خطر الأصولية الإسلامية ونفاق الإمبريالية

خطر الأصولية الإسلامية ونفاق الإمبريالية

البديل الماركسي


في عالم ما بعد الحرب الباردة، حيث تصاعد “النمو الاقتصادي والاجتماعي اللامتكافئ”، يطرح لال خان سؤالاً جوهرياً في مقاله الذي لايزال يكتسب راهنيته والمنشور عام ٢٠٠٢م : لماذا أصبحت الأصولية الإسلامية النقطة المحورية في النشاط السياسي من مصر إلى إندونيسيا؟ وسوريا مثلاً التشديد من عندنا.

يعود المقال إلى بدايات حركات النهضة الإسلامية التي انقسمت أيديولوجياً. وهنا يبرز سؤال: كيف أدت نظرية “المرحلتين” الستالينية وسياسة الوفاق الطبقي مع “البرجوازية الوطنية” إلى إجهاض الثورات الاجتماعية وترك فراغ سياسي ملأته الأصولية؟

ثم ينتقل إلى الحلف غير المعلن بين الإمبريالية الأمريكية وتيارات الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية، اللذين يصفهما بأن لهما “طابعاً وحشياً ولهجة قوية للفاشية الجديدة”. لماذا أعطت واشنطن “أولوية قصوى” لهذه السياسة بعد هزيمة السويس ١٩٥٦؟ وكيف تحول هؤلاء إلى أداة للتجسس والتخريب والبلطجة وقتل النشطاء اليساريين؟

في إندونيسيا، أبيد أكثر من مليون شيوعي على يد “شركة إسلام”. وفي بنغلادش ١٩٧١، قتل “الشمس والبدر” مئات الآلاف من اليساريين. لماذا كان الضحايا أساساً من مجالس العمال والحزب الوطني الاشتراكي البنغالي؟

في أفغانستان، أنفقت الإمبريالية ٣٢ مليار دولار على “الجهاد”. وهنا سؤال مركزي: من أين تأتي أموال الحركات الأصولية؟ يكشف المقال عن مختبرات الهيروين على الحدود الباكستانية-الأفغانية التي جهزتها وكالة المخابرات المركزية. كيف أصبحت هذه المافيا مسؤولة عن ٧٠٪ من هيروين العالم؟

ثم يتناول المقال “نفاق الإمبريالية”: لماذا تستعمل “فرانكنشتاين” الذي خلقته لإرهاب العمال في الغرب، وتصور شخصيات “كأكلة للأطفال”، بينما تلتزم الصمت عن النظام السعودي حيث أعدمت ٢٨ امرأة رسمياً ومنعت النساء من قيادة السيارات؟ ولماذا يعترف أسامة بن لادن بأن “ضباطاً أمريكيين” دربوا معسكره الأول؟

يتعمق المقال في الأسباب الاجتماعية: أي فراغ سياسي خلّفه انهيار الستالينية؟ كيف تفاعل “استعلاء الملوك” و”فساد الأنظمة” مع بطالة الشباب ليدفعهم إلى الأصولية “بالطريقة نفسها التي تدفع العديد لتعاطي المخدرات”؟ وماذا يحدث حين يكتشف “أسرى الإيمان” وجه الأصولية “عند نقطة اللاعودة”؟

ثم يكشف العلاقة بين “أباطرة المخدرات وعرابي الأموال السوداء” والخطاب الأصولي المعادي للإمبريالية. كيف تحولت المدارس الدينية في باكستان من ٩٠٠ إلى ٢٥ ألفاً غير مسجلة، لتصبح “سجوناً تفرخ متعصبين” من أطفال لم يروا “إنساناً أنثوياً حتى سن الرشد”؟

وأخيراً: هل تختفي الأصولية “كما تختفي قطرة ماء على سطح قضيب من الحديد الأحمر الساخن” بمجرد تحرك الطبقة العاملة؟ أم أنها ستعود في “فترات جديدة من رد الفعل”؟

أسئلة يطرحها المقال ولا يزال حاضرنا ينتظر الإجابة عنها.

موقع ماركسي “موقع الأممية الشيوعية الثورية الناطق بالعربية”.


  • Social Links:

Leave a Reply