تأكيدا لدور حمص المميز في الثورة السورية الهادفة إلى إسقاط النظام الفاسد و القاتل و المهدم للمدن فقد تداعى عدد من سكان مدينة حمص على تنوعهم الجميل إلى تشكيل مجلس حمص الديمقراطي رافضين بذلك كل أشكال التطرف القاتل و الوافد إلى مدينتا حديثا , و عاملين على نشر الأفكار الديمقراطية و المساهمة مع الشعب السوري بكل تياراته من أجل بناء النظام الوطني الديمقراطي هدف الشعب و الثورة .
و ننشر في ما يلي الوثيقة الأولى و هي الوثيقة التأسيسية على أن ننشر لاحقا ما صدر عن المجلس
الوثيقة التأسيسية لمجلس حمص الديمقراطي
هو ليس تكرار لمحاولات فاشلة …….. وإحداث مجلس جديد سرعان ما سينهار، وهو ليس مجلس خدمي أي يقدم الخدمات لأبناء المحافظة دون الاعتماد على موارد ثابتة سرعان ما يظهر عدم قدرة المشاركين على تقديم الدعم مما يؤدي إلى نشوب خلافات تسرع في إفشال التجربة رغم دوافعها الأخلاقية والوطنية، وهو ليس رغبة يبادر إليها أحد الأحزاب أو التيارات السياسية لتأمين وجود له في المحافظة.
هو مجلس يعمل على إعادة تجميع سكان محافظة حمص بمختلف مشاربهم وتنوعاتهم الجميلة، والتي هي أساس تميز محافظتنا عبر التاريخ، أي التعايش واحترام التنوع – تنوع المكونات ،والتنوع السياسي-، ويعمل على إعادة حمص لوجهها الديمقراطي، أي التصدي لكل أشكال الاستبداد والتطرف.
تتميز محافظتنا عبر التاريخ الحديث خصوصاً بتطلعها نحو الحرية والعدالة، وبهدوء مفكريها ، وعدم تسرعهم، وقدرتهم على ضبط التطرف. مما سمح لها بأن تلعب دوراً مميزاً في الحياة السياسية وأنتجت كبار رجال السياسية وقادة الأحزاب على مختلف مشاربهم مما يؤكد القدرة على التعايش في ظل التنوع.
أنهت ما سميت بالحركة التصحيحية أي وجود للنشاط السياسي وقمعت الحريات وتصحر العمل السياسي، ولكن التطلع للحرية وإعادة الحياة السياسية بقى كامنا في عقول أبنائها، مما دفعهم إلى المشاركة الكثيفة في نشاطات الثورة التي انطلقت بآذار 2011 دون خبرة سياسية سابقة، وسميت حمص بحق عاصمة الثورة السورية. ودفع أبنائها ضريبة نشاطهم السلمي المكثف ففي ١٨ نيسان 2011 ارتكب النظام مجزرة الساعة المروعة التي راح ضحيتها مئات الشهداء ومثلهم من الجرحى .
وبدأ يتطور النشاط الجماهيري المتميز الذي شمل معظم أنحاء المحافظة (مدينة وريف) وظهرت أعمال مشتركة أربكت النظام مثل مظاهرات الخالدية التي شاركت بها يومياً فدوى سليمان إلى جانب عبد الباسط الساروت والتي كان يجب أن تعمم بدلا أن تتوقف، ونشطت تنسيقيات في أحياء الزهراء والحميدية وكلنا يذكر تضحيات الأب فرانس ودوره في الثورة، وظهرت تنسيقية ( نبض) المكونة من شباب جاؤوا من كافة أحياء حمص، وبدأت تنزل للشوارع الرئيسية في المدينة. ولتحطيم عاصمة الثورة عمل النظام على تفكيك أواصر المدينة ، ودفع التيارات الدينية الأكثر تطرفا لصدارة العمل الثوري من اجل تفكيك أحياء المدينة.ومنعها من التواصل مع تنسيقيات الريف.
ولأسباب عديدة لا داعي لشرحها الآن استطاع النظام أن يحقق أهدافه التي ذكرناها، فتوقفت التظاهرات وسيطر العمل المسلح على نشاط الأحياء والقرى مما سهل البدء بالهجوم المعاكس للنظام. فسقطت بابا عمرو بعد ارتكاب مجازر مروعة من قبل النظام. وتلتها القصير التي دمرها النظام متعاوناً مع مجرمي حزب الله، ثم حمص القديمة بعد صمود أسطوري لمقاتليها، ثم انتقلوا لتنفيذ هدنة في الوعر، وهكذا أصبحت حمص مدينة وريفاً عاصمة الثورة بين أيدي النظام مستباحة ومغتصبة، وتجري – وجرت – محاولات لتغيير طبيعتها السكانية، ورغم كل ذلك لاتزال الانقسامات والتبعثر يفتك بتجمعات حمص وأهلها، ولا يزال حقد النظام المجرم يستهدف المدينة وسكانها .
والسؤال الذي علينا أن نجيب عنه بنجاح هل نبقى مكتوفي الأيدي أمام هذه الجرائم التي تمارس بحق مدينتا وسكانها على اختلاف مشاربهم ومعتقداتهم ؟
لأننا نرفض استمرار هذا الواقع فقد تداعينا نحن أهالي محافظة حمص لتشكيل مجلس حمص الديمقراطي لتنفيذ المهام والتطلعات التالية :
1ـ إعادة اللحمة بين أبناء المحافظة كجزء من وحدة بلادنا التي يجب أن تبقى موحدة وحرة يجمع أهلها نظام ديمقراطي، ينطلق من موقف وطني واحد يعمل على تجميع كافة مكونات اهالي حمص وقواها السياسية الديمقراطية.
2ـ دفع كافة أبناء المحافظة الموجودين داخلها، والمغادرين بصفة مؤقتة للمساهمة في النشاط الهادف إلى تنفيذ المهمة الأولى.
3ـ تأمين صلات بين كافة مناطق المحافظة مدينة وريفاً بدون استثناء لإعادة اللحمة والتضامن بين أبنائها على أساس العمل المشترك لنشر الديمقراطية وإسقاط النظام القاتل والمجرم، ومحاسبة القتلة ومحاربة التطرف بكافة أشكاله، ورفض أي تغير لطبيعة المدينة أو ترحيل لسكانها بغض النظر عن انتماءاتهم ومواقفهم من النظام أو التغيير الديمقراطي.
4ـ اعادة الوجه الديمقراطي المدني التي تميزت به محافظتنا كي تعود لدورها السابق في ريادة العمل السياسي، وإعادة الوجه السياسي التعددي للمدينة كما كانت سابقاً في مواجهة احتكار النظام للعمل السياسي، والذي نعيش نتائجه الكارثية .
5ـ إن شعار بناء الدولة المدنية الديمقراطية التي يتساوى فيها جميع السوريين بغض النظر انتماءاتهم الدينية والمذهبية والقومية …الخ وحماية دور العبادة وضمان ممارسة السكان لمعتقداتهم الدينية، يعتبر الأساس الضامن لعودة المحافظة لوحدتها ولطبيعتها التعددية والديمقراطية، كما في كل المحافظات السورية .
6ـ يعلن مجلس حمص الديمقراطي أنه مع الأصوات المطالبة بإعادة تأهيل الجيش السوري عن طريق دمج جميع مقاتلي الجيش الحر ليصبح بالنتيجة جيشا وطنياً سورياً يحمي حدود الوطن وحرية المواطن وحياته.
7ـ معرفة أماكن تواجد سكان المحافظة في الشتات والمحافظات الأخرى والتواصل معهم وإطلاعهم وإشراكهم في كل شؤون مدينتهم والحفاظ على ممتلكاتهم.
8ـ العمل على فك الحصار عن المدن المحاصرة والمنكوبة، وإعادة تأهيل المشافي والمدارس، وكل ما يتعلق بعودة الحياة للمحافظة.
9ـ العمل على إطلاق سراح المعتقلين والمخطوفين، وإحياء ذكرى الشهداء وتوثيقهم، ورعاية ذويهم الآن ولاحقا.
10ـ الإشراف أو الإطلاع على أشكال وأسس توزيع المساعدات والمؤن لسكان المحافظة، والتدخل عندما نتأكد من وجود خلل في التوزيع أو سرقات أو غيرها وكشفها أمام الجميع.
إننا متأكدون أن حماية محافظتنا مرتبط بشكل وثيق بتغير النظام المسئول إلى ما آلت إليه من خراب ودمار وقتل وتهجير ومحاولات التغيير في طبيعتها السكانية. وهذا يتطلب متابعة كافة الأشكال النضالية من تظاهرات وإضرابات وإعتصامات ..يشارك فيها جميع السكان بغض النظر عن أماكن تواجدهم …الخ، التي يجب أن تستمر حتى إسقاط النظام المجرم والانتقال إلى نظام جديد.
وعلينا أن نعمل على تأمين شكل من التنظيم يكون قادرا على تنفيذ هذه المهام وتم التوافق على الشكل التالي:
– تشكل في كل حي وقرية ومنطقة وفي كل دولة أو مدينة داخل سورية وخارجها يتواجد فيها سكان محافظتنا لجنة تعمل على تنفيذ الأهداف والمهام المذكورة.
– تجتمع اللجان المشكله بشكل دوري وتنتخب رئيسا لها وتوزع المهام بين أعضائها.
– يتشكل مجلس حمص التنفيذي من رؤساء اللجان المنتخبة وفي حال كانت بعض اللجان تمثل أعداد كبيرة من المشاركين تنتخب عضوين أو ثلاثة حسب الحال وما تقرره اللجنة التحضيرية الآن ثم المكتب التنفيذي لاحقاً.
– ينتخب المجلس رئيسه ومكتبه التنفيذي الذي يشرف على تنفيذ المهام البرنامجية المذكورة ،وعلى عمل لجان الأحياء والمناطق وتجمعات السورين، ويشكل مكاتب نوعيه تساعده في عمله مثل المكتب التنظيمي، المكتب الإعلامي، ومكتب النشاط والتواصل الاجتماعي، ومكتب التوثيق، والمكتب المالي، والمكتب القانوني في حال الضرورة.
– تعقد دورة انتخابية مرة كل عامين لإعادة انتخاب اللجان ورؤساء اللجان ومجلس حمص الديمقراطي ومكتبه التنفيذي ولجانه المختصة ورئيسه الذي يجب أن لا يعاد انتخابه أكثر من دورتين متتاليتين.
– يمكن وبالتوافق تحديد اشتراكات شهرية للأعضاء القادرين بما لا يؤثر مطلقا على مستوى حياتهم، بهدف تأمين موارد تمكن المجلس من تنفيذ نشاطاته. ورفض استلام أية مساعدات تقيد حريته وتتحكم بنشاطاته، ويعتمد المجلس الشفافية المطلقة في استلام الاشتراكات والهبات التي تصل من متبرعين حماصنة، وفي شكل صرفها.
– التأكيد على البناء الديمقراطي لكافة مفاصل مجلس حمص الديمقراطي.
– إن الشرط الاساسي لقبول الاعضاء الجدد هو موافقتهم على هذه الورقة وايمانهم بالديمقراطية، ويكون انتساب اعضاء الاحزاب انتساب فردي دون اعطاءهم أي كوته أو حصة.
– يقدم طالب الانتساب طلبه إلى لجنتة، التي تقبله وتعلم المكتب التنظيمي المركزي من أجل ضبط أسماء الاعضاء وحركتهم.
– يكون رئيس المجلس هو الناطق الرسمي باسمه.
– ننطلق في كل اعمالنا من منبع الثقة والمصداقية المتبادلة بيننا.
28/1/2016
Social Links: