فلورنس غزلان

كل المؤشرات الداخلية تسير نحو الانحدار وفقدان الثقة بالسلطة القائمة، ابتدأت بالاعتراض على أسعار الكهرباء ثم البترول ـــ بعد أن أصبح انتاجه بيد السلطة ــ
أما أسعار المواد الغذائية والدوائية فحدث ولاحرج ــ ناهيك عن أوضاع المدارس والمشافي التي أقرب للزرائب منها للتربية والتعليم والاستشفاء.
أما الخدمات فكل يخدم نفسه ، النظافة في الشوارع حتى الهامة والرئيسية منها عبارة عن أكوام من الزبالة تحولت مع انعدام نقلها إلى مرتع للجرذان والحشرات المسببة للأوبئة والأمراض….هذا في دمشق وحلب العاصمة الرسمية والعاصمة الصناعية فما بالك بالمدن الأخرى؟
نقص في المياه وانقطاع في التيار الكهربائي في كثير من أحياء العاصمة والمدن الكبيرة
كل هذا التراكم المؤلم والذي يبدو أن لانهاية قريبة له ، ولا مخطط ما تطرحه السلطة أمام الشعب كي يقتنع أن السلطة تولي اهتماما لمعاناته اليومية ، لكنه لايرى السلطة إلا في مواكب سياراتها الفخمة …يزور أحيانا محافط هذه المدينة وتلك قادما إلى الفقراء كي يلهيهم بوعد ما…لكنه لايخجل حين يترجل من سيارته الفخمة التي يطعم ثمنها حيا بأكملة لمدة شهر!…فكيف لو تجرأ رئيس السلطة وقرر بيع قسم من هذه الأرتال ليطعم فقراء وطنه كما فعلت الدول التي تهتم فعلا بمواطنها ومعاشه ؟ّ!
الحراك المجتمعي بدأت طلوعه في أكثر من مكان ووصل كفرها بالسلطة ووعودها الكاذبة
إلى درجة طلب رحيلها!!
هذا يعني أن الشعب أجاب رئيس السلطة على قوله ” أن سورية تنهض “… نعم إنها تنهض ضد سلطتك.
هذا غيض من فيض لو تناولنا التدخلات الخارجية للدول المجاورة بالشأن السوري وجشع كلا منها لتقضم شيئا من الكعكة السورية.
أسأل السلطة الانتقالية ــ التي تسمح لنفسها بالتصرف بأراضي الشعب وأملاكهم وهذا خارج نطاق دورها الانتقالي قانونا ــ
بماذا تجيبين ياحكومة سكان ( جوبر ) المهجرين …بعضهم في الخيم أو يدفع أجرة بيت لايصلح للسكن ريثما تبت السلطة بمخطط الاعمار …أي إعمار سيتم طالما أن السيد الإسرائيلي ( إيلي كوهين ) صرح علنا” أنهم اشتروا جوبر بأكمله لأنه أرضا يهودية”!!!ا
المصيبة الأكثر فداجة هو عملية تهجير سكان المخيمات دون تأمين سكن لهم …فهل يقطنون الخيم رغبة منهم ويتركون بيوتهم…المهدمة ، ومعظمهم لايملك قوت يومه فكيف يستطيع إعادة بناء بيته؟
هل سيدفع لهم صاحب الفك الكبير ( الصحفي ورجل الأعمال الأسدي سابقا والجولاني اليوم…. السيد “موسى العمر ” الذي أعلن عن ابنية تبيع المتر المربع للسكن ….فقط …فقط ب( 1200) دولار!!!!
هذا العمل المشين جاء بعد إعلان الشيباني أن سورية قريبا جدا ستصبح خالية من المخيمات ! ، أما أن يجبروا على الرحيل حتى تكون الدعاية الموجهة للغرب صادقة فهذا لم يحصل في التاريخ.
لن نتحدث طويلا عما يجري من صراع على النفوذ بين تركيا من جهة وإسرائيل من أخرى ، واحدة تتمركز في الشمال وتقيم المشاريع والقواعد وأخرى تقضم أرض القنيطرة ودرعا في الجنوب بعد أن ركزت مكانتها واحتلت قمة جبل الشيخ ولم يبق بينها وبين العاصمة دمشق سوى رمية حجر …فمن يدري فقد سمعنا طرحا من إحدى ناشطات الحكومة الصهيونية أن على إسرائيل إحتلال دمشق ، فدمشق لهم !!!!
ويمكن للجولاني أن ينقل العاصمة لحلب!!!….كتر خيرها رح تخليلنا حلب …
كل هذا الانهيار الداخلي المريع وهذا الحراك الذي لن يتوقف فالشعب جائع ويسأل :ـ
ماهي المشاريع التي ستطالنا من ( الصندوق الرئاسي )!!! أو ماهو عمل هذا الصندوق وأين تذهب أمواله …من حق الشعب أن يعرف….
هذا إن التفتت الحكومة للشعب قبل فوات الأوان …لأن عدم تصرفها بشكل سريع وعاجل ستكون عواقبه وخيمة على السلطة وعلى سورية بكامل ترابها وشعبها….
فلورنس غزلان
Social Links: