سما ابو عسلي – الفيحاء نت
تحاول روسيا ونظام بشار الأسد منذ أكثر من شهرين وعبر جولات لضباط روس برفقة مسؤولين للنظام على عدد من قرى محافظة السويداء تلميع صورة الروس وتبييض يدهم الملطخة بدماء السوريين، من خلال توزيع “مساعدات إغاثية وإنسانية”، لـ”المحتاجين في هذه القرى”.
ويؤكد ناشطون من المحافظة، أن الروس وبمساعدة ضباط قوات بشار الأسد تحاول استغلال أوضاع الناس الاقتصادية المتردية في السويداء وريفها، لـ”تبييض أيديهم من دماء السوريين”، وتقديم الروس كـ”منقذين” لا محتلين.
الناشط (ج – ف)، وهو أحد ابناء هذه القرى، قال إن هذه المساعدات تتوسع باستمرار، حيث شملت حتى اللحظة بلدة شقا وقرى الجنينة وغيضة نمرة وبلدة القريا في ريف السويداء.
ونوه الناشط إلى أن وفد من الضباط الروس والنظام زاروا، أمس الأول، بلدة القريا وهي الزيارة الثانية لهم، حيث وزعوا 350 سلة غذائية على أهالي البلدة، وأشار إلى أنه في الزيارة الأولى للبلدة، دخل الضباط الروس إلى مضافة سلطان باشا الأطرش، الأمر الذي أثار حفيظة الأهالي وسخطهم، لما تمثله هذه المضافة من رمز تاريخي لأهالي الجبل، ولكونها رمزا لأحد أبرز ثوار سوريا ضد الاحتلال الفرنسي.
وأكد الناشط بحديثه لـ”الفيحاء نت”، أنه في زيارة الروس لقرية الجنينة قبل حوالي شهر، حاول شبان من القرية نزع العلم الروسي من إحدى السيارات المرافقة للوفد، في محاولة لمنعهم من توزيع المساعدات في القرية، إلا أن تدخل عدد من أزلام النظام وشبيحته حال دون ذلك.
وعن سر هذه الزيارات المستمرة والتي تشهد توسع في الفترة الأخير، قال الناشط (و – ن) لـ”الفيحاء نت”: “إنما يحاول الروس إيجاد موطىء قدم لهم في الجنوب السوري عبر الدخول من الباب الإنساني الإغاثي أو في محاولة لمعرفة مدى الإرهاق والتعب والتجويع الذي وصل له سكان المنطقة نتيجة الغلاء وسياسة التركيع بالتجويع التي يتبعها نظام الأسد في السويداء، بغية إبقائها تحت سيطرته، وبالتالي محاولة استغلالها على أكمل وجه”.
ويتابع: “الروس يدمرون المدن السورية من أقصاها لأقصاها، في حين يعملون على تجميل صورتهم أمام أهالي السويداء ومثيلاتها من المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، الأمر الذي يثير غضب الأهالي في المحافظة الذين لايرون هؤلاء الروس إلا محتلين لسوريا”، منوهاً إلى أن “الروس كانوا سيمطرون هؤلاء الفقراء بالقنابل والصواريخ لو كان هؤلاء بغير حال”.

Social Links: