. الفنان التشكيلي الشاب محمد علوش من مدينة منبج ( محافظة حلب ) حمل معه عبق مدينته وتراثه وذاكرته وذاكرة وطن و حنين أم حاولت أن تربي أولادها بعد وفاة المعيل . تعلم فن الخط منذ صغره حيث كان يهوى انحناءات الخط بكل أنواعه وأشكاله واجتهد فيه لدرجة الاتقان هذا الفن ومن ثم توجه نحو النحت حيث درس عدة في مركز فتي محمد للفنون التطبيقية بحلب وقدم الكثير من المنحوتات والرسوم تعبر عن اختلاجات روحه ومن ثم تابع فن الرسم باحساسه وشعوره وانعكاساته الداخلية لنتاجات جميلة . كان له مشاركات ونشاطات كثيرة في هذا المجال منها المشاركات الفنية في المعسرات الفنية لاتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني وفي سورية ساهم بتأسيس مجموعة تشكيل ٢٠٠٩ التي دارت لمدة سنتين في اغلب المحافظات والمناطق في سورية . ومنذ استقراره في لبنان بمدينة بعلبك ٢٠١٢ نتيجة ما عصفت بالبلاد من وباء الحروب و دمار . شارك في معرض مشترك في قصر الاونسكو ببيروت مع مجموعة فنانين لبنانين ٢٠١٣ بعنوان ( الحرية أنثى ) . ومعرض جناعي آخر أيضا في قصر الاونيسكو ببيروت مع حزب الشيوعي اللبناني ومن ثم تابع نشاطه الفني بتدريس مادة الرسم والخط العربي لمدة سنتين في بعلبك بمشروع اسمه ( ارسم خطك ) بدورة تعليمية وترفيهية لأطفال سوريين ولبنانين حتى نهاية ٢٠١٥ ، ومنذ بداية ٢٠١٦ أسس بما يسمى ( محترف الفن التشكيلي ) وهو أحد المشاريع الحاصلة على الدعم من مجموعة ( ابتكر سوريا ) يتضمن المشروع فكرة تمكين الفن السوري في المهجر مأسسة اتجاهات ثقافة مستقلة بالشراكة مع اليقظة الدولية والمجلس الثقافي البريطاني .
اختلفت مضمون اعمال الفنان محمد علوش ونتاجاته الفنية كأفكار ومواضيع لزخم الأحداث لكن بروح واحدة عن الأم والأنثى والمرأة المقاومة وعن تلطفولة والحرية والفضاءات اللونية وصرخات لايقاف الدمار على كافة الاصعدة لإعلاء كلمة الإنسانية .
وانطلاقا” من كل تلك المواضيع وانطلاقا” من أن الفن يجمع ، بدأ بمشروع آخر باسم ( تكوين ) للعمل على تحفيز مجموعة الشباب السوريين واللبنانين على تطوير مهاراتهم في مجال الرسم كما يسعى هذا المشروع على تطوير العلاقة بين المتدربين والعمل على تأكيد الروابط المشتركة التي تجمع فيما بينها وتعزز ثقتهم وبالتالي على فتح ممرات للتةاصل الدائم واكسابها طابعا” فنيا” ثقافيا” من خلال وزشات العمل او آليات مشابهة كسوريين في المحيط الذي يعيشون فيه بالدول الجواراو بالدول الشتات
والفنان محمد علوش حاليا” متفرغ للتحضير لمعرضه الفردي الاول في لبنان في الفترة القريبة . ونحن بدورنا نحاول تسليط الضوء على كل النتاجات السورية أينما كانوا او تواجدوا رغم كل هذه الحروب والدمار في بلدنا سورية فتحية دائمة لكل من يحاول أن ينتج وينابع هدفه وهاجسه للوطن وعن الوطن .
عدنان هورو





Social Links: