مهدي عامل

الصهيونية هي حركة ظهرت في نهاية القرن التاسع عشر في عصر كانت فيه التحولات الرأسمالية الى الامبريالية تقترب من نهايتها. ومنذ ايامها الاولى, وقفت الصهيونية موقف العداء الصريح ازاء حرية و استقلال الشعوب وظهرت امام العالم كحليف للامبريالية.
يقول الرفيق فلاديمير لينين سنة 1903: ( ان الفكرة الصهيونية مزيفة في الأساس وهي رجعية في مضمونها).
لقد عرى فلاديمير لينين جذور الصهيونية مدللا على انها ظهرت كمحاولة من البرجوازية اليهودية الحليفة للامبريالية لفرض سيطرتها على جماهير الشغيلة اليهود, ومنع تمثلهم مع الشعوب الاخرى.
وبدأت عمليات تمثل اليهود النشيطة في شعوب البلدان الأخرى في عصر الرأسمالية.. وكتب لينين بهذا الخصوص يقول: (ان سقوط القرون الوسطى في أرجاء أوروبا و تطور الحرية السياسية كانت ترافق يدا بيد تحرر اليهود السياسي وتحولهم من اللغة الهجينة الى لغة الشعب الذين يعيشون في وسطه وتمثلهم عموما مع السكان الذين يحيطون بهم- والذين تمثلوا, لم يعودوا يعتبرون انفسهم يعيشون في عالم منفصل, فقد ارتبطوا اكثر فأكثر بالدول التي ولدوا بها و التي ارتبطوا بها بمصالح سياسية واقتصادية وروحية… ولم يأل الصهاينة جهدا في منع تمثل اليهود ولإظهار وتبريز ميزات اليهود (القومية), وطرحوا من اجل ذلك فكرة “الامة اليهودية العالمية”). وقد اكد لينين بهذا الصدد, ان الصهيونية تحتاج الى لهذه الفكرة لتجميد وتبليد الحس الطبقي للعمال اليهود ومن اجل ان يعارض اليهود جميع الشعوب التي يزعمونها معادية للسامية, وبهذا الصدد كتب فلاديمير لينين عن البوند (الاتحاد العام لعمال اليهود) الذي تبنى الأفكار الصهيونية بقوله:
(وجوهر المسألة اليهودية هي كما يلي… التمثل أو الاغتراب؟ وفكرة (القومية اليهودية) هي في الواقع ذات مدلول رجعي ليس فقط لدعمها المستمر للصهاينة, بل بالنسبة لاؤلئك الذين يحاولون خلطها مع أفكار الديمقراطية الاشتراكية.)
لقد أماط لينين اللثام عن الصهيونية ومحتواها الرجعي وأنها حركة تعتمد تيار برجوازي-قومي.
Social Links: