شكلت فوجين عسكريين جديدين يضمان العشرات منهم
أكدت مصادر مطلعة من كوردستان الغربية(كوردستان سوريا) أن الوحدات الكوردية السورية YPG(الجناح العسكري لحزب العمال الكوردستاني PKK) شكلّت امس الاثنين فوجين عسكريين جديدين في ديرك وكركي لكي بريف قامشلو يضمان العشرات من المراهقين والاطفال ما دون سن الـ 18, بحضور مسؤولين للإدارة الذاتية التابعة لـ حزب الاتحاد الديمقراطي PYD (الجناح السوري لحزب العمال الكوردستاني PKK ) .
وقال آزاد عثمان عضو المكتب الاعلامي لرابطة المستقلين الكورد(تجمع كوردي وطني مستقل), لـ(باسنيوز): ” لازالت قواتPYD مستمرة في تجنيد القصر في تشكيلاتها العسكرية منتهكة بذلك القوانين الدولية التي تحيد الأطفال في الصراعات والنزاعات و الحروب رغم مناشدات و اعتراضات أهالي هؤلاء القصر و اعتراض الأحزاب و المؤسسات المدنية في المناطق الكوردية السورية “.
واعتبر عثمان، زج القصر في حروب تعجز عنها جيوش احترافية ” انتهاك صارخ لحقوق الإنسان وحماية القصر ” . مشددا على ضرورة ان تقوم ” قيادات الوحدات الكوردية بإخلاء سبيل هؤلاء الاطفال فورا والابتعاد عن هذه الممارسات التي وضعتهم في دائرة الاشتباه”.
وتقول اللجنة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها مؤخرا, طالعته (باسنيوز) :”رغم قيام وحدات حماية الشعب YPG ووحدات حماية المرأة YPJ في 6/7/2014 بتوقيع الصك الخاص بحماية الاطفال ونزع صفة المقاتل عن ما دون سن الـ 18 مع منظمة نداء جنيف غير الحكومية، إلا أن هذه الوحدات استمرّت ومنذ تأسيسها في عام 2012 بتجنيد الأطفال القاصرين ممن لم يبلغوا سن 18 عاماً “.
وتضيف اللجنة السورية، أن “الوحدات تتأثر في هذا المجال بحزب العمال الكوردستاني ، والذي اعتمد منذ تأسيسه في عام 1978 على تجنيد الأطفال، وقام منذ ذلك الحين بتجنيد الآلاف منهم”.
دوافع الوحدات لتجنيد الأطفال
ويشير التقرير إلى أن من أهم أسباب تجنيد الأطفال في الوحدات هو “الاهتمام بزيادة عدد المقاتلين في هذه القوات، بغض النظر عن الاعتبارات القانونية والأخلاقية المعتبرة, والاهتمام بتعبئة الأطفال من الجنسين بالأفكار التي يحملها PYD، والذي تتبع وحدات حماية الشعب له.
دوافع الأهالي لدفع أبنائهم للتجنيد

ويقول التقرير:” يدفع عدد من الأهالي بأبنائهم للتجنيد نظراً للظروف المادية الصعبة التي يعيشونها، وخاصة في ريف الحسكة. حيث يحصل كل عنصر من عناصر الوحدات على مبلغ 45 ألف ليرة سورية شهرياً، بالإضافة إلى حصول عائلة العنصر على امتيازات عند توزيع السلل والمعونات الإغاثية من قبل أجهزة الإدارة الذاتية أو من قبل الجمعيات الخيرية المقربة منها”.
حجم الظاهرة
ويشدد التقرير،على أنه “لا يمكن معرفة حجم ظاهرة تجنيد الأطفال في صفوف وحدات حماية الشعب على وجه دقيق، حيث يتم تدريب وتجنيد الأطفال في معسكرات خاصة بعيدة عن المناطق السكنية، كما يمنع على ذوي الأطفال اللالتقاء بأبنائهم المجندين”.
ويؤكد التقرير أن “منظمات حقوق الانسان قد وثقت الكثير من الحالات منذ عام 2012 وحتى اليوم، وكان آخرها تقرير (هيومن رايتس) والذي نشر في كانون الثاني من 2017, وقالت فيه إن وحدات الحماية لم تلتزم بالاتفاقيات التي وقعت عليها في 2014 مع (نداء جنيف). ولاتزال تقوم بتجنيد الأطفال”.
تقارير دولية
وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” قد أكدت في تقارير لها أن وحدات حماية الشعب أخلّت بوعدها بشأن تسريح الأطفال المجندين في صفوفها في سورية، وانتهكت القوانين الدولية بهذا الخصوص.
مؤكدة أن الوحدات وقعت في الخامس من يونيو/حزيران 2014 على “صك التزام” مع مؤسسة “نداء جنيف” الأهلية، يتضمن سحب كافة مقاتليها ممن لا تتجاوز أعمارهم الـ 18 من مناطق الاشتباكات مضيفاً ” رغم ذلك تم التأكد من وقوع حالات لمشاركة أطفال لم يبلغوا سن الرشد في الاشتباكات ضمن وحدات الحماية ووحدات حماية المرأة التابعة لها “.
وأشارت المنظمة إلى أن الوحدات الكردية قامت بتجنيد أطفال لم يبلغوا سن الـ 15 وهذا يعد من جرائم الحرب .
كما نوه البيان إلى أن ” بعض الأطفال ممن لم يتجاوزا سن الـ 18 لقوا حتفهم في الاشتباكات خلال عام 2015 وهم يقاتلون إلى جانب وحدات حماية الشعب.”

Social Links: