صلاح بدر الدين
تطور جديد لافت بشان القرار التاريخي لمؤسس وزعيم – ب ك ك – بحل حزبه ، حيث ان الهيئة البرلمانية التركية المشكلة من أحزاب ( العدالة الحاكم ، والحركة القومية ، وحزب ديموقراطية الشعوب ) المحسوبة على – ب ك ك – وصلت الى سجن – ايمرلي – واجتمعت لمدة ثلاث ساعات باوجلان ، مهمة هذه الهيئة الرسمية الاشراف على تنفيذ مااتفق عليه سابقا مع زعيم الحزب – اوجلان – بشان حل الحزب ، وتسليم السلاح ، وتطبيق ذلك على فروع وتشكيلات الحزب في سوريا ، ومتابعة تنفيذ التزامات الحكومة التركية بهذا الصدد التي طرحت في سياق الاتفاق ، والتي ليست معلومة حتى الان .
كما يظهر فان – اوجلان – قد تعهد للجانب التركي ( اردوغان وبهجلي ) بان قرار الحل وتسليم السلاح يشمل كل الفروع الحزبية والتشكيلات العسكرية التابعة لحزبه بالمنطقة بما فيها – قسد – ، من جانب آخر اصطدم برفض أجنحة ، ومجموعات من رفاقه بسوريا لهذا التعميم ، وكذلك باصوات رافضة من – قنديل – مما سيضعه كل ذلك في موقف لايحسد عليه ، وسيضاعف من حدة الخلافات داخل – ب ك ك – حول مسالة الحل من عدمه .
هناك مؤشرات قد لاتبشر بالخير ، وتزيد الطين بلة ، من ابرزها التصريحات المنسوبة لقائد – قسد – لوكالة – ميزوبوتاميا – والتي اعتبرت تصعيدا للموقف ، حيث دعا الى ان ينضم الى وفده الى دمشق ممثلون عن ( الدروز والعلويين ) والمقصود تيارات محددة التي تناصب دمشق العداء .
كل ذلك وغيره يجري بمعزل عن انظار ، ومشاركة غالبية الكرد السوريين ، ويتم التدخل بشؤونهم من دون اذن منهم ، بل من خلال – أوصياء – خارج الحدود ، في حين ان الاشقاء خارج الحدود يديرون امورهم ، ويعقدون الاتفاقات ، ويشكلون الحكومات من دون حتى الاستئناس بآراء الكرد السوريين .
كلمة ختامية أسجلها بكل مسؤولية : قسد – لن تمثل إرادة الكرد السوريين ، ولن تستقبل من دمشق باسم الكرد السوريين ، وأحزاب المجلس الوطني الكردي لن تكون بديلا للحركة الكردية السورية وكتلتها التاريخية الوطنية المستقلة ، ولن تكون مقبولة من دمشق كممثلة شرعية للإرادة الكردية ، لذلك أقول للجميع : لن تفيدكم المكابرة والإصرار على التصورات الخاطئة ، والاستقواء بالاخرين ، ولن ينتج عن ذلك سوى مخاطر مفجعة ( لاسمح الله ) وخسارة الوقت واللحظة الحاسمة ، امام الكرد السوريين الان فرصة لن تتكرر ويجب استثمارها دون تردد قبل فوات الأوان وهي التواصل من اجل تشكيل لجنة تحضيرية ، للاعداد لعقد المؤتمر الكردي السوري الجامع من الوطنيين المستقلين كغالبية ساحقة ، ومشاركة الأحزاب ، ويفضل ان يعقد في العاصمة ، ويتم فيه إقرار المشروع الكردي للسلام ، وانتخاب من يمثل الكرد من اجل التحاور الفوري مع الإدارة الانتقالية ، والتوصل الى الحل التوافقي للقضية الكردية ، ومختلف القضايا الوطنية .

Social Links: