هذا النضال الذي لطالما رافق بدايات عملنا في اتحاد الشباب الديمقراطي السوري فكانت المحاضرات الأولى التي يتلقاها المنتسب الجديد لاتحاد الشباب كيفية التعامل مع المخاطر المحتملة التي قد تعترض حياته النضالية من خلال ملاحقة الأمن السوري لرفاقنا عبر المتابعة والمراقبة ومن ثم الاعتقال فكان لابد من توجيه الرفاق بأنه الخطوة الأولى للتخلص من تلك المتابعة والمراقبة هي أن يتحلى الرفيق بشجاعة كافية أن الأمن السوري لن يتمكن منه طالما بقي متماسكاً غير خائف سواء عند الذهاب لحضور الاجتماعات والندوات والمؤتمرات والتي كانت تجري في منازل الرفاق أو عندما كان يتم التدوال بمنشورات الاتحاد من مجلات وبيانات وملصقات علماً أنه كانت معظم تلك المنشورات تكتب بخط اليد هذا النضال من الخوف ذلك الخوف الذي أرسى دعائمه النظام السوري في المجتمع منذ استيلاء البعث على السلطة كان العامل الرئيسي في تقويض الشعب السوري وتصحره السياسي وبقاؤه تحت سيطرة النظام وقد كرس النظام السوري عامل الخوف لدى الشعب بارتكابه مجزرة حماه في شباط من عام 1982 وبالتالي تكريس سلطته الديكتاتورية . وبما أن النظام السوري كان يعرف في قرارة نفسه أنه لابد من يوم يثور الشعب السوري عليه كاسراً قيود الخوف والرعب فعمل وبقوة على وضع خطط بديلة لإعادة الخوف وتقييد الشعب بخوف جديد وهنا يحضرني لقاء للرئيس التونسي
المنصف المرزوقي ( في حينه لم يكن رئيسا ً بعد ) في الأشهر الأولى من الثورة وبالإتجاه المعاكس وقبالة صاحب الشوبرة والهوبرة طالب ابراهيم قال إنها معركة الخوف إنهم يمارسون إعادة الخوف … لم ينتبه أحد لهذا القول وجميع المنظرون السوريون اللذين أطلوا علينا عبر شاشات الفجر والعهر ولم نكن نسمع بأحد منهم فيما مضى مضوا بتنفيذ مخططات أسيادهم ومموليهم وحولوا ثورة الشعب السوري إلى حرب تدمير شامل لجميع أنواع الحياة فقضوا على البشر والشجر والحجر وقد عرف النظام من أين تؤكل الكتف فلعب اللعبة كما يشتهي هو وأسياده ودمر كل مقومات الوطن وهاهو اليوم يعيد بناء الخوف رويداً رويدا . عبر تنظيمات إرهابية تدعي جميها انها الثورة الحقيقية للشعب وذلك للسيطرة على الثورة والقضاء عليها وكانت الضربة الأولى موجهة للجيش الحر عبر القضاء على هذه الظاهرة من خلال القاء القبض على مؤسس الجيش الحر البطل المنسي حسين الهرموش . إن النضال على جبهات الخوف الذي مورس على الشعب الشعب السوري بأدوات جديدة عبر داعش والنصرة وغيرهما من تنظيمات يقف وراؤها النظام السوري وداعميه الروس والإيرانيين أصبح ضرورة ملحة وحاجة ماسة للقضاء عليه ليعود الشعب إلى ثورته الأولى ويتمكن من القضاء على النظام وفرض إرادته الحرة على كامل تراب الوطن على جميع المتآمرين على سوريا وشعبها وعلى رأسهم النظام الفاسد المفسد نقول خسئتم لن يصيب الرعب في الشعب السوري مقتلاً وإن هادنكم اليوم فهي استراحة المحارب وإعادة لملمة الأوراق وإنه لعائد ليستعيد وطنه وحريته وكرامته بجميع مكوناته الطائفية والمذهبية والعشائرية …. عاش الشعب السوري حراً كريماً موحد اً

Social Links: