بيان سياسي صادر عن تجمع مصير

بيان سياسي صادر عن تجمع مصير

تصعيد الحراك الثوري هو الرد العملي على مجازر نظام الكيماوي وجرائم حلفائه

ليس بجديد على نظام الإجرام المدجج بأعتى الأسلحة المحرمة دولياً، أن يستهدف المدنيين الأبرياء في خان شيخون بغاز السارين القاتل، بالتزامن مع تصعيد مجازره وجرائمه بحق السوريين في كافة المناطق الثائرة، وليس بالأمر المستغرب أن يلجأ أبواق النظام وحلفائه الروس والإيرانيين للتغطية على الجريمة النكراء في خان شيخون، ومحاولة الصاقها (بالإرهابيين ) كما درجوا على اساليبهم في تزييف الحقائق وتضليل الرأي العام، ولم ننسَ بعد أكاذيبهم الفاضحة إثر المجزرة الفظيعة التي ارتكبها النظام الخائن في الغوطة الشرقية عام 2013.

لكن توالي كل هذه المجازر الوحشية سواء بالأسلحة الكيماوية، أو تلك التي لا تقل عنها خطورةً، في ظل تواطئ المجتمع الدولي، ونفاق الدول الكبرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، وقبلهم جميعاً المواقف المخزية لجامعة الدول العربية، مما يؤكد غياب أي خط أحمر من شأنه ردع النظام وحلفائه عن التوغل في استباحة الدم السوري، بل أنه منذ صدور القرار (2118) بخصوص مجزرة الكيماوي في الغوطة، وما سبقه وتلاه من قرارات دولية ذات صلة بجرائم النظام وانتهاكاته المشهودة، بدا واضحاً أن غياب الارادة الدولية إزاء ملاحقة ومحاسبة الأسد وعصابته عن كافة الجرائم المروعة التي يقترفونها على مرأى ومسمع العالم، بمثابة الضوء الأخضر لاستمرارهم في مسلسل إبادة وتهجير الشعب السوري، ولم يعد ممكناً تجهيل مسؤولية روسيا وإيران ودرهما المشين في دعم النظام المجرم، واستمرار المحرقة السورية.

إننا في تجمع مصير نرى أن وظيفة النظام السوري في تفكيك وحدة الشعب والأرض السورية، هي السبب الحقيقي وراء سكوت القوى الدولية النافذة، على كافة سياساته الوحشية منذ ست سنوات، وبأن رعاية تلك الدول لعملية التفاوض في مختلف محطاتها، هو من قبيل ذر الرماد في العيون، وإيهام السوريين أن هناك مناخ سياسي لحل قضيتهم، في الوقت الذي تتم فيه عملياً تصفية تلك القضية، طالما أن البحث في مصير الأسد ليس مطروحاً بجدية في حسابات تلك الدول.

ولذلك نطالب الهيئة العليا للمفاوضات باتخاذ قرار حاسم في التوقف عن مشاركتها في مفاوضات جنيف، وبأن تلتزم الفصائل الثورية بذات القرار حيال مشاركتها في مفاوضات آستانة، لأن استمرار مشاركة قوى الثورة والمعارضة بالعملية التفاوضية في مختلف مساراتها، بات يشكل غطاء غير مبرر على دور تلك المسارات في تقطيع الوقت والتلاعب المكشوف، بهدف تمييع تنفيذ القرارات الدولية، وتدجين طبقة سياسية تقبل بوجود عصابة الأسد في الحكم تحت صيغ عائمة. ولمن يعتبرون أن التفاوض خيار إجباري لا مناص من خوض غماره، نلفت انتباههم وأنظارهم، أن كل جهد يتم بذله على طريق توحيد قوى الثورة والمعارضة، هو المهمة الوطنية الواجبة، من أجل توحيد وتصعيد الحراك الثوري بمختلف اشكاله العسكرية والسياسية والمدنية والاعلامية والقانونية، لأن في ذلك الضمانة الوحيدة لمواجهة جرائم النظام وحلفائه، وعلينا اليوم أكثر من أي وقت مضى جمع وتحشيد كافة القوى والأطر والمؤسسات المعبرة عن شعبنا الثائر، في الداخل السوري وفي دول اللجوء، وفق رؤية وطنية واستراتيجية ثورية تعززان مقومات الصمود والمواجهة، بما يحقق أهداف الثورة في اسقاط نظام الكيماوي ومحاسبة رموزه، وبناء سورية الحرة لكافة مواطنيها.

5/4/2017

المكتب الإعلامي في تجمع مصير

  • Social Links:

Leave a Reply