حزب البديل يحقق انتصارًا تاريخيًا وحزب CDU يتلقى واحدة من أقسى ضرباته الانتخابية في #ألمانيا❗️
شهدت مدينة ماغديبورغ، عاصمة ولاية ساكسونيا أنهالت، زلزالًا انتخابيًا كبيرًا بعد تصدّر حزب «البديل من أجل ألمانيا» (AfD) نتائج انتخابات برلمان الولاية بفارق واسع، محققًا واحدة من أقوى نتائجه على الإطلاق.
ووفق أول تقدير لنتائج الانتخابات، حصل الحزب بقيادة مرشحه الأول أولريش زيغموند على نحو 44.5% من الأصوات، بزيادة تقارب 24 نقطة مئوية مقارنة بالانتخابات السابقة.
وبهذه النتيجة، أصبح حزب «البديل» أقوى قوة سياسية في برلمان ساكسونيا أنهالت، مقتربًا من هدفه الذي حدده خلال الحملة الانتخابية: 45% من الأصوات أو أكثر.
زعيمة الحزب أليس فايدل وصفت النتيجة بأنها «تاريخية»، معتبرة أنها تمثل تفويضًا واضحًا لتشكيل الحكومة في الولاية.
أما زيغموند، فهاجم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ووصفه بأنه «أهم مساعد انتخابي» لحزب البديل. وفيما يتعلق بالتحالفات، قال إن حزبه لا ينشغل بما يسمى «الجدار العازل» أمام التعاون مع الأحزاب الأخرى، مضيفًا: «نحن لا نتحدث عن الجدران العازلة.. نحن نتحدث عن ألمانيا.»
و CDU يتلقى صفعة تاريخية في المقابل، تلقى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي CDU هزيمة قاسية للغاية.
الحزب، الذي يقوده رئيس حكومة الولاية سفين شولتسه، حصل على حوالي 18% فقط، متراجعًا بنحو 18 نقطة مئوية.
أي أن حزب الـCDU خسر نحو نصف قوته الانتخابية لصالح حزب البديل، في واحدة من أسوأ نتائجه في الولاية.
وعلى مقر الاحتفال الخاص بالـCDU، سادت أجواء قاتمة، فيما وصفت وزيرة مكتب المستشارية نينا فاركن النتيجة بأنها «نقطة تحول» للحزب، مؤكدة أنها نتيجة «صعبة للغاية».
أما شولتسه، فأقر بالهزيمة وهنأ زيغموند، قائلًا:
«البعض يقول إن هذا يوم أسود بالنسبة لساكسونيا أنهالت، وأنا أقول: هذه هي الديمقراطية. لقد بعث الناس برسالة.»
ماذا عن باقي الأحزاب؟
الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPD: نحو 8%، بتراجع يقارب نصف نقطة.
حزب الخضر: نحو 9%، بزيادة 3 نقاط.
حزب اليسار Die Linke: نحو 9.5%.
حزب BSW: يقترب من حاجز الـ5%، ولا يزال دخوله البرلمان غير محسوم.
الحزب الديمقراطي الحر FDP: حوالي 2% فقط، وبالتالي يفشل في دخول البرلمان ويخرج أيضًا من الحكومة.
لماذا حدث هذا الانقلاب؟
بحسب استطلاعات Infratest Dimap، لعبت أربعة ملفات رئيسية دورًا في تحديد أصوات الناخبين:
الهجرة – الاقتصاد – الأمان الاجتماعي – وانعدام الثقة في الأحزاب التقليدية مثل CDU وSPD وFDP.
كما استفاد حزب البديل من حالة الغضب السياسي الموجودة في الولاية، سواء تجاه المستشار ميرتس، أو الإعلام العام، أو ملف الهجرة، إضافة إلى انتقادات أخرى للسياسات والقيم المرتبطة بالغرب.
وفي المقابل، تعرضت الحملة الانتخابية لرئيس حكومة الولاية شولتسه لانتقادات، إذ وُصفت بأنها ضعيفة وغير حاسمة، بينما نجح مرشح حزب البديل زيغموند في حشد أنصاره والتحدث إلى الناخبين بلغة بدت أكثر تأثيرًا بالنسبة لهم.
من سيحكم ساكسونيا أنهالت؟
رغم تصدر حزب البديل، لا يزال تشكيل الحكومة المقبلة غير محسوم، إذ قد لا يتمكن الحزب من الوصول إلى الأغلبية المطلقة بمفرده.
أما الـCDU، فقد يجد نفسه مضطرًا إلى البحث عن تحالف واسع مع أحزاب أخرى لتشكيل حكومة، وهو أمر معقد سياسيًا.
لكن المؤكد أن نتيجة ساكسونيا أنهالت لن تبقى داخل حدود الولاية.
فالنتيجة تمثل ضربة قوية للأحزاب التقليدية، وقد تمتد تداعياتها إلى برلين، خصوصًا إلى الائتلاف الحاكم بين الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي.
شرق ألمانيا يرسل رسالة سياسية قوية وحزب البديل يحقق انتصارًا تاريخيًا، بينما تتلقى الـCDU واحدة من أقسى ضرباتها الانتخابية.

Social Links: