في الصراعات والثورات يطفو صراع المفاهيم على السطح ويصبح جزء من اسلحة الصراع فكل من القوى المتصارعه يطلق على الظاهره المفهوم التي يمكنه من ممارسة حربه عليها.
فالثورات التي تفجرها الشعوب من اجل حريتها او اسقاط انظمتها المستبدة الظالمه تجابهها الانظمه المستبده والدول المحتله بتسمية الثورة بأسماء تمكنها من قتلها كما يهدف نشر المفاهيم المغلوطه إلى تضليل الرأي العام وإرباكة..
وهناك الكثير من المفاهيم التي اطلقها العتاة على ثوارة شعوبهم ..منها المتطرفون ..والمتمردون ..والارهابيون ..والحرب الاهليه ..الخ من المفاهيم التي استخدمت في الصراعات والتي نعرفها جميعا ..
فإسرائيل والنظام السوري اطلقوا اسم الارهابيين على الثوار المتطلعيين للحريه والعودة لديارهم …
وهكذا واطلقت على ثورتنا اسماء عديدة ما عدا كلمة ثورة رغم مايشوبها من نواقص وثغرات..
فمنهم من اعتبرها ثورة اسلامية محضه ذات توجهات مذهبية ..والنظام اطلق صفة الارهاب على ثورتنا في ارل خطاب اطلقه رئيس النظام …والاربيون والامريكان اطلقوا صفة الحرب الاهليه على ثورتنا ..
في هي حرب اهليه فعلا ؟
لانريد هنا ان نتحدث عن الأهداف والشعارات وأسماء الأسابيع التي اطلقت في بداية الثوره والاغاني والثوريه التي تحدد هوية الثوره والمظاهرات التي عمت كافة المدن السوريه لننفي طبيعة الارهاب الذي أُدخل الى نسيج الشعب السوري مؤخرا بدعم من النظام وهذا اصبح معروف …اننا نعتقد ان الهدف من اطلاق البعض صفة الثورة المذهبيه الدينه على كافة مكونات ثورتنا يهدف إلى عدم المشاركة بالثورة ، والتعامل مع النظام ، او البقاء في المنطقة الرماديه..وهذه مواقف انتهازيه وانا اتحدث عن قوى اليسار عموما وعن اليسار الذي كان يدعي المعارضه ثم اندمج مع النظام خصوصا …
اما الحرب الاهليه فهي صفة اطلقها الغرب على ثورة شعبنا لينفي عنها صفة الثورة ..ولا تزال هذه الصفة تطلق في اعلام من يسمو انفسهم (اصدقاء الثورة السورية) ..فهل هي حرب اهلية فعلا؟
لنرى :
– يوجد في محافظة الحسكة كل مكونات الشعب السوري وهي متعايشه في غالبيتها فقط داعش والpydهم من يرغبوا اثارة النعرات بين السوريين سكان محافظة الحسكة
وتعيش مختلف مكونات الشعب السوري بشكل طبيعي في العديد من المحافظات مثل حماه وحمص ودمشق واللاذقيه وطرطورس ودرعا والسويداء وادلب ..ولم يحدث أن قتل اناس في وسط هذه المدن بسبب انتماءاتهم اي ان السمه العامه هي سمة تعايش …وهناك العديد من القصص التي لايمكن سردها ..رغم التأكيد على وجود احتقان مذهبي يشجعه النظام بكافة الامكانيات المتوفره عنده وهي كثيره وكبيره..
والصراع الدائر في سورية بين جيش النظام والشعب ، ويستخدم النظام كل اسلتحه الثقيله وطيرانه وبراميله في قصف المدن الثائره …..ويهاجر من سورية المتضررون من اجرام النظام من كل مكونات الشعب السوري..وتساعد النظام في حربه على شعبنا القوى والميليشيات المتطرفة ،إن كان تنظيم الدولة الاسلامية او جبهة النصره أو حزب الله او الكتائب والوافدة من العراق والعديد من الدول التي بلغ عدها ٦١ميليشيا تحارب تحت رايات مذهبية هدفها زيادة الاحتقان..
يضاف الى كل هؤلاء الروس الذين يطلبوا من كهنتهم مباركة الاسلحه والذخائر ليعطوا لحربهم على الشعب السوري طبيعة مقدسة .
والامريكان يدعموا ميليشا قوات سورية الديمقراطيه وهي ميليشيا يقودها حزب صالح مسلم ستعمل على تقسيم سوريه ..
ولم يدعم الموك وهو مؤلف من مخابرات الدول (الداعمه ) للثوره السوريه اي مجموعة عسكرية تتبنى الديمقراطية ..
وتتواجد داخل الأراضي جيوش كل من روسيا وايران وامريكا وفرنسا بالاضافة للمليشيات التي ذكرناها..
اذا الحرب في سورية حرب دوليه اي بين الدول .. وليست حرب اهليه رغم جهد النظام لتحويلها الى حرب اهليه ليكون مدافعا عن الاقليات كما يدعي ….
طبعا كل ماذكرناه لاينفي وجود توترات واضحة بين مكونات الشعب السوري ….وهذه التوترات لم ترق الى صدامات واسعه..
إننا نرى ان جوهر ثورتنا هو تحرري ديمقراطي وان القدره على اعادة الثورة الى طبيعتها ممكن
وهذا يتطلب التصدي الوطني الواضح لكل المحاولات التي تهدف الى تكريس واقع ليس من طبيعة الشعب السوري..
ومنها واهمها رفض المفاهيم التي يحاول الجميع فرضها على الثورة السورية ،،لنتمكن من اعادة صياغة شعارات ومفاهيم قادرة على جمع السوريين واعادة الشخصيه الوطنيه السوريه وابعاد اي محاوله للتقسيم كما ذكرنا في مقال سابق ..

Social Links: