أمريكا، ثِــمَــارُ الــمُــقَـــاوَمَـــــة ..

أمريكا، ثِــمَــارُ الــمُــقَـــاوَمَـــــة ..

 

تابعنا في بعض أعداد النشرة الإقتصادية احتجاجات الآلاف من شعب (Sioux) من أبناء الشعوب الأصلية في الولايات المتحدة منذ شهر نيسان/ابريل 2016 ضد أشغال خط أنابيب (مشروع Dakota Access) بطول حوالي 1900 كيلومتر لينقل نحو 500 ألف برميل نفط يوميا عبر أربع ولايات أمريكية بين أمريكا وكندا بتكلفة 3,7 مليارات دولار، وتظاهرت أعْدَادٌ غفيرة يوم الأحد 04/12/2016 من أبناء الشعوب الأصلية، أصحاب الأرض الشرعيين لكافة أراضي الولايات المتحدة، ويرابط نحو خمسة آلاف شخص باستمرار ليلاً ونهارًا لمنع مواصلة الأشغال (بدعم من مزارعي المنطقة والمدافعين عن سلامة البيئة) رغم درجة الحرارة التي بلغت 14 تحت الصِّفر ورغم القمع واعتقال المئات (564 مُعْتَقَل وفق قوات الشرطة)، احتجاجًا على مرور خط الأنابيب تحت نهر “ميسوري” في ولاية “داكوتا الشمالية” وأسفل بُحيرة “أواهي”، ما من شأنه تلويث الأراضي الزراعية والمُحيط ومياه النهر التي تُسْتَخْدَمُ للشرب وري الأراضي الزراعية، وتُهَدِّدُ الأشغال بإزالة مواقع تاريخية وأَثَرِيّة هامة، واضطرت السلطات السياسية والعسكرية (يملك الجيش جزءًا من الأراضي التي تشْمَلُها الأشغال) إلى التّراجع (بعد التهديد باستخدام القُوّة العسكرية) وأعلنت تأجيل الأشغال إلى حين القيام بدراسات إضافية حول الأخْطار المُحْتَمَلَة، ورُبَّما تحديد مسار جديد لمرور خط الأنابيب، ويبدو ان قرار التأجيل هو قرار سياسي بامتياز لأن الرئيس المُنْتَخب “دونالد ترامب” من كبار الدّاعِمين لمشروع خط أنابيب نقل النفط من هذه المنطقة، وله مصالح شخصية لأنه مُساهم كبير في شركة “انرجي ترانسفير بارتنرز” التي تُنَفِّذُ الأشغال، وقد تهدف إدارة الرئيس “أوباما” إلى تَوْرِيث “ترامب” بعض المشاكل التي تضُرُّ بِمصالحه الخاصّة كرأسمالي وكرجل أعمال… أعلن أحد محامي السُّكّان الأصلِيِّين –تعليقًا على قرار تأجيل الأشغال “لقد كسبنا جولة ولكنّنا لم نكسب الحرب لأن قرار تجميد العمل بالمشروع قابل للطعن، لكنّنا لن تستسلم”… عن أ.ف.ب 05/12/16 التقى الرئيس المنتخب “دونالد ترامب” -في إحدى الأبراج الضخمة التي يملِكُها في حي “مانهاتن” بمدينة نيويورك- رئيس مجموعة “سوفت بنك” اليابانية متعددة الأنشطة (الاتصالات والانترنت)، الذي أعلن ان الشركة تخطط لإستثمار 50 مليار دولار في تطوير مشاريع موجودة وإنشاء شركات جديدة في الولايات المتحدة وخلق 50 ألف وظيفة جديدة، بأموال نصفها سعودي، إذ تعكف الشركة على إنشاء صندوق استثماري بقيمة 100 مليار دولار مع صندوق الثروة السِّيَادِي للسعودية وشركاء آخرين محتملين، وتملك شركة “سويفت” حصصا في “كارير سبرنت” الامريكية ومجموعة “علي بابا” الصينية العملاقة للتجارة الالكترونية وشركات أخرى .

رويترز

  • Social Links:

Leave a Reply