كانت خلود صحفية مفعمة بالنشاط تصغرني بأعوام تكن لي كل الود و الاحترام .
خابرتني يوما و ارادت رؤيتي ،دعوتها لمنزلي و أخذتنا الأحاديث تطرقت خلود إلى الحديث عن العصابات الارهابية و أرادت استيضاح الأمر مني، تحدثنا بموضوعية وبالمنطق عما يحصل من حراك، كانت تؤمن أنها إن لم تشهد تحركاً في منطقتها فلا تستطيع أن تحكم، لكنها أيقنت أني أميل للحراك على الرغم من عدم مجاهرتي بدعم الثورة آنذاك ….
دعتني بلطف منها إلى حفلة عيد ميلادها بعد يومين لبيت دعوة خلود لحضور الحفل و تهنئتها بعيد ميلادها، صادفت في الحفل صديقة لها، كانت خلود ترى جانباً مختلفاً من شخصيتها أما ما يراه الجميع و ما تجاهر به هي شخصياً هي أنها عاااااهرة . لم تعرفني على الرغم من أننا التقينا سابقاً ولديها موقف شخصي مني، بدأت برمي كلامها المعسول عن أناقتي وجمالي، ابتسمت لها مجاملة و شكرتها . أرادت أن تسرق الأضواء في حفل يزدريها فيه معظم المدعويين، فقامت بتشغيل الموسيقى و الرقص بخلاعة ومن بين الاغنيات التي تكررت في الحفل يا بشار متلك مين وكانت تهتف بعدها بدمها وروحها وشرفها فداء لذاك الطاغية النتن .
انضمت للحفلة جارة خلود الجميلة، كانت سيدة حسناء من عائلة دمشقية متدينة، جلست بجانبي وهمست لي : أخبرتني خلود أنك معارضة ولا تصدقين قصة العصابات الساذجة ابتسمت وأجبتها بدبلوماسية : ليست تماماً . ردت بحماسة : أنا لم أحدد موقفي لكن بصراحة أهلي معارضون والنظام أذاقنا الويلات . سألتني عن قانون الاعلام الجديد وعن ما ستأول إليه الامور حدثتها أن قانون الاعلام لم ينفع الآن ما دام قانون الطوارئ هو سيد القوانين والاعتقالات التعسفية .
الموسيقى كانت صاخبة وطفلتي التي كانت لا تألف المكان تتمسك بثوبي وتلتزم أحضاني . لكن على ما يبدو أن للعاهرة أذنا خلد يقظ ، ماكان منها إلا أن رمقتني بنظرات تنبئ بكيد عظيم. وأعادت أغنية الطاغية و بدأت تهز كل جزء من جسمها منتشية بدعم مصاص الدماء.
لا أدري كيف هجمت خلود علي و اختطفت مني ابنتي التي بدأت تبكي متوسلة إلي أن أعيدها إلى أحصاني، وألحت علي بأن أرقص، قاومت بشدة و تحديداً لأجل الأغنية لكنها أصرت وبشدة، ادعيت الترنم و التمايل مع الألحان. فما كان من العاهرة إلا أن نهزتني بكتفها بحركة تظهر أنها اصطدام راقصتين ليس إلا و اقتربت من أذني و همست : ما عرفتك بتحبيه من شوي كنتي عم تحكي عليه. لم أعرها اهتماماً وعدت لاحتضن ابنتي واستعدت لترك المكان . ارتديت معطفي وحملت ابنتي وهممت بالرحيل .
لحقت بي خلود خارجاً وودعتني بينما أصوات الفتيات يهتفن للطاغية بصوت فاجر تقصدت به العاهرة . اقتربت خلود مني وهمست بأذني : سأرسل لك رسالة، انتظريني . قبلتها و مضيت …. و أنا في السيارة وصلت رسالة فتحتها فإذا بها رسالة خلود تقول فيها: اعذريني على تصرفي ، لكنني علمت أنها تعاشق رئيس فرع مخابرات قذر و تبات في أحضانه وقد وعدها كرامة لعينيها أن يعتقل كل من تشير له ببنانها و كل من حولها بات يخشاها ، خفت عليك ، لا تنسي أن تتيقظي جيدا و أنت في حضرة عاهرة ………..

Social Links: