الشيخ علي الشحود
لقد استمعت للرسالة وقرأتها جيدا فتبين لي ما يلي :
1- قال :” أهل الشام مستهدفون لأنكم تريدون أن يحكم الإسلام فتحالف الشياطين لن يقبل بذلك وسيعسى بكل ما يستطيع لإيقاف هذا المد الإسلامي ”
فنقول :
لاشك أن أهل الشام مستهدفون من الجميع ، ولكن الثورة السورية قامت ضد الظلم والطغيان الذي قام به الطاغية الأسد وجنده ، ولم تقم من أجل تحكيم الإسلام مباشرة ، وقبل دخول القاعدة للشام لم تقم مظاهرة واحدة بالشام تقول الشعب يريد تطبيق الشريعة ، فكيف سيحكم الإسلام وأسباب التمكين لحكمه غير موجودة أصلاً وأولها الحرية الحقيقية والأمن للناس وتحقيق الضروريات لهم ؟؟!!.
2- وقال :” عليكم أن تعدوا أنفسكم لحرب طويلة مع الصليبيين وحلفائهم الروافض والنصيريين .”
قلت :
لقد دمرت البلد وصار نصف الشعب السوري خارج الشام ، والقسم الأكبر منه تحت سلطة الطاغية الأسد والقليل في المناطق المحررة …. والتي ليست أصلح بكثير من حكم الأسد ..
وكأنه يقول لنا أعدوا أنفسكم للهلاك المحتم والفناء ،وهو وأمثاله لا يستطيع أن يقدم لنا كفناً،لن يقدموا إلا الكلام .
3- حذر من تحويل الجهاد الشامي لحرب وطنية سورية لكي يرضى عنكم العالم ، فلن يرضى عنكم”
قلت :
نعم الجهاد في الشام هو حرب وطنية ضد فرعون سورية وليس ضد فراعنة العالم … وهل هذا مناف للإسلام يا سيادة الحكيم ؟ قال تعالى :{أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} [البقرة: 246]
وهكذا يبدأ الجهاد في قطر صغير من الأرض فيتحرر تحررا كاملا ، وتطبق فيه أحكام الإسلام بالتدريج ، ثم يفكر بغيره إن أمكن دون صخب ولا ضجيج …
4- ” ثم يأمر أهل الشام بالتركيز على حرب العصايات لإنهاك العدو …”
قلت :
لم تعد الشام تصلح لحرب العصابات الآن بالرغم من أهميتها الكبيرة في الحرب…. لو كان هذا في البداية لكن الآن هو ضرب من المستحيل فليتفضل حكيم القاعدة للشام ويقود حرب العصابات بنفسه ….
5- قال :”قضية الشام هي قضة الأمة كلها وليست قضية السوريين ..”
نقول :
نعم إن قضية الشام هي قضية الأمة كلها، ولكن على الأمة أن تعينهم وتساندهم، لا أن تتدخّل بتحديد عنوان معركتهم، ولا أن تركب على الثورة السورية وقضيتها لتحقيق أهداف خارجة عن أهداف الثورة التي خرجت من أجلها ولا أن تحرفها عن مسارها الصحيح.
6- ” دعا لعدم التمسك بالأرض .. ”
قلت :
هذه العبارة غير واضحة فهل يريد منا أن نترك أرضنا ونشرَّد في الأرض باعتبار أن الأرض لا قيمة لها بمفهوم القاعدة وعندئذ يفرح الغرب والشرق وعلى رأسهم النظام الخبيث بتفريغ الأرض من أصحابها وينتهي كل شيء ،وإن كان يقصد في الجبهة التي يتم العمل عليها بالالتفاف أو التحرف لقتال فهذا يقوم به المجاهدون والثوار في سوريا بشكل دائم…
7- “دعا المسلمين لمساندة الثورة الشامية بالأبناء والمال …. ”
قلت :
الذي خرب الثورة السورية هم الذين جاءوا من خارج الشام ، فلم يكن أهل الشام ينقصهم الرجال الأبطال الشجعان أبدا إنما كان ينقصهم الدعم المالي ونحوه ….
وقد حرر الجيش الحر حوالي ثلثي الشام قبل أن يأتينا مهاجر واحد … وما يدرينا أن من جاء ليساعدنا وينصرنا جاء عن طريق المخابرات وغيرهم بما أنه مجهول العين والحال ….باعتبار أن الشام صارت حقل تجارب …
لذلك نقول لما قدم المجاهدون للشام من كل مكان شككوا بالثورة وبأهدافها وشكلوا دولا داخل دول ….. ثم سطوا على معظم فصائل الجيش الحر تحت مسميات كاذبة فاجرة ../ صحوات ، خونة ، مرتدون ، مفسدون في الأرض ، علمانيون …/ نفس مسلسل العراق ..
8- ودعا لعدم الخضوع لإملاءات الغرب والشرق بتخويفنا بتهم الإرهاب والتطرف …”
قلت :
صحيح أننا لا نعول على الغرب والشرق بذلك بالتأكيد ، لكن الجرائم التي ارتكبها التيار السلفي الجهادي القاعدي بحق الثورة السورية وكل الثورات الأخرى يندى لها جبين الإنسانية … من تهم كاذبة وقتل للمخالفين ونهب أموالهم وممتلكاتهم … والغدر بالمجاهدين … وتسليم كثير من الأماكن المحررة للنظام الخبيث …والإيقاع بين المجاهدين وإخراج غالب الجيش الحر عن الخدمة .. وتهجير المقاتلين السوريين خارج الشام … ماذا تسمي ذلك يا أمير القاعدة ؟ هل هذا جهاد أم إفساد في الأرض ؟

Social Links: