بيان
الرقم:010825/م.س.ح.ي
تاريخ:22/08/2025
تابعَ حزب اليسار الديمقراطي السوري، تُصريح وُكالة الأنباء السورية (سانا) الصادر في 19 الشهر الجاري، إضافةً لما تَناقلتهُ بعض وسائل الإعلام العربية والإسرائيلية، حولَ اللقاء الذي عُقد في باريس بينَ وزير الخارجية الانتقالي السوري أسعد الشيباني، وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي “رون ديرمر”، والتي تَسربَ منها وجود اتفاق لفتح معبر دائم بين إسرائيل ومحافظة السويداء، والبدء بانسحاب القوات السورية من الحدود الإدارية للمحافظة، مع وجود قوات إسرائيلية لحماية هذا الممر. وعدم صدور نفي رسمي من الجانب السوري عبر وكالة الأنباء السورية والاكتفاء بنفي ذلك عبر أخبار تداولتها وسائط التواصل الاجتماعي.
إننا في حزب اليسار الديمقراطي السوري، نؤكد رفضنا القاطع لأي اتفاق أو مفاوضات مُباشرة مع دولة ما زالت تُعتبر عدو لاحتلاها جزء من الأراضي السورية، إضافة لأن تلكَ التفاهمات رُبما تُفضي إلى تقسيم سوريا أرضًا وشعبًا، أو تجعل الجنوب السوري خاضعًاً للضبط الأمني الإسرائيلي. ونؤكد بأن هذا الأمر يُشكل مَؤشرًا خطيرًا يَهدد وحدةَ سوريا، ويَعَمّق الانقسامات الداخلية، ويَفتح الباب لمشاريعٍ تقسيميةٍ، تُهدد مُستقبل الوطن والشعب، ونؤكد أن مُعالجة هذه القضايا لا تكون إلا عَبر حوارٍ وطني شامل يُراعي مصالح جميع السوريين دون استثناء.
كما نؤكد على حق الشعب السوري أن يعرف ما توصل إليه أي اتفاق مع دولة إسرائيل، فقد ذهب دون رجعة زمن التعتيم المخابراتي، لذلك نُطالب بالشفافية التامة، وبأن يَخرُجَ أحد مُمثلي وزارة الخارجية بتصريح رسمي يوضحَ للشعب نتائج هذه المفاوضات. ونؤكد أن القضايا المَصيرية المُرتبطة بأمنِ الوطنِ وسلامتهِ، وقضايا الحرب والسلم، والحدود والمعاهدات الكبرى، لا يُمكن لأي مسؤولٍ أن يَتَصرفَ بشأنِها خَارج إطار القانون، إذ يجب أن تُعرض على مجلسٍ تَشريعي مُنتخب للمصادقة عليها، وإن تَعذّر ذلك، فلا بُد من اللجوء إلى استفتاءٍ شعبي يُعبّر فيه السوريون عن إرادتهم الحُّرة.
إننا نَرى اليوم، استنساخًا لما جَرى في العَهدِ السابق، حين فُرضَت على الشعب السوري، اتفاقياتٍ وتفاهماتٍ دوليةٍ، لم تُعرض على الرأي العام ولا على مُمثليه، كَما حَصل في اتفاقيةِ فصلِ القواتِ مع إسرائيل عام 1974، واتفاقيةِ أضنة الأمنية مع تركيا عام 1998. وإنَ تِكرارَ هذا النهج، يُكرّس تَغييب الشعب السوري عن القراراتِ المَصيريةِ، وهو أمرٌ لم يعُد مَقبولًا في حاضر سوريا ولا في مستقبلها.
إنَ حزب اليسار الديمقراطي السوري، يدعو إلى عَقدِ حِوارٍ وطني حقيقي، يُشاركَ فيه كُلَ أبناءَ الشعبِ السوري، للوصولِ إلى عقدٍ وطني جامعٍ يحمي سوريا أرضًا وشعبًا، ويبني دولةٍ وطنيةٍ ديمقراطية، يَتساوى فيها جَميعَ المُواطنين بالحقوقِ والواجباتِ، بعيدًا عن أي مَشاريع أيديولوجية، تَجعل من سوريا مَرتعًاً للإرهاب، أو ساحةً لخدمةِ أجنداتٍ خارجيةٍ.
ونُذكّر بِما صرّحَ به المبعوثَ الأُممي “غير بيدرسون” من ضَرورةَ انفتاح الدولةِ السوريةِ على شعبِها، ونُؤكد أن الحَّل الوَحيد يكمُن في مُشاركةٍ فعليةٍ للشعبِ السوري في تقريرِ مُستقبلهِ، وصياغةِ وطنٍ يؤمّن العيشَ المُشترك والأمن والحًرية لجميعِ مُواطنيه.
المكتب السياسي في
حزب اليسار الديمقراطي السوري
Social Links: