دور اللاجئين السوريين في دعم الإقتصاد اللبناني ــ عبدالرحمن العكاري

دور اللاجئين السوريين في دعم الإقتصاد اللبناني ــ عبدالرحمن العكاري

 

ترددت في الآونة الأخيرة الكثير من العبارات العنصرية ضد السوريين في لبنان وكثفت مواقع التواصل الإجتماعي تركيزها على هذه النقطة .

وكان آخرها في طرابلس حيث أقدم عدة أشخاص وبعمل فردي على رفع لافتات تحض بعض الوزراء والمسؤولين وتحرضهم ضد العمالة السورية في لبنان متذرعين بأن الأمم المتحدة تقدم المساعدات للسوريين فمن يقدم المساعدات للشعب اللبناني .؟؟؟

الأمم المتحدة لا تساعد كل السوريين إنما بنسبة 40% منهم فقط وتتلخص مساعدتها ببطاقة غذائية لكل فرد مبلغ 26$ على أن يصرفها من السوبر ماركت مواد غذائية حصرا . وفي النهاية المستفيد من هذه المساعدة هو الشقيق اللبناني .

الأمم المتحدة لا تدفع بدل أجرة منزل للسوري وأقل أجرة لأي بيت لا تقل عن 200 دولار وفي النهاية المستفيد هو الشقيق اللبناني .

الأمم المتحدة قد ترمم بعض المنازل لبعض الأخوة من اللبنانيين على أن يسكنها السوري لمدة سنة والمستفيد من هذه المساعدة هو الشقيق اللبناني .

الأمم المتحدة قد تساعد وليس في كل الحالات المرضية بنسبة 75% وفي هذه الحالة تتضاعف أجرة المشفى بدون حسيب ولا رقيب باعتبار أن الأمم من تدفع وبالتالي يبقى على السوري دفع النسبة المتبقية 25% والتي قيمتها في الحالة الطبيعية للبناني بنسبة 100% والمستفيد من هذه المساعدة هو الشقيق اللبناني .

حتى من يتكلم عن العمالة بأجر متدني ( هذا إن وجد) فالمستفيد من ذلك صاحب العمل والذي هو الشقيق اللبناني .

ناهيك عن شراء الخبز والمواصلات والخضار واللحوم ومواد التنظيف والمستفيد من ذلك هو ايضا الشقيق اللبناني .

وأما محلات الخليوي التي رفع بعضا منهم لافتاتهم محتجين على كثرة محلات السوريين للخليوي فما يوجد بيت سوري في لبنان إلا عنده رقم أو رقمين أو أكثر ويحتاج الخط لتفعيله شهريا مبلغ 9.9 دولار والمستفيد من ذلك الشركات أي الشقيق اللبناني .

فيا أيها الشقيق عذرا ….. عندما دخل عبدالرحمن بن عوف مهاجرا المدينة المنورة لم يقبل مساعدة من أحد وقال دلوني على السوق ليعمل بالتجارة .

فيا أيها الشقيق عذرا …. نحن لدينا في أوطاننا من يقتلنا ويذبحنا وكان سببا في تشريدا وأنت ليس كذلك أتم الله نعمة الأمن والأمان على لبنان جميعا .

فيا أيها الشقيق عذرا …. بدل أن تطلب من حكومتك أن تحاربنا في رزقنا اطلب منها أن يخرج حزب الله من بلدنا وأوطاننا لنعود إليها ونترك لك بلدك ورزقك والرزاق هو الله .

فيا أيها الشقيق عذرا … عذرا …. عذرا …. أطلنا المكوث وليس باختيارنا إنما قسرا وإلزاما .

ولا ننسى أن بعض هذه التصرفات فردية لا تمثل كافة الشرائح الشعبية في لبنان فهناك من الأشقاء اللبنانيين من قدم بيته ورزقه إلى اليوم لإخوته السوريين وبدون أي مقابل فيا أيها الشقيق تأسى بمن مثلك من أهلك وإخوانك ولتكن عونا لأهلك من السوريين والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه .

كل الحب والتقدير والوفاء للأخوة اللبنانيين جميعا لاحتضاننا طوال هذه المدة مع الاعتذار لمن يضايقه وجودنا .

وفي الختام أقول : خذووووا كل شيئ ولكن أعطوني وطني

  • Social Links:

Leave a Reply