حوار مع الرفيق الأمين العام ــ منصور الأتاسي (1-2)

حوار مع الرفيق الأمين العام ــ منصور الأتاسي (1-2)

أجرت جريدة RojavaNews حوارا مطولا مع الرفيق منصور الأتاسي الأمين العام للحزب ونظراً لأهمية الحوار نعيد نشره على قسمين في جريدتنا

السياسي السوري العريق منصور الأتاسي في حوار شامل ومهم

ما يجري في سوريا ليست حرباً أهلية والسوريون من الممكن أن يواصلوا تعايشهم

التيار الانتهازي هيمن على الحزبين الشيوعيين الرسميين

علاقاتنا مع المجلس الكردي مميزة

الشعب الكردي جزء رئيس من سوريا

 

 

حاوره: عمر كوجري

قال منصور الأتاسي، المعارض السوري والأمين العام لحزب اليسار الديمقراطي السوري، والمقيم حالياً في تركيا، نحن نفضّل أن نتحدث عن اللامركزية الإدارية أي إعطاء أوسع الصلاحيات للأقاليم، ونعمل من أجل أن نحقق قانون انتخابات ودستور يلحظ حقوق كل السوريين مثل قانون الانتخابات يخصص قسم من أعضاء المجلس باعتبار  سوريا دائرة واحدة أي النسبية، والنسبة الباقية من أعضاء البرلمان تنتخب باعتماد الدائرة الصغرى أي المنطقة، وبذلك تحقق التنوع في البرلمان ونحقق الاستقلالية الواسعة في المحافظات… ومبرر هذا الطرح هو التاريخ الجميل لبلادنا حيث تتعايش مكونات الشعب السوري المختلفة والمتعددة بشكل طبيعي.

 

مواضيع ومسارات عديدة كانت فحوى هذا الحوار مع الأتاسي:

 

 * قلت في مقال لك الثورات التي تفجرها الشعوب من أجل حريتها أو إسقاط اأنظمتها المستبدة الظالمة تجابهها الانظمة المستبدة والدول المحتلة بتسمية الثورة بأسماء تمكنها من قتلها، ماذا تقصد من هذا الكلام؟  

عندما تنطلق ثورات تهدف إلى التغيير الاجتماعي أو إلى التحرر الوطني يستخدم المستبدون من أجل قمعها كافة الأسلحة، ومن هذه الأسلحة هي سلاح (المصطلحات) حيث تسمى التحركات بأسماء تمكن المستبد أو المحتل من استخدام أسلحته المجرمة للفتك بقوى الثورة، وهذا ما جرى في الجزائر حيث اعتبرت فرنسا الثوار الجزائريين ارهابيين، واستخدم في فيتنام، وفي فلسطين.

النظام أطلق منذ الخطاب الاول للاسد صفة الارهاب على الثورة، ومن أجل محاربة الارهاب قتل حتى الآن أكثر من نصف مليون سوري، وهُجّر نصف السوريين، واعتقل مئات الالوف  من المناضلين.

 

بعد سنوات من الصراع المرير في سوريا، كيف يمكن أن تتوقف هذه المجزرة الطويلة؟ هل نحن أمام حرب أهلية طويلة؟

الثورة في سوريا لن تتوقف، وستستخدم كل الامكانات المتاحه حتى تحقق الهدف التي انطلقت من أجله أي إسقاط النظام وبناء الدولة المدنية الديمقراطية، لذلك الصراع في سوريا سينتهي بانتصار الشعب حتى لو طالت قليلاً أو تعرضت لبعض الانتكاسات.

أطلقت على ثورتنا كما ذكرت تسميات متعددة ومنها الحرب الأهلية التي أطلقها الأوروبيون، فالجميع أطلقوا أسماء مختلفة على الثورة السورية إلا كلمة ثورة ورغم ما شاب الثورة من مشاكل كبيرة إلا أنها ستنتصر، جيش النظام وأنصاره من الميلشيات العراقية واللبنانية والإيرانية وغيرها والقوات الروسية والإيرانية بالإضافة للقوات الفرنسية والأميركية تعمل في سوريا، وهذا يؤكد أنه لا توجد حرب أهلية.

السوريون متعايشون في المناطق المختلفة مثل دمشق واللاذقية وطرطوس وحماة وحلب والجزيرة. وفي المخيمات التي تجمع السوريين، وفيها سوريون من كل مكونات الشعب السوري ومتعايشون وفي المهاجر إذا كان في فرنسا أو انكلترا وألمانيا والسويد فهناك سوريون مؤيدون للنظام وسوريون معارضون لم يجر أي اقتتال بينهم، وبرأيي تسمية الثورة بالحرب الأهلية غير واقعية، وتهدف لإعطاء صبغة أخرى للثورة تكرس وجود النظام ولا تعني بمطلب التغيير مطلقا.

 

هل تتوقع أن المعارضة السورية بمختلف تسمياتها ومسمياتها كانت بمستوى جراح السوريين؟

العنصر المميز لثورات الربيع العربي أنها انطلقت عفويا أي بلا قيادة وبشعارات عامة. ولم تستطع القوى الوطنية ولأسباب مختلفة ذاتية وموضوعية من قيادة هذه الثورات، لذلك يمكن أن نقول إن الأنظمة المختلفة في منطقة الربيع العربي قد استطاعت أن تقود ثورة مضادة، وتعود للسلطة وهذا يعني أن المعارضة السورية بكل مكوناتها لم تكن بالمستوى الذي يمكنها من قيادة الثورة .

 

النظام يراوغ في كل مرة، لكنه على أرض الواقع يصعّد في قتل السوريين ويمعن في إذلالهم؟ من يردع النظام عن هذا الاجرام؟

اعتمد النظام منذ انطلاق الثورة الحل العسكري في التصدي لها، بهدف إخمادها وإركاع الشعب السوري فهو غير قادر على تأمين أي شكل من الإصلاح حتى لو كان صغيرا لأن أي إصلاح سيؤدي إلى إسقاطه فورا، والنظام حتى تاريخه لم يبدل في سياساته أبدا، ويستفيد حتى الآن من انقسام المعارضة العسكرية والسياسية وضعف الدعم الدولي للثورة وإصرارهم على إبقاء النظام.

 

بعد انهيار”الاتحاد السوفييتي” هل مازلتم ترون أن الماركسية الحل الأنجع لمشاكل الكون؟!

الماركسية ليست نظرية جامدة هي متطورة ومتغيرة مع تغير، وتنوع الوقائع في كل بلد هي نظرية اجتماعية تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية عن طريق إعادة توزيع الدخل الوطني بشكل أكثر عدالة، فالماركسية في بلادنا حيث الانقسامات هي عنصر وطني لأنها تساوي بين السوريين وتفرق بين مستَغل ومستغل شعار الثورة الأساسي (الحرية والعدالة) ينسجم تماماً مع فهمنا الماركسي للتطورات.

 

كيف تنظر إلى مشروع الفيدرالية في سوريا؟

نحن نفضّل أن نتحدّث عن اللامركزية الإدارية أي إعطاء أوسع الصلاحيات للأقاليم، ونعمل من أجل أن نحقق قانون انتخابات ودستور يلحظ حقوق كل السوريين مثل قانون الانتخابات يخصص قسم من اعضاء المجلس باعتبار سوريا دائرة واحدة أي النسبية، والنسبة الباقية من أعضاء البرلمان تنتخب باعتماد الدائرة الصغرى أي المنطقة، وبذلك تحقق التنوع في البرلمان ونحقق الاستقلالية الواسعة في المحافظات، ومبرر هذا الطرح هو التاريخ الجميل لبلادنا حيث تتعايش مكونات الشعب السوري المختلفة والمتعددة بشكل طبيعي.

الحديث عن الفيدرالية يجب أن يأخذ بعين الاعتبار التعايش بين مكونات الشعب السوري والتداخل بين المكوّنات.

 

الكرد يتطلّعون في سوريا القادمة الى ان يقرروا مصيرهم بأنفسهم، هل انتم في المعارضة تتطلعون لتحقيق ذلك للكرد وغيرهم؟

نحن نناضل من اجل الحرية، ويقرر الشعب السوري بكل مكوناته مصيره بنفسه نحن شعب مقموع ومضطهد والكرد أكثر اضطهادا من غيرهم حيث منعوا تاريخيا من التعلم بلغتهم ونشر ثقافتهم وهي جزء من الثقافة الانسانية والتي تشكل ضمير وتاريخ الشعب السوري، وحرم قسم كبير منهم من الجنسية السورية،  وهم جزء من شعب مناضل يتطلع للحرية والتقدم لذلك فإن أهدافنا مشتركة وتطلعاتنا مشتركة لذلك علينا العمل بشكل مشترك  من أجل نظام يساوي بين كل السوريين ويحقق حقوقهم المشروعة ضمن وحدة سوريا أرضا وشعبا، وأخطر ما يواجه ثورتنا الآن هو تقسيم القوى السياسية التي انطلقت بالثورة وتتطلع فعلا إلى الحرية لذلك فإن حق تقرير المصير هو لشعب مضطهد مسلوبة إرادته بكل مكوناته وهذا علمنا المشترك كسوريين بكل أطيافنا .

 

الكثير من المراقبين السياسيين يرون ان سوريا قد انقسمت حقيقة، ماقولك؟

لا أعتقد أن سوريا انقسمت، ولن تنقسم، وإذا تمت محاولة ما فستفشل. هذا ما يؤكده التاريخ عندما حاول الفرنسيون تقسيم سوريا إلى مجموعة من الدول، وقسّموها ولكنهم فشلوا في استمرار تقسيمها، دائما التقسيم في سوريا فعل خارجي وليس إرادة داخلية.. سايكس بيكو فعل خارجي وتقسيم مناطق الكورد فعل خارجي وبلفور فعل خارجي، فالشعوب في النهاية هي التي تقرر مصيرها.

النظام وداعموه يضعون الشعب أمام احتمالين إما تقسيم سوريا أو إبقاء النظام وهناك عددٌ من الدول الخليجية ترغب بأن يكون لها مناطق نفوذ في سوريا عن طريق التقسيم أو تقسيم مناطق نفوذ، وخيارنا هو وحدة الشعب من أجل تحقيق الحرية و العدالة.

 

يتبع ..

  • Social Links:

Leave a Reply