المقدِّمة الخاطئة :
ثمة إنجازات كبيرة، قدمتها الفلسفة، وسائر العلوم الرياضية، للفكر والثقافة الإنسانيين، لتغدو بدهيات لابد منها، لكل من يلوذ بخصيصة الوعي لديه، يحاكم ما حوله، من خلالها، ليستغني عن تكرار التجارب، في ما يخصُّ هذه الواقعة، أو تلك، في إطار تأكيد مثل هذه الأمور المسلم بها، من باب الترف، أو الشك، إلا إذا كان ذلك لداع يخص الاختبار المدرسي، كأن يشرح مربٍِ لتلامذته” المقدمتين الكبرى، والصغرى، والنتيجة، على ضوء أمثلة مشخَّصة، لتترسَّخ، في أذهانهم، وليس بدافع غواياتالتكرار،غير ذي النفع، رأفة بالكنز العظيم الذي يمتلكه الإنسان، ألا وهو وقته..!.
ولابدَّ من الاعتراف، أن المقياس الأرسطي،هنا، بحدَّيه، ونتيجته، قد بات إرثاً إنسانياً خالداً،بل جزءاً من منظومة الوعي والمعرفة، لدى كل إنسان، كي يوفر لنفسه المزيد من الجهد،واستهلاك الوقت، وعدم إضاعته، كما تمت الإشارة، قبل الآن، بيد أنه لا يزال هناك، ومن مواقع من يقدمون أنفسهم على أنهم الأنتلجنسيا، من لما يزل يضع المقدمة الكبرى الخاطئة، ويحشر بعد ذلك، سلسلة مقدمات صغرى، كي يستخلص نتائج، مبتغاة، من قبله، أو مرسومة له، من قبل غيره، وليت الأمر، يبقى في حدود التلوث الذاتي، من جهة ممارسه، بل إنه ليسعى من أجل توسيع دائرة التلوث،في كل الجهات،مادام أنه ليس قطب هذه الدائرة، وحدها، في لحظة تضخم للذات، بل إنه مركز العالم كله.
هذا العمى المعرفي، تستفحل خطورته، على نحو جدَّ كبير، إذا كان صاحبه، يقدِّم نفسه في جلباب المثقف،ذي الموقف، مما حوله، وهو ما يقود إلى خلخلة المعايير، وأسس الاحتكام التي لابد منها،ما يشكل، إثر ذلك، حاجزاً، في وجه الحقائق، لينفِّر جمهرات المتلقين، أينما كانوا، من تلقي المادة المعرفية، لاسيما في ظل حالة “اختلاط السم بالدسم”، وقلب الأمور، رؤوساً على أعقاب، كأن يصبح الجاهل عالماً، ويظهر الحاقد آية للحبّ، والمجرم منقذاً، واللص أميناً، والمنافق مخلصاً، والجبان باسلاً،والقبيح جميلاً، والكذاب صادقاً، والمنبوذ،الكريه، طهرانياً. وكل هذه المتناقضات الصارخة، ليست إلا مؤشرات حالة وبائية، تدعو إلى أن يتنطع غيارى المعرفة، لوسم السم والبلسم، كل باسمه، والتركيز على حرمة وقداسة الحدود، لئلا تتداخل تزويراً، وهي من أهم المهمات المنوطة بالمثقف العضوي، المتفاعل، مع قضايا أمته، والإنسانية، لأن الأخطار الداهمة، في ميادين الثقافة، لها مفعولها، السيروري، لاسيما وأننا لما نزل، علاوة على هذه الأخطار المحدقة، التي تستفيد من معطيات ثورة التكنولوجيا والاتصالات، آخذة مداها الأوسع، أمام مهمات إضافية،أخرى، تتعلق بسؤال كيفية التعامل مع ما تمّ دسه، من سموم الكراهية، واللؤم، والحض على قتل الإنسان، معنوياً، أو مجازياً، أو حقيقياً، ولن نزيد-هنا-في رصف التوصيفات، مادام مثل هذا القتل، أبا كل جريمة معرفية.
إزاء مثل هذا الواقع الأليم، الذي بتنا في مواجهته، ولا مناص منه، لأن يد التلويث، بكل مستوياته، ستظل مواصلة مهمتها المدنسة، وإن قدمت نفسها، خلاف ذلك، في إطار المقدس، فإنه لابد من أن يتم وضع النقاط على الحروف، والإشارة بالبنان، والحبر، إلى صنيع هؤلاء البهلوانات، والمهرجين الرخيصين، أينما كانوا،وهي عموماً، مهمة غير سهلة البتة، إلا أن تضافر جهود جميع الشرفاء في حقول المعرفة، والفكر، والثقافة، والأدب، والفن- وإن كنا هنا إزاء دمج التفاصيل بالأرومة- لكفيل أن يضع حداً، لأعظم انتهاك، نشهده، في ظل الفلتان المعياري، وما يتركه الكلام المنمَّق، المخادع، من أثر بليغ وفتَّاك..!.
نصف الحقيقة…!
قد يبدو هذا العنوان، مدهشاً،لأوّل وهلة، لاسيَّما وأنَّنا دأبنا، في حياتنا اليومية، أن نكون أثناء تلقينا،سيل المعلومات التي تحتمل الصدق أو الكذب، عند إطلاق أيِّ حكم قيميِّ عليها، وفق المعايير المعتمدة، فإن الأمر ليندرج بذلك تحت إطارين اثنين تبعاً للثنائية المشار إليها، حيث لا خيار ثالث غيرهما،البتة..!، ولذا، فإن أية معلومة، ضمن هذا الفهم، إما هي تنتمي للحقيقة والواقع، أو للزِّيف والتزوير،وهذا الحكم قاعدةٌ عامةٌ، لا يمكن الشذوذ عنها البتة.
و إذا ركزنا، هنا، على هذا النوع من نقيض الحقيقة، وهو التزوير، على اعتباره ناجماً عن قصد مسبَّق، من قبل من يقدِّمه، سواء أكان في مجال الثقافة، أو الإعلام، أو حتى في حياتنا اليومية، وما أكثر ذلك..!،فإنه يأتي امتداداً لسلوك ذي غاياتٍ منفعيةٍ، وهو يخدم رؤية معينة، سواء أكانت تكتيكية، عابرة، وهذا ما يحدث-عادة- لدى الأفراد، أثناء مواجهة مشكلة ما، أو لداعٍ سلوكيِّ، كما أنه ليتخذ طابعه الاستراتيجي، عندما يبدر عن مؤسسات مختصة، لها أهدافها، وغاياتها التي لا حصر لها، في مجال الحقل الذي تنطلق منه.
وثمَّة ضربٌ آخرُ، من المعلومة المقدَّمة، شخصيةً كانت، أو ثقافيةً، أو إعلاميةً، فهي تعتمد –أحياناً-على تناول نصف الحقيقة،حيث يتمُّ التركيز عليه، من قبل متناوله، وبطريقة ذكية، مموِّهاً بذلك على الحقيقة، نفسها، من خلال تقديم جزء منها، بعد تنميقه، وتجميله، وتزويقه، وقد يتجلى ذلك- وللاستدراك والإيضاح فقط- من خلال الاحتكام إلى الميزان الكميِّ، ربعاً، أو نصفاً، أو حتى ثلاثة أرباع، بيد أنها-من الناحية الأخلاقية-لن تكون الحقيقة، ولا الواقع، بل هي نقيضهما،تماماً، وهي لمكرَّسةٌ، وموظفةٌ لداٍ تضليليٍّ، لا غير…..!.
وللإنصاف، فإن هذا النوع من أبعاض الحقيقة، يبدو أشدَّ خطورة، من سلوك الانطلاق من الوهم،في مواجهة ثنائية الخير والشر، وذلك لسبب بسيط، هو أن نسج أية معلومة، من الوهم، أكثر عرضة لكشف حقيقتها، مادام” حبلها قصيراً” جداً، بيد أن الحبل المعتمد من قبل التناول الجزئي للحقيقة، يبدو أطول، قياساً إليه، وإن كان الواقع، لا يسجل أي مستقبل لهما معاً، حتى ولو انتصرا، هنا أو هناك..!.
وبدهيٌّ، أن من له المصلحة في نشر الفِرية، والدلس، في كل الحقول المومأ إليها، أعلاه، سيتسلح ب”معجم خاص”، له مفرداته، وأفانينه، وقد يستفيد من عوامل التجربة، والدّربة، والمراس،كما أنه سيجد آذاناً صاغية، من قبل إما من هم يلتقون معه، في دبق المصلحة، أومن قبل أبرياء، هم دائماً الصيد الثمين لبراثن هذه المراكز الموبوءة، الأكثر إساءة، والتي من شأنها تلويث هواء الحياة، بنقيقها، وضجيجها، ومناوراتها، وهي سواء أرادت أو لم ترد، تنتمي إلى مراكز الشر، المعروفة، من قبل العالم كله…!.
ويحضر ذاكرتي، هنا، مثلٌ ذو دلالة عميقة، مستقىً من الموروث الشفاهيِّ الكرديِّ، ترجمتُه الحرفيةُ، هي إن”اللسان رفيق صاحبه”، هذا المثل يبين سلوك هذا النمط، أياً كان موقعه الحياتيُّ، أو المؤسساتيُّ، حيث تدأب ألسنتهم، على صناعة المعلومة،طبق رؤاهم، وأحلامهم الواهية، المريضة، والتي تزداد خطورتها، يوماً بعد آخر، من خلال انتشار الشبكة العنكبوتية، وغيرها، من وسائل الإعلام التي ظهرت كمعطيات لثورة الاتصالات والتِّقانة، وتبدو القضية،أخطر،لو وضعنا، في الحساب، ما يمكن أن يلحقه أمثال هؤلاء، من أذى، بحق الآخرين، أفرداً، أو جماعات،وبلدان،لاسيما، وأن قتل الإنسان، والمجازر الجماعية، وغيرها، باتت-للأسف-في عداد الأخبار الاعتيادية، من قبل ضمير،جمعي، يتسلل إليه الكثير من العطب، والموات…!.
_ إعادة تشكيل العقل ..
بات واضحاً للعيان، أن التبدلات التي تتم على نحو عالمي، نتيجة الإنجازات الهائلة التي حققتها الثورة المعلوماتية،وتحول العالم إلى بيت واحد ب”غرف كثيرة” انعكست على نحو مباشر على حياة المواطن الكوني، وباتت لها تأثيراتها الواضحة ليس على سايكيلوجياه، فحسب، وإنما على جملة طرائق تعامله مع المحيط، وعلى بنية تفكيره، وشعوره، ولا شعوره، وهذا ما يدل على أننا أمام إنسان جديد، بمواصفات مغايرة تماماً.
وإذا كان الفرد، في ما سبق، تحت سطوة منظومة علاقات منزله الصغير، أو شارعه، وحيه، ومدرسته، ومكان عمله، وربما مدينته، أو بلده، ضمن تدرجات متباينة من التأثير والتفاعل، فإن هذه العلاقة مع جملة الأمكنة المشار إليها كانت تجعل المرء أسير دائرة تبدو الآن ضيقة، إذا ما قورنت بالفضاء الأوسع الذي باتت تأثيراته اللحظية تتجاذبه، حيث أن ضخّ المعلومة العالمية،لاسيما في ما يتعلق بالجوانب الأكثر اسفزازاً للنفس، من حروب بلا حدود، ومجاعات هائلة، بات يترك أثره المدوي، على نحو يكاد يبدو أن لا منجاة منه، لأن كل فرد من أبناء هذا البيت-الذين تصل أعدادهم سبع المليارات- يدفع ضريبة مواطنته، من خلال تفاعله المباشر مع معاناة غيره من سكان هذه الدار، حيث أن سيلان الدم من فم جرح شخص ما، يدفع المرء، سليم المشاعر، والانتماء الإنساني، لملامسة جسده، كي يرمق أصابعه، ليراها قد تضمخت بالدم، بل إن جزَّ عنق طفلة صغيرة، أو وأد أسرة كاملة، في أي موقع من خريطة البيت، يجعل الأنين والعويل الآدميين، يتصاديان في ست ِّجهاته،كما أن ابتسامة طفل بريء من شأنها أن تضفي مشاعر الراحة والحبور،على سعة المدى ذاته، بالرغم من أنه بات لا مجال لإرسال وتلقي مثل هذه الابتسامة البتة، وسط قرقعة آلة الحرب التي تجري على بعد رمقة عين.
هذا الاتساع الهائل، في دائرة الاهتمام من قبل المرء، وعلى مدى أربع وعشرين ساعة كاملة من يومه، وسع-في المقابل- من مسؤولياته،حيث بات يشعر أن له علاقة بوضع أية سمكة ماتت إحدى زعانفها، في قاع أحد أيمة العالم، ولم تعد تطاوع إرادتها، وهلمَّ جرى بالنسبة إلى كل من حوله في هذا البيت الكوني المشار إليه، إلى تلك الدرجة التي تدفعه المسؤولية الأخلاقية في حضرة كل ما يسوم كرامة جاره الآدمي،أية كانت لغته، ولونه، بل وفي حضرة كل ما يهدِّد صفاء لحظته، وحياته، لأن يحسّ بالتصاق “الشأن العام” ب” الشأن الخاص”، بل تطابقهما، في ظل سلامة الحسّ، ونجاعة الضمير،كي تتضاعف نسبة اهتمامه، إلى ذلك الحدّ الذي لم باتت طاقاته، وإمكاناته، دون مستوى الارتفاع إلى أطم طبيعة اللحظة.
ولعلَّ مشكلة المواطن الكوني، بلغت حدها الأقصى، كي تجعله أحوج إلى استخدام الحد الأقصى من أحاسيسه، ومشاعره، وطاقاته، وخياله، وذاكرته، بل وضميره، وهذا ما يجعلنا أمام مرحلة جديدة، يكون فيها هذا المواطن في دوامة لا تنتهي، من المسؤوليات، الأمر الذي لابد أن ينعكس على درجة وعيه، وإنتاجه المعرفي، والروحي، لأن من شأن كل هذه التغييرات أن يبلور أخلاقيات جديدة، تناسب طبيعة المرحلة، ليكون كل ذلك أحد أعظم التحديات الكبرى التي تواجهه على الإطلاق، كي نكون أمام تشكيل جديد للعقل، وإعادة صناعة للإنسان، على ضوء كل ذلك…..!؟.
صناعة الخوف :
إذا كان مثل هذا العنوان، يصلح في حقيقته لأن يطلق على أي إبداع قصصي، أو روائي، من قبل أي مبدع أصيل، وهو يتناول ما يجري من حولنا، من محاولات حثيثة، منظمة لإعادة سبعة مليارات أناسي الكوكب الأرضي، ليعيشوا تحت وطأة الخوف، فإنه يمكن التوقف عند أشخاص، وأمكنة، قد يعدون في ميزان الخير والشر أكثر من يعنون بتوسيع دائرة الخوف، ليعيش مع الكائن الحي، منذ أن يفتح عينيه صباحاً، وحتى لحظة إغفاءته التي تأتي بعد أن يهده النوم، مادام مستوفزاً، كليم الروح، في ذروة الخط البياني للتوتر، وهذا ما يدفع به إلى أن يعيش مع كائن الخوف، أم كابوسه، كي يجلس قبالته على الكرسي، على مائدة طعامه، أو في سريره ،أو مكان عمله، بل يرافقه أنى سار،ليغدو ظلاً، وتوأماً، ولعنةً.
ولعلَّ المبدع سيكتشف ماهية الخوف، وكأنه مقدمة إلى الموت، أو اللحظة الفاصلة بين النهاية والبداية، أو الأفول والولادة، والعدم والوجود، مادامت طقوس الخوف من شأنها أن تجهزعلى الطمأنينة والحلم والأمل، وقد تقود المسكون بها، فرداً، أوجماعة، إلى مداراته للاستسلام أمام خوف آخر، منظَّم، من شأنه توفير الأمان وبعض فتات الرغيف، ضمن شروط مهادنته، وهذا-أولاً وأخيراً-على حساب شرط الحرية والإبداع، إذ يتحول الموقع على صك المهادنة مع آلة الخوف إلى كائن مستلب الإرادة، روبوتي، يردد ما يملى عليه،حيناً، أو يسمع ويرى ولا يتكلم، حيناً آخر، وهو أنموذج شخصية يمكن إدخالها في مختبر الحكي، بيد أن آليتها تجعلنا نحس أننا أمام شخصية ذات بعد أحادي، ضمن شروط المكان المعيش، وهذا ما يفوت على النص الإبداعي متعة الغنى والثراء، لتجمع هذه الشخصية بين ملامح غريغوريسامسا في رواية المسخ لجون شتاينبك، والنمور في يومها السابع لزكريا تامر، وهذا ما يتم-في الأصل-عبر أداتي الخوف والتجويع، مجتمعتين.
وعند أي تشريح لآلة القهر، الأخطبوطية، وقراءة أدواتها، في المختبر الروائي والقصصي، أو الحياتي، فإننا نجد أن هذه الآلة تمارس صناعة الخوف، لإنتاج الأمان، وهو أمان يتحقق عبر اللاأمان،بل إن هذه الآلة الرهيبة بدأت مع الإنسان الأول الذي تعرف على ضروب من وحوش الغابة، من ذئاب، وأسود، وضباع، ودببة، ونمور، وأفاع، فبات يجري مصالحته الناقصة معها، ذلك لأن شرط استمرار هذه الكائنات، لا يتأتى إلا من خلال ممارسة دورها الفطري على دماء الكائن الحي.
وإذا كانت الحرية، شرطاً للإبداع، فإن الخوف يتنافى مع الحرية، ولا يمكن الحديث عن أية حرية، مادام أن شبح الخوف قائماً، بل إن الآية لتنقلب رأساً على عقب، عندما تقدم آلة الخوف على ترجمة نفسها، على حساب حياة الكائن البشري، من دون أية مبالاة بمدى عظمة الإنسان، الذي تعد حياته، وهي الترجمة الحرفية لدمه، وروحه، وحلمه، وحقه الشرعي في استمرار العيش على وجه البسيطة، حراً، كريماً، أبياً، متمتعاً بالإرادة، مخيراً لا مسيراً بلغة المصطلح الفلسفي.
وإذا كان تطور الخوف، على مسرح الحياة، عبر صناعته، يتطور في منحيين، يتجليان في حربيه الباردة أو الحقيقية، فإن الخط الفاصل بين هاتين الحربين ليس إلا مجرد وهم، حيث سرعان ما يتنقل صانع الخوف من مرحلة إلا أخرى، وإن كان لا فرق أصلاً بين حصيديهما، إذ أن خراب النفس البشرية في الحرب الأولى، ليس بأفضل حال من الموات الحقيقي الذي تتركه وراءها المرحلة الأخرى، وإن كان الدم مجازياً هناك، وفعلياً هناك، وهو ما يمكن أن يتلمسه القاص، أو الروائي، الحقيقيان بحذق ومهارة، في هجائيهما لكلتا الحربين، وصناعة الخوف، وصانعها، إذ لا حياة متوازنة أو فعلية في حضرة كل هذه الأدوات الرهيبة التي لا مستقبل لها.
يتبع ..
Social Links: