بلاغ

بلاغ

بلاغ عن اجتماع المكتب السياسي لحزب اليسار الديمقراطي السوري

عقد المكتب السياسي لحزب اليسار الديمقراطي السوري اجتماعه الدوري بتاريخ 6 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وناقش التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في سوريا، واستعرض استحقاقات المرحلة الانتقالية، والتصعيد الإقليمي، والانتهاكات التي تطال السيادة الوطنية، فضلاً عن القضايا الخدمية والميدانية التي تمس حياة المواطنين اليومية.

بناءً على النقاشات والتحليلات الشاملة التي قدمها الرفاق، خلص المكتب السياسي إلى إعلان الموقف السياسي والبرنامجي للحزب للرأي العام وفق المحاور التالية:

أولاً: السيادة الوطنية والاعتداءات الإسرائيلية
• العدوان وإدانة الاغتيال: يدين الحزب بأشد العبارات اغتيال الشاب محمد أيمن الدبور برصاص الاحتلال الإسرائيلي في القنيطرة، ويعدّ هذه الجريمة جزءاً من المخطط الإسرائيلي المتواصل لفرض واقع عسكري وميداني جديد.

• مشروع «سوفا 53» والمواجهة الأممية: يرفض الحزب محاولات الاحتلال الاستيلاء على الأراضي شرقي خط عام 1974 تحت مسمى مشروع «سوفا 53» الاستيطاني/العسكري. ويؤكد الحزب على الأسانيد القانونية التي تبين أن اتفاقية فصل القوات هي مجرد ترتيب أمني لا يمس بملكية وسيادة سوريا المطلقة على الجولان المحتل (المرتبطة بالقرار الأممي 497). ويطالب الحزب بـ:

  1. توثيق الخروقات عبر بعثة الأمم المتحدة لمراقبة فصل القوات (أندوف).
  2. رفع ملف التعديات إلى مجلس الأمن الدولي وفق المادة 35 من ميثاق الأمم المتحدة.

ثانياً: تقييم السلطة الانتقالية ومعايير الحكم
• رفض التقييم المعتمد على الخارج: يؤكد الحزب أن الموقف الدولي أو الإشادات الخارجية والتصريحات السياسية لا تصلح معياراً مشروعاً للحكم على نجاح السلطة الانتقالية، ويرى الحزب أن قياس أداء السلطة في تنفيذها لما ثار لأجله الشعب السوري، من الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وحماية الحريات، وسيادة القانون، وصون كرامة وممتلكات المواطنين، وإنهاء الفساد والمحسوبية والاعتماد على الكفاءات بديلا عن أعضاء الحزب الحاكم أو الموالين للسلطة.

• إسقاط المحاصصة الفصائلية: يجدد الحزب دعوته لإطلاق حوار وطني شامل، واعتلاء التكنوقراط والكفاءات الوطنية للمؤسسات، بعيداً عن التكليف القائم على الولاء الفصائلي أو التكتلي الذي يقود البلاد إلى التخبط والفشل المستمر.

ثالثاً: الملكية العامة والعدالة الانتقالية (ملفي مطار المزة وجوبر)
• حماية الحقوق والجثامين في مطار المزة: يحذر الحزب شديد التحذير من منح مطار المزة العسكري لشركات استثمارية خاصة بعقود غير معلنة ودون مناقصات لبناء مشروع استثماري (VIP). إن هدم وتجريف أرض المطار قبل إجراء توثيق جنائي وفحص كشف مستقل لوجود مقابر جماعية ورفات للشهداء يعدّ طمساً لأدلة الجرائم وإهداراً لملف العدالة الانتقالية، فضلاً عن كونه اعتداءً على حقوق المالكين الأصليين لأرض المطار.
• رفض التغيير الديمغرافي في جوبر ودمشق: يقف الحزب بصلابة مع أصحاب الحقوق والمالكين في منطقة جوبر وباقي مناطق دمشق وريفها. ويرفض الحزب استخدام شعارات “إعادة الإعمار” كغطاء لمصادرة العقارات أو تعطيل عودة الأهالي أو فرض تغيير ديمغرافي. ويطالب الحزب بتوثيق كامل للملكيات وقرارات الاستملاك وحلها وفق قواعد حقوقية وقانونية عادلة.
رابعاً: التجاوزات القانونية وإدراج قوائم الإرهاب (حالة أبو مريم الأسترالي)
• سيادة القانون والتأهيل العسكري: يوضح الحزب أن منح رتب عسكرية أو مناصب حكومية لأجانب (كالمقاتلين الأجانب) دون استيفاء شرط الجنسية السورية لمدة 5 سنوات على الأقل (استناداً للمادة 21 من قانون الخدمة العسكرية رقم 18 لعام 2003 والمادة 51 من الإعلان الدستوري) يشكل تجاوزاً قانونياً جسيماً، كما يُحذر الحزب من أن هذه التعيينات والقرارات غير الشفافة تضع مؤسسات الدولة تحت خطر العزل المالي والتعامل وفق قرارات مجلس الأمن المتعلقة بمكافحة الإرهاب (القرار 1373)، ويطالب الحزب بالشفافية والتدقيق الفردي الشامل لكافة السجلات.
خامساً: الأزمات الخدمية، التقشف، وحماية الكفاءات (حلب وحمص)
• رفض جعل الموظفين “كبش فداء”: يستنكر الحزب أسلوب السلطة في التعاطي مع كوارث البنية التحتية (كسيول حلب) عبر تقديم صغار الموظفين ومديري الدوائر كأكبش فداء للتغطية على الفشل الهيكلي وسوء التخطيط.
• فضح التناقض الاقتصادي: يكشف الحزب التناقض الصارخ بين إعلان سياسات التقشف (“شد الحزام”) على الخدمات الأساسية وحاجات الشارع، وبين الاستمرار في الإنفاق على المهرجانات والبهرجة المكلفة (كمهرجان إطلاق الهوية البصرية لشركة الطيران).
• سحب السلاح المنفلت ودعم التكنوقراط: يدين الحزب عمليات القتل خارج نطاق القانون واستهداف العمال العائدين في حمص، ويطالب بسحب السلاح حزباً وحصره بيد جهاز شرطة مدني. وفي الوقت نفسه، يرفض الحزب الحملات الشعبوية والابتزاز الذي تتعرض له الكوادر البيروقراطية في مؤسسات الدولة، ويؤكد أن المحاسبة تكون عبر القضاء، وليس على صفحات الفيسبوك والتشهير، ويطالب بضرورة حماية الكفاءات والتكنوقراط والتمييز بين المحاسبة القضائية العادلة وبين التطهير العشوائي الطائفي والشعبوي.

سادساً: الموارد الوطنية والإعلام والحوار الوطني
• شفافية الموارد: تؤكد أدبيات الحزب أن الثروات الطبيعية من نفط وغاز وطاقة هي ملك للشعب السوري، ولا يجوز خضوعها لاتفاقيات أو صفقات غير شفافة، بل يجب توجيهها لإعادة تأهيل البنية التحتية وحل أزمة الكهرباء والطاقة.
• الإعلام الوطني والحوار: يدعو الحزب لبناء إعلام مهني ومستقل يمارس دوره الرقابي بكشف الفساد بعيداً عن خطاب الكراهية والتحريض، ويكرر أن الحوار الوطني الشامل هو المخرج الوحيد لبناء دولة مدنية ديمقراطية قائمة على المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية.

المكتب السياسي لحزب اليسار الديمقراطي السوري
دمشق – 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026

  • Social Links:

Leave a Reply