صلاح حنايا – “فعزّزنا بثالث”

صلاح حنايا – “فعزّزنا بثالث”

            -1-         

نحيي المطبات بغير اتجاه الريح

كما صوتها يقول :

(أنا الشرفة)

ويطلّ على الوصايا حجر أجوف

أن أبعد القوم عن ريح الإبل”

ثمة من يطرق الباب مساءاً

ولا أحد!

لا أحد  .  .

سوى نحن

           وعصافير الشرفة .

               -2-         

ماذا تفعل شجرة يابسة في منتصف القافلة؟

يد امرأة حبلى تمتد بخجل تجس شمس الصحراء

ولامطر يافاكهة الجفاف

الرمال تنبح حول القدم                       

العصفور يصيح صيو صيو على الغصن الذي صادق الشتاء

والغيمة التي عبرت

                    تشبه قطّنا الأليف.  

               -3-         

كلّ ليلة يسقطون على سرير الموت

وأنا -أصحو باتجاه “صنبور الماء”- أفكر:

بأسماء المعادن الغريبة

ووجبة الأمس

ألوان القرود التي تتسلق باب الوصايا

الخبز الأسفنجي ويمتص السكّر

النمل في عروقنا..

وصوتك يفترسني عبر سماعة الهاتف .

* * *

الحرارة في الجوف تتلمس الغائبين

ويزحف أنف ثالث في قلبي صوب المراتع

لن أخبر المراقب عن الكأس التي وقعت بالصدفة مرتين

فأشواك الخاصرة عارية في الخزانة .

* * *

نقول:

المناطق المكشوفة من الظهر حبوب طلع

وأهش على ضوء الكلمات حول “المشد”

رائحة الهليون غيّرت ملامحها

بيد أني أعرف شامة في عينها اليسرى

أحقاً يدك في البحر

تنسج الغرابة خيمة

يتفيأ ضجيجنا تحت الله مع ثلاث بتلات!.

                   

  • Social Links:

Leave a Reply