عبد الكريم درويش
مع التعرض الشديد لغاز الكلور، والصمت الدولي الذي قد لا يؤدي لتوقف استعمال هذا الغاز المتوافر بكميات كبيرة نظراً لاستعماله في تعقيم المياه، وجب التنبيه إلى الأعراض الأهم وكيفية الوقاية والعلاج بأبسط شكل ممكن :
الأعراض : أهم تأثير هو التخريش الشديد للمجاري التنفسية والرئتين، ويؤدي إلى تشكل الماء في الرئة (أوديما) وهو يعالج بعد عزل المصاب عن مصدر الغاز بحسب شدة الأعراض : موسعات قصبية (تحاميل أو ترذيذ)، بحالة الترذيذ استعملوا بخاخ الربو، مصدر أكسجين مع ترذيذ بيكربونات وليدوكائين. ومشتقات الكورتيزون بشكل عام.
– غسيل العيون والجلد بالماء بحال إحساس الحرقة بالعين، محلول البيكربونات يفيد أيضاً بشكل أكبر.
-من الممكن حصول تقيؤ، وهو غير ناتج عن وصول الكلور إلى المعدة كمادة سامة، لا تعطوا المصاب حليب (كمضاد تسمم!)، بالعكس يفضل تقليل كمية الماء المتناول ما أمكن.
قد يحدث ارتفاع في أنزيمات الكبد في الأيام التالية، وبشكل عام الوفاة-إن حصلت تكون بسبب فشل الرئتين- والكلور أكثر خطورة على المصابين بأمراض القلب.
– الغاز قاتل بجرعات عالية جداً مقارنة بالسارين وعوامل الأعصاب، لكنه رخيص جداً ويمكن استعماله بكميات كبيرة، ولا يبقى له أثر عملياً في مكان التعرض.
الوقاية : وهذا الأمر هام لسهولة الوقاية من هذا الغاز، طبعاً القناع الواقي للمقاتلين يفيد، لكننا نبحث عن وسائل متوفرة حولنا، الحلول المطروحة تالياً مبنية على خواص الغاز وما يمكن أن نجده في ظروف الحصار الصعب :
-أفضل وقاية للتنفس هي خرقة مبللة بالمحلول التالي : يحضر محلول بتركيز ملعقة كبيرة من السكر وملعقة صغيرة من الكربولا لكل كاسة شرب (ربع لتر) من الماء، بعد تحضير المحلول لا تتركه معرضاً للهواء لساعات، عبئه في عبوة بحيث يملؤها بالكامل ولا يبقى سوى فراغ صغير فوق السائل للتمدد (مثل قنينة بقين). هذا المحلول صالح للتخزين لشهر إذا كان الماء نظيفاً ولم تظهر آثار تلون أو ترسيب ملون في المحلول، يجب حفظه في مكان عاتم، بمجرد الإحساس بوجود رائحة الكلور في الهواء (كلنا نعرفها في مواد التنظيف ) ضع من المحلول على خرقة وتنفس عبرها، تحرك بعدها باتجاه عمودي على اتجاه الريح، ونحو المرتفعات أوالطوابق العليا بالليل والطقس البارد، بالنهار الاتجاه العمودي على الريح هو الأهم..تجنب المنخفضات في كل الأحوال.
—بحال عدم توفر الكربولا : استعمل رماد الخشب، ضع ملعقة كبيرة في كأس الماء، وقم بتصفيته على قطعة قماش ليصبح المحلول الناتج رائقاً قدر الإمكان.
—بحال عدم توفر السكر : اعصر أي نبات (الأفضل حلو المذاق)، أية فاكهة، ولو كان فرم ورق صبار وعصره.ضع نشاء أو طحين في الماء وفق النسب السابقة..ابصق عليها واتركها عدة ساعات مع التحريك، ثم أضف الكربولا أو الرماد.
–أنت في مكان معزول ولا شيء معك : تبول على قطعة من ملابسك وضعها على أنفك، يتفاعل محتوى البول مع الكلور (هذا ما يحصل في المسبح إن تبول الأطفال، مما يفقد قدرة الكلور على التعقيم من الجراثيم.

Social Links: