مثلما تشقّ الفرس الهواء باللهاث
سأشهق في كل أرض
وأصرخ في كل سماء
يا الله
قليل من الهواء لأنجو بطفلي من غبار السمّ
يا الله
كيف سأمشي بأرضك بلا أصابعه الصغيرة؟
ولمن أترك هذا الحليب وقد ملأ الزبد روحهُ؟
يا أنت يا هناك
لم يزل طفلي يعد نجومك للعشرة ويخطئ
لم أدرّبه بعد على المشي
فكيف يسير إليك وحيداً غريباً؟
يا الله
أتركه لي نصف عامٍ آخر
لأكمل حليب أمومتي
ويرتوي من لهفتي
ويحفظ صوتي حين أناديه من حديقة قصرك
فأعود به إلى رحمي جنيناً
وأعود إلى رحم أمي
وتعود أمي في البخار خيط روحٍ
وتعود الأمومة إلى النطفة الذئبة
فأعوي وأعوي في وجه ليلك
ولا أعوذ بك من قهرك
وأنجو بقلبي
كطير خفيف الجناح
يربّي جهات الهواء على هدي دربه
ويعرف كم مرة سيعلو ويهبط
ليمسك سرّ النجاة بنبضه
هدى ديبان

Social Links: