بيان
الرقم: 011225/م.س.ح.ي
تاريخ 27.12.2025
بيـــان
المكتب السياسي في حزب اليسار الديمقراطي السوري
لا للإرهاب لا للطائفية نعم لدولة المواطنة
يدين حزب اليسار الديمقراطي السوري التفجير الإرهابي الذي طال يوم الجمعة تاريخ 26.12.2025 جامع علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب في حمص والذي راح ضحيته ثمانية سوريين كل ذنبهم سوى أنهم يعيشون في وطن أصبح التجييش الطائفي والمذهبي ممارسة يومية على كافة المنابر في ظل غض بصر واضح من حكومة السلطة الانتقالية.
إن حزب اليسار الديمقراطي السوري يتقدم بأحر التعازي ليس لذوي الشهداء فحسب بل لعموم الشعب السوري الذي ما زال يعاني منذ أكثر من أربعة عشر عاما من سفك دماء الأبرياء.
كما يدين حزب اليسار الديمقراطي السوري الأصوات التي استغلت هذا الحادث الإرهابي ودعت لمظاهرات طائفية تُحرض على وحدة سوريا أرضا وشعبا، وتدعو إلى ما يسمى الفيدرالية في بعض المناطق السورية لتلتقي بذلك مع الانفصاليين في شمال شرق سوريا وبعض أبناء الجنوب السوري، وقد ادى ذلك الى. سقوط ثلاثة من عناصر الامن العام برصاص الغدر اثناء قيامهم بواجبهم لحماية المتظاهرين، وهذا ما شكل خسارة جديدة للسوريين.
وبذات الوقت فإن حزب اليسار الديمقراطي السوري يرى بأن ما يحدث في سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد البائد ليس الا نتيجة حتمية لمماطلة الحكومة الانتقالية برئاسة السيد أحمد الشرع في إطلاق مسار العدالة الانتقالية.
اننا في اليسار الديمقراطي السوري نؤكد التزامنا الراسخ بحق التظاهر السلمي المبني على مطالب وطنية سواء سياسية او معيشية إلا أننا بذات الوقت ندين بشدة تجاهل السلطة الانتقالية لمباشرة العدالة الانتقالية، وندين إجراءات التسوية وإطلاق سراح عدد من مجرمي نظام الأسد وعدم محاسبة الآخرين، بدءا بفادي صقر أحد جلادي مجزرة التضامن مرورا بحمشو أحد ممولي عصابات الأسد، وصولا إلى مدلول العزيز تاجر المخدرات وأحد أهم أذرع نظام الأسد المجرم في دير الزور. ونؤكد بأن تلك العدالة حق للشعب السوري بكافة مكوناته وأن غيابها سيزيد الاحتقان الطائفي ويؤدي لسوريا لشارع مقابل شارع ومكون مقابل مكون ويفتح الباب على مصراعيه لمن تورط بالدماء السورية على زمن النظام البائد من كافة الأطراف لأن يكون فاعلاً في تحويل أي حراكٍ سلمي إلى عنفٍ لن يستفيد منه سوى أعداء الشعب السوري من رجالات النظام السابق والانفصاليين كما حدث في مظاهرات الاحتجاج على الإرهاب حيث يتبارى المعفيين من الادانة في اقتراف اجراما شرسا تحت عدسات التصوير محولين التظاهر السلمي الى عنف يدفع لمزيد من الاحتقان.
وبناء على ذلك فإن حزب اليسار الديمقراطي السوري وبهدف وأد الفتنة المتربصة بالسوريين وحتى لا تتحول سوريا لعراق أخر بعد سقوط نظام صدام حسين فإن حزب اليسار الديمقراطي السوري يطالب الحكومة الانتقالية برئاسة السيد أحمد الشرع وبشكل فوري بما يلي:
1- اصدار مرسوم رئاسي يجرم الطائفية ونشر الكراهية بين مكونات الشعب السوري.
2- الدعوة بشكل فوري لمؤتمر حوار وطني يضم كافة المكونات السورية المؤمنة بوحدة سوريا أرضا وشعبا على أن يأخذ هذا المؤتمر وقته بالنقاشات والحوار للوصول لصيغة مشتركة لصياغة عقد اجتماعي عصري جديد.
3- إطلاق مسار العدالة الانتقالية بشكل فوري.
4- أيقاف مسار التضييق على عمل الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، وترك الحرية بعملهم ريثما يتم الاتفاق على شكل العمل الحزبي والمدني في سوريا. هذا سيكون صمام أمان أمام العمل في التشكيلات دون الوطنية مثل مجالس العائلات والعشائر والمذاهب التي لن تؤدي بسوريا إلا لمزيد من التشتت والتشرذم
ويؤكد حزب اليسار الديمقراطي السوري على دور الأحزاب السياسية والشخصيات السياسية والإعلامية الوطنية التي كانت خلال الثورة السورية العظيمة حجر عثرة أمام أي مخطط يفضي لهزيمة الثورة أو لتقسيم سوريا وتفتيتها والذين ظلوا ثابتين على خطى بناء سوريا دولة ديمقراطية مدنية تعددية ويدعوهم إلى رص الصفوف وتبني تلك المطالب وإغنائها، وعدم اتخاذ موقف المتفرج على الأحداث الهامة التي تحدث في سوريا بل ضرورة استعادة نشاطهم لأن بناء تلك الدولة لا يقل أهمية وصعوبة عن مرحلة إسقاط نظام الاستبداد.
عاشت سوريا دولة موحدة ديمقراطية مدنية تعددية
لا لنشر الكراهية والطائفية والمذهبية.
لا لكتم الأصوات الحُّرة التي لا مصلحة لها سوى مصلحة الوطن
سنبقى على عهد السوريين كُّل السوريين ببناء الوطن الذي استشهد لأجله مليون شهيد.
المكتب السياسي في
حزب اليسار الديمقراطي السوري

Social Links: