كتب “فودة”عن الجماعات الجهادية التى انتشرت فى ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضى، وهاجم إرهابها للدولة والمصريين بزعم “الجهاد فى سبيل الله والفريضة الغائبة”، وكتب عنها كتابه “الحقيقة الغائبة”، وناقش فيه تطويع نصوص القرآن لنشر الفكر الجهادى، واستغلالها للوصول الى السلطة..
فرج فودة كان شايف أن الدولة المدنية ملهاش دعوة بالدين فاستقال من حزب الوفد الجديد “الليبرالى” سنة 1984 رافضًا التعاون مع الإخوان المسلمين فى الانتخابات، بعد استقالته حاول تأسيس حزب “المستقبل”، ووقفت جبهة علماء الأزهر ضد تطلّعه لتأسيس حزب سياسى، وشنت عليه حملة ضارية مطالبة لجنة شؤون الأحزاب برفض تأسيس الحزب، وأصدرت بيانًا تم نشره فى جريدة النور، يكفر فرج فودة ومن ثم وجوب قتله.
فى 8 يونيو سنة 1992،الساعة 6 مساء، خرج فودة من مكتبه بشارع أسماء فهمى فى مدينة نصر، مترجّلاً وابنته إلى جواره، كان فى انتظاره : أبو العلا محمد عبد ربّه الارهابى ورفاقه من أعضاء الجماعة الإسلامية، أطلقوا الرصاص عليه بكثافة، ليسقط فى دمائه بين أحضان ابنته ، نجح سائق فرج فودة وأمين شرطة – كان متواجدًا فى المكان – فى القبض على الجناة، نقلته الاسعاف للمستشفى، حاول الأطباء إسعافه وإنقاذه طوال ست ساعات، إلا أنه فارق عالمنا لتنكسر حلقة تنويرية وفكرية مهمة فى تاريخ العقل العربى .

Social Links: