سعد فنصة
الانباء المتواترة عن تجاوزات مالية وقانونية ودينية لوزارة الاوقاف السورية ..؟؟
الحديث عن “نهب الأوقاف” في سوريا خلال تولي محمد أبو الخير شكري لوزارة الأوقاف (التي بدأت في مارس 2025 ضمن الحكومة الانتقالية) ارتبط بعدة قضايا وجدلية أثارت الرأي العام السوري، وتتلخص الحقائق المرتبطة بهذا الملف في النقاط التالية:
اتهامات بالواسطة والمحسوبية: واجه الوزير شكري انتقادات حادة واتهامات بتعيين أفراد من عائلته في مناصب حساسة، حيث ذُكر تعيين شقيقه في منصب مسؤول مالي بوزارة الأوقاف، وشقيقته “صباح شكري” كمستشارة لشؤون الدعوة، بالإضافة إلى ابنه “براء شكري” في وزارة الخارجية.
جدل “الموكب الفاره”: في فبراير 2026، أثار ظهور الوزير بموكب ضخم يضم سيارات فارهة وحديثة خلال زيارته لمدينة حمص لافتتاح مديرية الأوقاف موجة غضب واسعة. اعتُبر هذا البذخ نوعاً من هدر المال العام أو استعراضاً لا يتناسب مع الوضع الاقتصادي المتردي للسوريين، بينما برر البعض بأن السيارات قد تكون “هدايا خارجية” وليست من خزينة الدولة.
استعادة مبانٍ أوقافية: صرحت مديرية أوقاف حمص أن الهدف من الزيارة المثيرة للجدل كان استعادة مبنى للأوقاف كان يُستخدم سابقاً كمركز أمني، وتحويله لمنارة علمية.
تحقيقات الفساد العام: تعمل الهيئات الرقابية في الحكومة الحالية على التحقيق في ملفات فساد “ممنهج” تعود للعهد السابق، تشمل قطاعات مختلفة ومنها الأوقاف، حيث تم الكشف عن صفقات وعقود غير قانونية أدت لضياع مبالغ ضخمة من المال العام.
خلفية الوزير: يُذكر أن محمد أبو الخير شكري هو معارض سابق لنظام الأسد، وقد تم رفع الحجز الاحتياطي عن أمواله المنقولة وغير المنقولة في يوليو 2025 بعد أن كان مفروضاً عليه منذ عام 2021 بسبب مواقفه السياسية.
باختصار، الحقيقة المتداولة لا تشير إلى “نهب” بالمعنى التقليدي للسرقة المباشرة للأصول بقدر ما تركز على سوء استخدام السلطة (المحسوبية) والمظاهر الباذخة التي رآها الكثيرون استفزازاً في ظل الظروف الراهنة.

Social Links: