العقل السياسي يخوض معركة حاسمة ضدالجهل السياسي .

العقل السياسي يخوض معركة حاسمة ضدالجهل السياسي .

نمرود سليمان


عقدٌونيّف من الزمن تدور معركة حامية الوطيس بين العقلاء من شعوب المنطقة العربية والجهلاء من المنطقة نفسها ، يقول أحد الفلاسفة : الجهل هو سلاح فقهاء الدين بكل أنواعها وسلاح الفاسدين في كل دول العالم وسلاح الأنظمة الدكتاتورية بمختلف أصنافها ، استطاع فقهاء الدين المسيحي السيطرة على أوروبا بالقرون الوسطى مستخدمين سلاح الجهل الفتاك الذي كان سائداً في ذلك الزمن أو تلك المرحلة ، استطاعت النخب الأوروبية ومثقفيها خوض معركة حاسمة وفاصلة ضد فقهاء الدين المسيحي وتدمير سلاح الجهل الذي كان قوتهم الاساسية وبعد الأنتصار الكبير دخلت أوروبا بعصرها الذهبي بالمجالات كافة وتحوّلت القارة إلى ملجئ آمن لكل مضطهدي العالم .
فقهاء الدين الاسلامي شكلوا ما يسمى بالدين الموازي للقرآن المخالف لكل ما جاء في القرآن وسخروا الدين من أجل أهداف سياسية بحتة بمعنى أخر حوّلوا الدين إلى منصة سياسية وأنتصروا في مراحل عدة وبمساعدة الدول القوية صاحبة النفوذ الأقليمية منها والدولية مرتكزين على قاعدة واسعة من الجهل واستطاعوا اغلاق بوابات المستقبل أمام شعوب المنطقة العربية كي تبقى هذه الشعوب نائمة بالماضي ولا تدخل في عصر ي الحداثة والأنوار .
منذ مئات عدة من السنين الشعوب العربية تدفع اثماناً باهضة لكل معارك الدول الاستعمارية القديمة والحديثة التي كانت تدور معاركها في هذا الشرق المسكين .
بعد عقد ونيّف من الزمن عاد العقل السياسي المهاجر الذي تم نفيه من قبل امبراطورية الجهل التي كانت سائدة وبدأ معركته الكبرى ضدها بكل قوة وقاد هذه المعركة قادة الخليج وبشكل خاص السعودين والإماراتين وغيرهما واصبحت جغرافية الخليج العربي احدى عواصم التكنولوجية والتطور والتقدم وتنافس دول كبرى بالتفاعل مع الذكاء الاصطناعي .
الشباب العربي الذي يعيش مرحلة التطور العلمي التكنولوجي بدأ خوض معركته الحاسمة بالتعاون مع العقلاء السياسين من الأمة ضد فقهاء كهنة وشيوخ الدين بكل انواعهم مستفيدين من التجربة الأوروبية ويقف معهم كل محبي الإنسانية بالعالم .
العوامل الموضوعية لتحويل الشرق الاوسط الى اوروبا عصرية متوفرة والعمل جارٍ بكل قوة لانضاج العامل الذاتي الغائب .
نعم يستطيع العقلاء من العرب فتح بوابات المستقبل أمام الشعوب العربية التي استيقظت من سباته وتدخل المستقبل التي تحلم به .
كل تجارب التاريخ تؤكد بأن العقل هو المنتصر في معركته ضد الجهل .
لا مكان للمتفرجين في هذه المعركة ، على الجميع المشاركة وكل شخص يقدم حسب قدرته .
الجهل يكسب المرحلة ولكنه يخسر الحياة .
العقل قد يخسر مرحلة ولكنه يربح الحياة بشكل دائم .

  • Social Links:

Leave a Reply