سوزان خواتمي
تذهلني الذائقة المختلفة التي نملكها وهي جزء بديهي من تركيبتنا التي اكتسبناها جينياً و ثقافياً واجتماعياً .. هذا ما يجعلنا نختلف على نوع الطعام وبهاراته، فنحب هذا ولا نقرب ذاك .. ويجعلنا نختلف في اختيار الالوان والملابس وأثاث المنزل .. وأيضاً في الكتب التي نحبها والمقالات التي تستهوينا قراءتها حتى الحرف الأخير.
رواية ( الرحلة العجيبة للفقير الذي ظل حبيساً في خزانة ايكيا ) اخترتها بالصدفة وربما استهواني غرابة عنوانها، ولم أسمع بإسم مؤلفها رومان بيورتولاس .. بالاستعانة بغوغل (ادام الله علينا فضله ) عرفت أنه فرنسي المنشأ يمارس الكتابة كما يمارس الغولف كهاو وليس كمهنة .
تعتبر روايته المنشورة 2013 أولى إصداراته و(من سابع سما) حققت أرقام مبيع قياسية .. تحكي الرواية في قالب ساخر عن رجل فقير ومتسول ومحتال يعلق في خزانة وتحمله مصادفات لا تصدق في جولة يحتك بها بالمهاجرين غير الشرعيين .
اختلاف الفكرة وتناولها الهزلي والكثير من الانسانية داخل هذه الرواية .
اذا مزاجكم كمزاجي ستحبونها بالتأكيد وتباً للنكد الذي يطبق علينا من جهات الأرض ونهرب منه عبر كتاب . أما شو خص الذائقة، فهنا أقول كثير من الروايات التي تم الاحتفاء بها لم تبهرني. بعضها لم أقرأ سوى 30 صفحة، وبعضها قرأتها لأبحث عن النقاط التي تبهر المجاميع والنقاد. بالنسبة لي الرواية هي متعة وليست درساً ولا مكاناً لاستعراض التاريخ فإذا شايفين أن مزاجكم القرائي يشبه مزاجي عليكم بها ، لن تندموا.

Social Links: