قالوا المرأة ثورة هتفت رفعت على الاكتاف نزلت الميدان تهجرت اعتقلت تعذبت اغتصبت صبرت وضحت .أنها اسطورة وليست فقط نصف المجتمع .
فبعد تغير أحلامنا بأن نصنع الحرية لدولة مليئة بالفساد وبعد أن دخلها الغرباء ودمرها النظام جرت الرياح بما لا تشتهي السفن كانت المرأة والطفولة هم الحلقة الأضعف .
اللجوء ….. ساهمت البيئة الحاضنة لللاجئين و بإنتهاكات حقوق المرأة وفقدانها انسانيتها والاعتداءات الجنسية … من المواضيع الحساسة التي تصدرت انتهاك المراة فأيا كان عمرها تم الاعتداء عليها لانها اصبحت بنظر الغريب لاجأة وسهلة المنال وإنخراطها في بيوت الدعارة واجبارها على ما يحمد عقباه .وقد كشفت شبكات خاصة في الدعارة والاعتداء الجنسي
الأغتصاب .. فكثيرا ما سمعنا عن حالات اغتصاب في المخيمات وأماكن العمل وداخل المعتقلات والتعذيب حتى الموت .
لنأتي إلى زواج القاصرات هي موجودة منذ زمن ولكن الآن تصدرت اهم قضايا المرأة فالنزوح والفقر والتخلف ساهم ببيع الفتاة لرجال مقابل المال من اجل المتعة. وزادت صفقات الاتجار بالقاصرات وبرزت هذه الظاهرة في مخيمات الاردن وعلى الحدود التركيةوهذا كله بموافقت الاهل ورجال الدين مقابل المال ونحن نعلم أن زواج القاصرات له تداعيات جسدية ونفسية وأجتماعية . ومن بعدها يأتي الطلاق
أما ما لفت انتباهي من خلال عملي زواج المتزوجات ( يعني المرأة التي فقدت زوج او اعتقل او خطف ولم يعرف إن كان ميتا أم حيا ) فالمرأة التي تتعرض لذلك تتزوج دون أن توفي الزوج أو تطلق منه .
روت لي أحد السيدات أنها تزوجت من أكثر من سنة من رجل لاعانة ابنائها دون أن توفي زوجها المخطوف وأخرى زوجوها أهلها وهو في المعتقل واخريات تزوجن لحاجتهن إلى الرغبة الجنسية التي فقدوها وهذا كله بموافقة المشايخ مقبل المال أما قانونيا يعتبر. (زنا ) .
عمالة المرأة… تركت دراستها وطموحها ليتجلى عملها في المطاعم وخدمة البيوت و المحلات التجارية وبائعة محارم او ماء او عاملة في المعامل مقابل راتب ضئيل ومجهود جسدي كبير وأثنائها تتعرض المرأة للتحرش و الإهانات اللفظية .
التسول .. كانت للمرأة نصيب فيه فكثرت هذه الحالة في بلدان اللجوء اما متسولة أو تعيش مع أبنائها على حاويات القمامة وما يخرجونه منها للبيع وهذا ما رأيناه في الداخل السوري و تركيا ولبنان .
السبي .. .. تعرضت المرأة للسبي والبيع ( في سوق النخاسة ) وإجبارهن على النكاح وتعزيبهن بحجة الدين والقومية وما أكثرهن النساء الازيديات لما تعرضن من سبي وتعذيب والحرق .
سياسة .. مثقفة متمرد. سياسية كثرت حاجز الخوف خاضت المرأة غمار السياسة ليصل صوتها الى العام وقفت على المنابر وتكلمت دون خوف واعتقلت واهينت وتعذبت حتى الموت….
ولا ننسى المرأة التي ماتت في عرض البحر وهي تسعى هربا من الحرب الى حياة افضل .
وهنا لابد ان اذكر أن حديثنا عن انتهاكات حقوق المرأة ليس في بلدان اللجوء فقط بل في الداخل السوري ايضا .
ولا يكفي الحديث عن رحلة شعب اساسها المراة مقال او محاضرة او اخرى بل يحتاج إلى اعادة بناء وثورة على المجتمع ويحتاج إلى سنين من الكفاح والنضال.

Social Links: