صلاح بدر الدين
في سيرة ( مجلس الشعب ) أقول : لاهذا ، ولاذاك
سوريا العهد الجديد مابعد نظام الاستبداد تمر بمرحلة انتقالية حددها الحاكم بخمس سنوات وبقي منها الان ثلاثة أعوام ونصف العام ، وتعني – الانتقالية – بعدم اكتمال إعادة بناء المؤسسات الدستورية ، والتشريعية ، وعدم البدء حتى بالعملية السياسية الداخلية بماتتعلق باللون الواحد ، والتشاركية ، والتصدي لمهام انجاز القضايا الأساسية التي تهم السوريين جميعا ، مازالت عملية حل سلطات الامر الواقع التي ازدهرت لنحو خمسة عشر عاما في مختلف المناطق في بداياتها ، وقرارات – الدمج – العسكري والأمني ، والاداري تسير ببطئ ، ولم تفلح السلطات حتى الان بوضع اليد رسميا على كافة المواقع السيادية من معابر حدودية ، ومطارات ، ومنابع النفط والغاز ، ولم تنتشر الإدارات الحكومية في جميع المناطق .
على صعيد الحالة الكردية الخاصة ، يبدو المشهد أكثر قتامة ، ولايمكن تحقيق تمثيل كردي عادل ، وفعال ، وشرعي في أية مؤسسة وطنية وبينها السلطة التشريعية ( مجلس الشعب ) قبل تحقيق الخطوتين التاليتين : الأولى – تعداد سكاني عام لمعرفة نسبة المكونات القومية وبينها الكرد من العدد الإجمالي لسكان البلاد . الثانية – ترتيب البيت الكردي ، بإعادة بناء الحركة الوطنية الكردية من خلال مؤتمر كردي سوري جامع ، قاعدته الأساسية من الوطنيين المستقلين من دون استبعاد مختلف التيارات الفكرية والثقافية والسياسية ، والتجمعات الحزبية ، التي ستتعايش في اطار حركة سياسية واسعة تمثل الغالبية ، وتشارك في العملية السياسية الوطنية ومنها البرلمان المستقبلي .
هذا اضافة لسبب موضوعي آخر وهو ان المواطن الكردي السوري في مناطق نفوذ جماعات – ب ك ك – ليس حر التصرف باختيار مايراه مناسبا لان كل الأجهزة القمعية السرية مازالت تتنشط كما في السابق .
لذلك لست مع السيولة في التفاؤل باعتبار ماحصل – عرس ديموقراطي – وماالى ذلك ، قد يمكن اعتباره مناسبة للتفكير في سبل إنجاح العملية الديموقراطية مستقبلا خاصة بعد انقضاء أمد المرحلة الانتقالية .
وفي الوقت ذاته لست مع النظرة العدمية للموضوع ، او اعتباره نذير شؤم ، خصوصا من جانب أوساط كردية معينة ، لأن ماحصل ليس نهاية المطاف ، وأفضل نسبيا بالمقارنة مع مسألة المشاركة الكردية في البرلمانات السورية في عهود الاستبداد البعثي الاسدي من خلال الوجهاء ببعض المراحل الذين لم يكونوا جزء من الحركة الكردية ، أو عبر التعيين في عهد الضابط الأمني الموقوف – اللواء محمد منصورة – .

Social Links: