عبداللّه حاج محمد مصالح مشتركة لتركيا وايران في سوريا

عبداللّه حاج محمد مصالح مشتركة لتركيا وايران في سوريا

 

13499957_260521350979511_1209127858_o

إيران  والنظام السوري حلفاء استراتيجين وترى ايران أن بقاء النظام السوري هو الضمانة لمصالحها وفي سبيل ذلك عمدت إلى تقديم كل اشكال الدعم للنظام  في البداية  حرضته على العنف ومن ثم  بدأت بالتدخل العسكري من خلال حزب الله والمليشيات الطائفية  بحجة حماية السيدة زينب  احتلت القصير   وعندما تداعى نظام الأسد أرسلت   قوات تحت اسم مستشارين  وفي عام 2013 كان يقدر عدد المقاتلين الايرانيين في سوريا ب 10 آلاف مقاتل وفي عام 2014 وبالتزامن مع مؤتمر جنيف 2  كثفت ايران دعمها للنظام حيث صرح وزير الاقتصاد السوري بإن ايران قدمت مساعدة بأكثر من 15 مليار دولار والآن يتجلى الصراع في  وعلى سوريا بين ايران وتركيا  لتقسم مناطق النفود بعد أن شعروا بتوافق امريكي روسي  للتهدئة  وأصبح كل منهما  يستعرض ما حدث مع سايكس وبيكو  بتقسيم مناطق النفوذ رغم أن النظام حاول الحفاظ على مبدأ حافظ الأسد الذي يمنع الحلفاء من مد اليد للداخل السوري فقد ظهرت أن هذه المقولة سقطت وأن القرار بات بيد ايران نتيجة سيطرتها العسكرية على الأرض وتحققت المقولة من يملك  القوة على الأرض يملك القرار السياسي لذلك أصبح كل حل سياسي أو تفاوضي بيد ايران وبدأت تتحكم بإدارة الصراع من حيث التفاوض أو المعارك وتطور بها الأمر إذ عمدت لاستبعاد أي شخصية من النظام تخالف ذلك كما حدث مع خلية الأزمة وتماهيا مع تلك السياسة عمد النظام ينفذ إرادة ايران باتباع سياسة التجويع بحصار المدن والبلدات التي ترفض الاستسلام وتقديم ابنائها لمقصلة النظام طوعا وسط صمت عالمي ورغم تبني مجلس الأمن في 22 فبراير 2014 قرار بالاجماع بتقديم العون الإنساني والسماح بعبور المساعدات للمدن المحاصرة وتضمن القرار آلية لتنفيذه ولكن استمر الحصارعلى مضايا والغوطة الشرقية والزبداني ووصلت الحالة الإنسانية إلى الحضيض حيث صرحت منظمة الأغذية الفاو في 29 ديسمبر2015 إن المجاعة ضربت نصف الشعب السوري وعمدت هذه العصابة الفاشية إلى استعمال كل أنواع الإجرام لتجويع الناس من هذا الواقع وبسبب غياب القرار السوري بدا أولياء النعمة  الإيرانيين عن النظام  والأتراك عن  النصرة وباقي الفصائل بالتفاوض وكان هدف ايران التغيير الديموغرافي للمنطقة وهذا ماحدث بالتفاوض مع أحرار الشام على الزبداني وكفرية والفوعة بالتبادل السكاني ليتمكنوا  من استكمال مخططهم التقسيمي بانشاء كيان من الساحل إلى حمص إلى القلمون ودمشق وضواحيها والآن يتم نفس الأسلوب ويتم الترابط بما يحدث في حلب وإدلب ومضايا إذ تحاول ايران الضغط على تركيا بحلب  لتثينها على بعض المطالب ولتحسن الوضع التفاوضي

وفي مضايا ماحدث من  تمكين الثوار من إيجاد ممر  ما بين داريا ومعضمية الشام وانتصار الثوار على حواجز النظام  دفع النظام للتصعيد العسكري  ضد داريا وبالوقت نفسه تدعم روسيا بسلاحها الفصائل الكردية التي تعمل لصالحها لذلك نلاحظ ان الدولتان ايران وتركيا متفقتان رغم اختلاف رؤيتهما على رفض أي تقسيم يعطي الاكراد منطقة نفوذ معترف بها لكن لايخلفان بإقامة مناطق نفود حسب مصالحهما وكل ذلك على اساس ترانسفيرديموغرافي مذهبي  والأكيد حسب المصادر فإن جولة مفاوضات جديدة ستبدا بين الحزب والمعارضة السورية بشكل غير مباشر لكنها ستكون مباشرة بين ايران  وتركيا  كل هذه لايمكن فصله عن آخر التطورات في الزبداني والقلمون بعد عملية شنتها قوات المعارضة على أحد حواجز حزب الله يستمر الحزب بتضييق الخناق على المدينة ويهدف لتهجير الزبداني ومضايا والأهالي يرفضون ذلك رغم ما يحدثه من حرائق في مزروعاتهم  وفي الشمال رفضت روسيا دعم ايران في معركة حلب وطلبت منها التوجه للشرق لذلك تعمد ايران للضغط على تركيا سياسيا لتمرير الاتفاقيات المعلقة .

  • Social Links:

Leave a Reply