ظلم أب ـــ أمل العلي

ظلم أب ـــ أمل العلي

 

كان قدرهن انهن خلقن لأب لا يحب الإناث لو كان في عصر الجاهلية كما يقال عن وأد البنات لكان فعلها لكن هو وجد طريقة اخرى للوأد بان زوجهن وارتاح من همهن وبات ممنوع عليهن التزمر من أزواجهن او حياتهن مهما كانت بالغة الصعوبة فهو بعد تزويجهن لن يستقبلهم في بيته حتى ولو لزيارة فكيف لشكوى من زوج او تفكير في طلاق ظلم الاب هذا لبناته لم يكن تأثيره فقط عليهن بل ايضا انتج اسر افرادها مشوهة نفسيا نتيجة كل المشاكل التي يعانون منها .

الفتاة الاولى تم تزويجها لابن عمها سيء الصيت و المتزوج سابقا لكنه مطلق ولديه ابنة ورغم انها اصبحت بمثابة خادمة له ولإبنته كانت تتعرض للضرب والشتائم لأتفه الاسباب حتى عندما كبرت ابنته اصبحت تضرب خالتها زوجة ابيها دون اي رادع اخلاقي فهي تعلم ان هذه الخالة لا مكان اخر لها تلجئ اليه لانه ممنوع عليها الحرد واللجوء لوالدها لحمايتها .

اما الابنة الثانية كان زوجها سكير همه تامين احتياجاته الخاصة ومن غير الضروري ان تاكل هي واطفالها ولن يمضي يومها بخير او دون ضرب مبرح اذا ما كانت تطلب منه ابسط الامور الحياتية فهو يعلم انه سيدها لن تجد احد يحاسبه او يساله عما يفعله بحقها ويعلم انها لن تستطيع طلب الحماية من احد .

اما الابنة الثالثة بعد وفاة زوجها فضلت ان تتزوج اخيه على ان تعود ادراجها إلى بيت والدها لانها تعلم انها ستمنع من رؤية اطفالها إلى أن ياتي رجل اخر يتزوجها ويرفع بلائها عن والدها .

هذه القصص ليست في عالم بعيد منسي بل في مدينتنا سلمية قصص ثلاث فتيات أمضين حياتهن بين ظلم الأب وقهر الزوج بحجة ان للبيوت اسرارها ولا يجب اختراق هذه الاسرار وفضحها للعلن .

تحدثت احداهن عن سبب صمتها ورضوخها لما يحل بها قالت ببساطة لو تركت زوجي هذا ماذا سيحل بي بعد طلاقي وانا لا شهادة دراسية تساعدني على إيجاد عمل يكفيني ويكفيهم ويمنعني من العودة إلى والدي الذي سيجبرني على الزواج باخر وقد يكون اسوء من سابقه و هل ساخوض فعلا تجربة زواج ناجحة وانت تعلمين من الذي سيتقدم لخطبة إمرأة مطلقة إما سيكون متزوج أو سيكون أكبر منها بسنوات كثيرة هذا عدا عن حرماني من اطفالي وتركهم لاب ارعن سيتزوج أخرى قد تذيقهم من عذاب ماتتذوقه هي من والدهم أقل ما يمكن في الامر انا امل ان غدا اطفالي سيكبرون وساحاول تربيتهم بالطريقة الصحيحة قدر المستطاع وقد يوعوضوني ظلم السنين .

هذه المشاكل بحاجة إلى اسلوب تربية للذكور على أن الإناث لسن هم سبب المشاكل والبلاء وان الفتات لا تجلب العار لوالدها خاصة إذا عادة إليه مطلقة بعد فشل زواجها .

ايضا بحاجة إلى تعليم الفتيات على كيفية رفض واقعهن والاعتماد على ذواتهن وان الشهادة الدراسية هي السلاح الاقوى في يدها ايضا بحاجة إلى قوانين لحمايتهن وبحاجة إلى مؤسسات تعنى بشؤن النساء المعنفات وتقدم لهن النصح وتساعدهن في إيجاد عمل يكفيهن ربما واقع الحرب الذي تمر به سوريا وواقع النظام الذي يحكمها يمنع الكثيرين من التفكير بهذه الامور ويقال ان هناك ما هو أهم من هذه القضايا يجب طرحاها اليوم لكن اقول ان الاسرة هي الخلية الاولى في المجتمع والمرأة الاساس المهم فيها واذا هذه الخلية لم تكن سليمة واساسها يعاني من اضهاد وتعنيف مؤكد لن يكون المجتمع سليم .

  • Social Links:

Leave a Reply