تفاصيل خاصة عن “الأسيرات” لدى ثوار الساحل ــ وسيم شامدينفى

تفاصيل خاصة عن “الأسيرات” لدى ثوار الساحل ــ وسيم شامدينفى

 

تمت عملية تبادل آخر دفعة من أسرى معركة “عائشة أم المؤمنين”، الثلاثاء، لقاء الإفراج عن عدد مماثل من معتقلات لدى نظام الأسد،

وكانت فصائل المعارضة اعتقلت نحو 104 امرأة وطفل خلال معركة عائشة أم المؤمنين في آب 2013 التي جرت في ريف اللاذقية، وتم الأسر بعد تحرير ما يقارب 15 قرية خاضعة لسيطرة قوات النظام.

نقلت الأسيرات إلى مراكز تابعة للمعارضة السورية، وأصبحت قضيتهنّ حديث وسائل الإعلام، ومادة دسمة تغزل عليها الآلة الإعلامية لنظام الأسد، لدرجة أن بثينة شعبان ادّعت أن الأطفال الذين تم تصويرهم في مجزرة الكيماوي بالغوطة الشرقية، هم الأطفال الذين أسروا في ريف اللاذقية ولا يوجد قتلى في الغوطة!!

تم تكليف كتائب الشهيد مصطفى ميرزا، بحماية الأسرى والوقوف على حاجاتهم، وساهمت غرفة عمليات سلمى وفعاليات أخرى بتقديم الدعم النقدي لتوفير ما يلزم الأسرى.

محمد، قائد في كتائب الشهيد مصطفى ميرزا، قال لـ”أمية برس” أمس الأربعاء، أن “النظام حاول أكثر من مرة استهداف مكان الأسرى بالطيران الحربي والبراميل المتفجرة، في منطقة مرج خوخة وسلمى، قبل أن يتم نقلهم إلى مناطق أكثر أمناً”.

وأوضح محمد أن قصف النظام كان الهدف منه “قتل الأسرى واتهام الثوار بهم، لتخفيف ضغط أهالي المعتقلين عليه ويعزز مبدأ الطائفية أكثر وأكثر”.

من جهتها تعاملت فصائل المعارضة مع الأسيرات وفق الضوابط الشرعية للتعامل مع الأسرى، وأمنوا لهم كل المواد الأولية من أجل الطبخ، ووفروا لهم الغاز، وفي الشتاء قدموا المدافئ وقاسموهم طعامهم، وفق ما ذكر محمد لـ”أمية برس”.

نوه القائد العسكري إلى المقارنة بين الأسيرات لدى النظام، والأسيرات لدى المعارضة، حيث بدا للجميع أن الأسيرات لدى المعارضة بحالة جيدة، وبنية جسدية جيدة، فلا نحول في أجسادهم أو ضعف.

وقدمت فصائل المعارضة رعاية صحية، ومن بينهم امرأتين تم تغيير دم لهما، نتيجة مرض في الدم، وبعضهنّ كان يعاني من نقص تروية، فتم تقديم الدواء والرعاية الصحية لهنّ، فضلا عن تنسيق زيارات لهنّ في المستشفيات لإجراء الفحوصات الطبية.

وبلغت مصاريف المعارضة على الأيرات من طعام وشراب وكهرباء ونقل وتدفئة وحراسة أكثر من 200 ألف دولار أمريكي خلال الفترة الماضية، قدمت هذه المبالغ من غرفة عمليات سلمى وجهات خاصة داخلية وخارجية، وفق القائد العسكري.

وإلى ملف المفاوضات لفت القيادي إلى أنهم حاولوا أكثر من 15 مرة فتح ملف المفاوضات مع النظام لعقد صفقة تبادل لكن دون جدوى، وكان المعتقلون يتصلون بذويهم في اللاذقية بشكل دوري، لاستجداء النظام والضغط عليه ليقبل بالتفاوض، وكان الرد “تأقلموا على الحياة حيث أنتم فلن يفاوض الأس عليكم وليس هناك أمل بالمفاوضات”.

كما سلّم الثوار في وقت سابق 3 نساء لتركيا كبادرة حسن نية من أجل فتح التفاوض مع النظام برعاية قطرية تركية، لكن النظام أخذ النساء الثلاثة دون الاكتراث بمن تبقى.

تزامنت عملية التبادل مع تقرير لمنظمة العفو الدولية عن سجن صيدنايا “المسلخ البشري، والتي كشفت النقاب فيه عن وجود ممارسات معتادة تنطوي على تنفيذ إعدامات جماعية شنقاً خارج نطاق القضاء، جرت داخل السجن بين عامي 2011 و 2015.

وبحسب تقرير سابق أصدرته منظمة العفو الدولية في آب/أغسطس 2016، تعاونت خلاله منظمة العفو الدولية مع فريق من المختصين في “مشروع علم العمارة الجنائية”، بجامعة غولدسميث، من أجل وضع نموذج افتراضي ثلاثي الأبعاد لسجن صيدنايا.

فقدرت حينها أن أكثر من 17 ألف شخص قد لقوا حتفهم في مختلف سجون سوريا منذ بدء الأزمة، في 2011، جراء الظروف غير الإنسانية، والتعذيب في الحجز.

ولا يشمل هذا الرقم ما يُقدر بنحو 13 ألف حالة وفاة أخرى ناجمة عن الإعدامات خارج نطاق القضاء، والتي يكشف التقرير الحالي النقاب عنها.

  • Social Links:

Leave a Reply