سمير سعيفان
ما حدث في السقيلبية مساء السبت 3 تشرين الأول 2026
يتكرر للمرة الثالثة خلال هذا العام،
يأتي شابان من قلعة المضيق الى شارع المشوار في المساء، ويتصرفوا بطريقة تستفز الشباب، كالتحرش بالبنات أو غيره. فتنشأ مشادة، ويضرب شباب السقيلبية الشابان من القلعة، ليذهبا الى القلعة ليستنفروا بضع عشرات أو أكثر من مجموعات، تم تجهيزها للاستنفار مسبقًا، ويتنكبوا أسلحتهم، ويمتطوا موتوسيكلاتهم، ثم يهجموا على السقيلبية ليقوموا بالتكسير والتهديد والوعيد واطلاق نار في الهواء (هذه المرة اصابوا سيدة من السقيلبية) وأهالي السقيلبية ليس لديهم سلاح ولا يواجهونهم، بل يلجؤوا الى بيوتهم، ليأتي الأمن العام ويطرد المهاجمين، ويفرض حظر تجول في السقيلبية، وبعد أيام تجمع السلطة المحلية الطرفين لتبويس الشوارب، وينتهي المشهد هنا
سيقول أحدكم: هل تعني أن الحادث مفتعل؟
بتقديري نعم، فهذا ما تقوله الأحداث، يتكرر ذات السيناريو في كل مرة… وبالقياس والمقارنة، السقيلبية مركز منطقة الغاب الإداري والمركز الاقتصادي للمنطقة، وفي السقيلبية يتواجد أفراد من كافة القرى المحيطة من الجرنية وحيالين وبريديج والشريعة والتوينة والكريم والجماسة والعنكاوي والعشارنة وعمورين وجوصا والحورات والمحروسة وشطحة وعين الكروم وغيرها الكثير من بلدات وقرى الغاب. كما يأتي العديد من أهالي قلعة المضيق ذاتها وهم مرحب بهم، ولم يحدث أي يوم أي اشتباك مع أي من أبناء المنطقة، فقط يحدث هذا السيناريو بالشكل الذي وصفته لذا استنتج انه مدبر.
في المرتين السابقتين تم حل المسألة “بتبويس الشوارب”، نعم مجموعة مسلحة تقطع خمسة كيلومترات لتهجم بالسلاح على بلدة أخرى، وتروع أهلها وتكسّر وتحطم وتطلق النار، وهذا اعتداء على هيبة الدولة وعلى الأمن العام أيضًا، ورغم ذلك يتم لفلفة الأمر وينتهي ببوسة شوارب، دون التحقيق فيمن حرض، ودون ان يحاسب من أشهر سلاحه واستعمله ضد مواطنين سوريين، ودون أن يلفت انتباههم أن العشرات ممن هجموا لا علاقة لهم بالحدث ومعظمهم رجال بالغون وليسوا مجرد مراهقين مما يؤكد أن الأمر مدبر في كل مرة، وهي حقيقة تم تجاهلها لأسباب لا اعلمها.
لا أفصل بين هذا الحادث، وما يحدث في أماكن أخرى مثل تفجير أنبوب الغاز قرب محطة تشرين قرب دمشق قبل ثلاثة أيام، وقبلها ببضعة أيام تفجير أنبوب الغاز قرب دير الزور، وتفجير لغم في الغوطة أودى بحياة ثلاثة من أفراد الامن العام والاعتداء على ميكروباص فاحل وقتل وجرح نحو سبة اشخاص أو التحرش بصيدنايا قبل أسابيع، واستهداف ملثمون يمتطون موتوسيكلات لأفراد في حمص والغاب وتفجير عدة مخازن أسلحة وغيرها من مظاهر. كلها أعمال تريد زعزعة استقرار سورية، والإساءة لسورية وسلطتها التي أطاحت بالأسد، فكل اعتداء على السقيلبية يتحول الى موجة من الطنين الذي يعطي صورة معتمة عن سورية.
ولأهل السقيلبية كل الحق بمطالبة مدير منطقة الغاب أولًا، فقلعة المضيق تحت ولايته، ومطالبة محافظ حماه ثانيًا، ثم مطالبة وزير الداخلية ثالثًا، بفتح تحقيق في الأحداث المتكررة الثلاث، والبحث عمن يحرض وغاياته، وأن يتخذ إجراء قانوني بحق كل من حمل السلاح، وأطلق الرصاص وروع الناس، ومحاسبة كل من قام بفعل يعد جنحة أو جناية، بمن فيهم شبان السقيلبية إن كان بعضهم قد ارتكب ما يستحق العقاب عيه، فبقاء الفاعلين دون محاسبة شجعهم على التكرار.
وبالتأكيد، ورغم ما حدث، لن نسمح لمجموعة من المعتدين أن يسيئوا لعلاقات السقيلبية مع قلعة المضيق، وبعض أهلها يقيم في السقيلبية مرحب بهم، إذ تجمعنا صداقات وطيدة مع أهل القلعة، وهم يستنكروا أفعال هذه الزمرة من المعتدين، كم تجمعنا علاقات حسن الجوار مع كافة بلدات وقرى منطقة الغاب، كانت ولا زالت.

Social Links: