لا لربط المجاهرة بالافطار بمخالفة الاداب العامة

لا لربط المجاهرة بالافطار بمخالفة الاداب العامة

سلوى زكزك


اثار توقيف سيدة في مدينة سلمية بزعم اجهارها للافطار ردات فعل سلبية ورافضة لقرار التوقيف الذي صدر من النائب العام بحماة حسب المصادر بناء على وشاية من زميل لها في العمل.. السيدة خرجت بعد عدة ساعات بتدخل من المحامي العام في مدينة سلمية..
رأيي كالتالي:
اولا ربط المجاهرة بالإفطار بمخالفة الاداب العامة يعني غياب نص قانوني مرتبط بالفعل نفسه..ومن المعلوم انه لايوجد عقوبة بلانص.
.إذن: ١- لماذا التلطي خلف عنوان الأداب العامة؟ وهذا بحد ذاته وصمة اجتماعية لاتتناسب مع الفعل وتعمق الشرخ بين الناس على قاعدة عدم الاحترام ..
٢- هذا تشجيع لفعل الوشاية دون التأكد من الفعل..يعني لم يتم التاكد من الفعل باطلاع رجال إنفاذ القانون..يعني الوشاية كانت كافية للتوقيف..وهذا برأي شرخ بين الناس ان نجعل من بينهم واش ونشجعه وكأنه الأكثر حرصا على سير القانون..
٣- في هذه العقوبة تقليل من إرادة الصائمين المؤمنين مع احترامي لهم ولايمانهم.. لأن من يصوم وتهدد صيامه امراة تشرب ماء او تتناول دواء او رجل يأكل فهذا تشكيك بقوة ثبات الايمان وهشاسته حتى يتأثر بإفطار غيره..
٣- القرار يبني تمييزا سافرا بين الأديان.. مثلا الٱن تزامن صيام المسلمين مع صيام المسيحيين وهو أطول بعشرين يوما يعني خمسين يوما كاملا..ماهو حال المسيحيين الصائمين عن السمن واللحم والجبن والبيض مع روائح الطعام وخاصة روائح اللحم الصادرة من بيوت موائد الافطار؟ المراعاة ليست ميزة لدين على ٱخر بل هي تبادل قيمي تعرفه الماس بتلفكرة ولا تحتاج لتعليمها او الفرض..
٤- الحرية الشخصية هي القاعدة..من يصوم أو من يفطر هذه حرية شخصية وعلاقته الخاصة مع أركان إيمانه لاتتدخلوا بحياة الناس وبعلاقاتهم مع إيمانهم ومع شركائهم بالوطن..
وأخيرا يخرج البعض ليقول اعرفوا اصلا شو الحقيقة!!! يالطيف وهذا القول محاولة لتلبيس المفطر احتمالات اكبر وأسوأ من إفطاره فقط ليغطي على تماهيه مع التمييز. ومراءاته للسلطة..
وكأنكم تقولون افطروا لكن في الخفاء..الإيمان لايحتاج دعما ولا تثمينا ولا يقبل بأن يعاقب البعض بسبب البعض الٱخر..
لا للوشاة ولا للمطاوعين ولا للتمييز..كلنا سوريون..

  • Social Links:

Leave a Reply