أكبر حملة إضراب عن الطعام لسجناء رومية تنطلق اليوم كوسيلة للضغط على الحكومة لإقرار قانون العفو العام عن جميع المعتقلين دون استثناء.
للمرة الاولى اعتصم اهالي طرابلس والبقاع في ساحة رياض الصلح يوم الاثنين الماضي تحت شعار واحد وهو العفو العام عن السجناء وضرورة تحمل مجلسي الوزراء والحكومة مسؤوليتهما لتحديد من الذي يجب ان يطاله العفو، وبحسب ما قاله وكيل عدد من موقوفي طرابلس والمنسق مع لجنة البقاع المحامي صالح المقدم لـ”360″ فانه “يوجد سلسلة مطالب من ضمنها العفو العام وقد تواصلنا مع مبنى (ب) و (د) للبدء بالاضراب اليوم على امل ان تتوسع الحملة لتطال كل السجون قبل الخامس عشر من هذا الشهر تاريخ جلسة مجلس النواب”.
كيديّة وعدم قانونية
“معظم من هم خلف القضبان قابعون من دون احكام لاسيما سجناء طرابلس الذين يتم توقيفهم بموجب وثائق اتصال الغيت بمرسوم من مجلس الوزراء ايام حكومة الرئيس سلام” بحسب ما قاله المقدم الذي شدد على “ضرورة الغاء مذكرات التوقيف التي صدرت على الظنّ دون أدلة وقرائن ثابتة كون معظمها كيدية أو سياسية، كما يجب عدم محاكمة المدنيين امام المحكمة العسكرية التي تعتبر محكمة استثنائية لمحاكمة العسكر”.
ظلم وغياب المسؤولية
“ظلم كبير تشهده السجون في لبنان، لا مراعاة لانسانية السجين وحقوق الموقوفين سواء بحقهم في مكان نظيف وآمن اوحقّهم بالتواصل مع عائلتهم وجهات الدفاع والرعاية الصحية ومعرفة ما يحدث في هذا العالم، عدا عن معاملتهم السيئة وقد ثبت ذلك في تقاير دولية”، قال المقدم قبل ان يلفت” نتمنى ان تلقى خطوة الاضراب عن الطعام اذانا صاغية من قبل المسؤولين، فغياب الدولة العادلة عن مدينة طرابلس جعلتها مدينة منكوبة اقتصاديا واجتماعيا ومئات ابنائها باتوا موقوفين بتهم الارهاب فلا يجوز ان نحمل هؤلاء شباب مسؤولية غياب الدولة لذلك حان الوقت لتحملها مسؤوليتها”.
مشهد متكرر
ليست المرة الاولى التي يعلن فيها عدد من سجناء “رومية” إضرابهم عن الطعام، مطالبين بعفو عام وإنهاء ملفاتهم ففي بداية العام حصل الامر ذاته مع مناشدة نحو 300 سجينا لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالتدخل وإتمام المصالحات، ورفع الظلم عنهم. وقبلها بعام اضرب نحو 120 سجينا عن الطعام مطالبين بالعفو العام، والاجتماع بلجنة الإدارة والعدل النيابية، والتسريع في المحاكمات، وزيادة عدد الأطباء في السجن، ومعالجة مشكلة الإكتظاظ وتحسين نوعية التغذية، وفي العام 2011 كان المشهد ذاته، من دون ان يحصل السجناء على مطالبهم.
سنوات مرّت من دون ان يمل السجناء من المطالبة بالعفو العام، لكن هذه المرّة توسعت دائرة المطالبين ولم تعد تقتصر على سجناء طرابلس بل امتدت الحملة من شمال لبنان الى بقاعه مع تأليف لجنة لمتابعة قضيتهم، فهل ستؤدي هذه الوحدة بين المظلومين الى كسر قيد المسؤولين؟!
المصدر : Lebanon360 خاص

Social Links: