د منذر ابو مروان اسبر
الاستاذ محمد سالم وتقرير وحدة تحليل السياسات في مركز الحوار الوطني السوري حول ممر داؤود
منذ قيام دولة اسرائيل عام ١٩٤٨ ومسارعة تركيا وإيران في الشرق الأوسط إلى الاعتراف بها رغم الموقف العربي ضد هذا الاعتراف آنذاك ، والعرب ينتقلون في مشروع اسرائيل من الفرات إلى النيل من هدف اسرائيلي إلى هدف جديد توسعا طوال سبع وسبعين عاما .
هذا ما يسمى باستراتيجية الخرشوفة أو التوسع قضما لجزء من الأرض وراء جزء آخر وبحيث تصبح مصلحة الحاكم الذي لايستعيد الأرض المقضومة ويريد الاستمرار في السلطة ، مواجهة القضم الجديد الاسرائيلي ودون مستلزمات هذه المواجهة .
لم يكن هناك من مشروع عربي حقيقي إلا المشروع الوحدوي في الجمهورية العربية المتحدة صعودا بقضية التحرر العربي والخروج من التابعية الغربية لمواجهة الغرب ، لأن اسرائيل كانت تعني مواجهة الغرب كله .
لعنة انفصال ١٩٦١ الجهوي المعروف تحالفا مع الرجعية العربية والقوى الغربية ، فتحت الطريق أمام اسرائيل لاستعادة استراتيجيتها في قضم الأرض العربية واعلان امريكا اخيرا أن الجولان والقدس ارضا اسرائيلية .
وإذا كانت استراتيحية اسرائيل مستمرة في استراتيجيتها المشار إليها فإن كل معطيات الحكم الوراثي أو الفردي مهما كان بلده أو قبيلته أو مذهبه ، مستمر في استراتيجية الدفاع عن سلطته التي أصبحت في عديد من البلدان العربية عنوان الاتفاقيات الابراهيمية والشكاية لمجلس الأمن اوالبحث عن حماية خارجية .
القضم الاسرائلي وصل اليوم إلى جبل الشيخ ومع ذلك فإن سورية ” لاتملك أعداء ” لها حسب تصريح وزير الخارجية السوري .
اذا لم تكن اسرائيل ـ امريكا عدوا وكلاهما صاحب مشروع داؤود كماجاء في التقرير فمن سيواجه الشعب السوري من أعداء ؟؟
السيد محمد سالم بما كتبه في ٢٩ يونيو 2025 تلخيصا لتقرير صادر عن وحدة تحليل السياسات في مركز الحوار السوري ، إنما يقع في تناقضات مايعرضه و عدم امتلاك المفاهيم السياسية في التفريق بين المشروع الوطني الديمقراطي لدولة مواطنية لامركزية إداريا وبين الفدرالية السياسية ، كماويجعل من تصريحات الأوساط الاسرائيلية مرجعية له حول الأطراف السورية ، ويعمل على حشو الوطنية السورية نفسها بالتفرقة المذهبية للسوريين بين اكثرية واقليات لسبب أنه لا يعتبر أفرادها مواطنين متساوين ويدعو أخير إلى الاعتماد على قوى خارجية صاعدة قوية حسب تعبيره لا علاقة لها بالمشروع الوطني السوري ناهيك عن أن قواتها العسكرية تحتل أجزاءمن الأرض السورية .
هذا كله عوضا عن أن يدعو ماندعو إليه من مؤتمر وطني سيادي لايتخلى عن الجولان وعن الأرض التي اجتاحتها مؤخرا اسرائيل وصولا إلى جبل الشيخ .
نعم يجب مواجهة مشروع ممر داؤود بسلطة مؤتمر وطني سيادي يشارك فيه الجميع لان مسؤولية وحدة الوطن والدفاع عنها ليست مسؤولية السلطة وحسب .
أنها مسؤوليه جبهة داخلية متحدة تسمى المؤتمر الوطني الجامع السيادي .

Social Links: