القمه العربيه إنعكاس لواقع عربي بائس ــ منصور الاتاسي

القمه العربيه إنعكاس لواقع عربي بائس ــ منصور الاتاسي

 

انهت القمة العربيه الاخيره اعمالها وسط يأس شعبي ودولي من قدرة (الزعماء) المتسلطين على شعوبهم من بحث وإيجاد أي حل للأزمات المستعصية والمتزايدة التي تفتك بشعوبهم.

فمن المعروف وحسب التقارير الدوليه إن افقر خمسة بلدان تعيش شعوبها بما يشبه المجاعه وبحاجه الى مساعدات انسانيه عاجله وهناك خطورة في انتشار الاوبئة بين في اوساط سكانها هي البلدان العربيه ، وكذلك فإن نسبة المهاجرين من البلدان العربية تشكل النسبة الكبرى للمهاجرين في العالم هاربين من انظمتهم المفقرة لهم والقامعة لحرياتهم ….والكل يعرف ان ثروات زعماء الدول العربيه من اغنى اغنياء العالم وتنتج بلداننا العربيه المليارات من الدولارات يوميا …وتنفق كل هذه الثروات او تنهب او تخزن في اوروبا بينما الفقر والمرض والحروب والهجره هي حصة الشعوب العربية من هذه الثروات ..

ويعرف الجميع الشعوب والدول العالميه ان هؤلاء (الزعماء)بقدر ما هم قساة وقتله بالنسبة لشعوبهم بقدر ما هم اذلاء وتابعيين للقوى الدولية الخارجيه وخصوصا الدول الكبرى..

ولأن امريكا وترامب قرروا محاربة الارهاب اعلن جميع الملوك والزعماء العرب محاربتهم للإرهاب ومحاربة الارهاب تعني بالنسبة لهم زيادة في القتل والتهجير والإعتقال للمعارضين لهم ولسيلستهم ولنهبهم لاموال شعوبنا…اما ردم البؤر التي تنتج الارهاب اي الفقر والقمع والنهب فهذه لا علاقة لهم بها فهم اربابها ومنتجيها …وهكذا فإن الارهاب سيبقى مابقى هؤلاء الزعماء وقد يتطور بسبب دعم ناهبي ثرواتنا لهم والإعتراف الدولي بارهابهم والمثال السوري والذي يرفض فيه شذاذ الافاق العالميون ابعادالقاتل رغم اعتراف كل المنظمات الدوليه وكل الوقائع الموثقه بالاجرام الغير مسبوق الذي يمارسه على شعبة مستخدما كل اشكال القتل فهذا مقبول لشذاذالافاق العالميين ..

ولم يستطع اجتماع (الزعماء)العرب من اتخاذ موقفا من الثورة السورية لاسباب عديدة منها واهمها أن الثوة السورية ستجتاحهم اذا انتصرت حيث ستعطي المثال لشعوبهم بان اعين الشعب قادرة على مقاومة جميع مخارز الآنظمة المهترئه ..ومنها ان المعلم أي النظام العالمي القائد لمسيرة الزعماء العرب لم يحسم امره في الموقف من حكم آ الاسد وهو اقرب الى استمراره …وهم بالضروره اقرب الى استمراره فهو يشبههم وجزء من نسيجهم القاتل..

وموقفهم من القضيه الفلسطينيه هو متطابقا تماما مع الموقف الامريكي ..حل الدولتين والسكوت عن بناء المستوطنات وقتل الفلسطينيين في اراضي ١٩٤٨.. وهكذت تخلصوا من وجع الرأس وعملوا ما عليهم ..

والموقف الاوضح كان من الربيع العربي فقد اوضح امير الكويت معلنا بلسان جميع الزعماء العرب أن الربيع العربي قد انتج كوارثا وانه قد دحر تماما ..ورغم ان (الزعماء) العرب كانو نياما اثناء القاء الأمير لكلمته الا انهم اعلنوا موافقتهم على كل ماجاء في كلمته وهذا عكسها بيانهم الختامي .

في دول العالم المتحضرة وشبه المتحضره عندما تنطلق مثل هده الاحتجاجات الجماهريه الكبرى تدرس من قبل القادة ويتم التجاوب مع قسم من مطالب الشعب لامتصاص نقمته او يتم تنفيذ المطالب بعد تشويهها ..ولكنها لاتترك … عند انظمتنا المفروضه والجاثمة على صدورنا اسلوب واحد لاشيرك له هو القمع العاري وإذا لم يجدي فزيادة القمع ..

بقى ان نقول أن مهام كبيره تنتصب امام القوى الديمقراطيه التي هدرت ربيع الشعب بسبب ضعفها وانانيتها فهل تستطيع قوانا الديمقراطيه تجاوز ضعفها وانانيتها ؟وهل يستطيع الشعب انتاج قوى تشبهه وقادره عى تحقيق تطلعاته؟ نعتقد انه رغم الآلام قادر على تجاوز هذا الواقع البائس وليس الأمر بالبعيد .

  • Social Links:

Leave a Reply