سلمية بين إرهاب عصابات الاسد وداعش ــ أمل العلي

سلمية بين إرهاب عصابات الاسد وداعش ــ أمل العلي

 

شن تنظيم داعش الارهابي هجومه على قرية عقارب الصافي وذبح أطفال القرية ونسائها وعاد إلى مواقعه سالماً آمناً مما أعاد إلى الاذهان مجزرة داعش التي ارتكبت في قرية المبعوجة في عام  آذار 2015، وبنفس الطريقة والأسلوب ومن ثم أطلق التنظيم الارهابي صواربخ حقده على مدينة سلمية ليقتل أطفال ونساء ويدمر منازل ومحال تجارية.

بالمقابل تتغنى صفحات الإجرام الأسدي بتدمير اوكار داعش في الريف الشرقي لمدينة سلمية بغارات للاحتلال الروسي والاسدي ولكن في الحقيقة كل ما يرد هو مقتل مدنيين وتدمير بيوتهم ومنع الغذاء والدواء عنهم  مما استدعى المجلس المحلي لبلدة عقربات وريفها إلى إطلاق نداء لطلب المساعدة في فتح معابر إنسانية للمرضى والجرحى وإدخال المواد الغذائية والاساسية.

إن هناك تبادل للأدوار بين عصابات الاسد وعصابات داعش في قتل وترويع المدنيبن، فداعش يضرب مدنيي سلمية ومليشيات الاسد المجرم تضرب مدنيي الريف الشرقي، فلا النظام يريد تدمير التنظيم ولا التظيم يريد تدمير القوة العسكرية للنظام.

واليوم الاسد أعلن عن تشكيل ميليشيا جديدة أسماها سرايا الوعد واتبعها للفيلق الخامس مستثمراً هجوم داعش على المدينة، حيث أعلن بتاريخ 27/5/2017  عن تكليف الشبيح صخر أبو حبلة بتجنيد الشباب من سلمية ومن كافة المحافظات لصالح الفيلق الخامس من أجل محاربة الارهاب، بتمويل روسي ايراني و سيتم دفع راتب شهري لكل متطوع 200 $ والمبرر موجود طبعاً “حماية سلمية من الارهاب”.

فمدينة سلمية التي عارضت الاسد وطالبت بإسقاطه وهتفت للثورة والثوار وكشفت زيف ادعاءاته بأن ثورتنا طائفية عليها الانصياع لحمايتها من الخطر المتطرف القادم من الشرق وعلى شبابها التطوع والتشبيح لنظام الاجرام الذي اعتقل وهجر أحرار المدينة، الاسد اليوم يريد أن يظهر للعالم صدق إدعائه. وهل هناك أفضل من هجوم داعش على مدينة سلمية التي اشتهرت بأن غالبية سكانها من الطائفة الاسماعيلية ؟؟؟؟.

إن هذا الاعلان يؤكد أن ارتكاب مجزرة عقارب وضرب الصواريخ على سلمية من قبل داعش – رغم عبور قوافل صهاريج النفط الداعشي إلى حمص – استمرار التنسيق والتعاون التجاري والعسكري بين التنظيم والنظام لاستمرار بقائهما واثمان هذا التعاون يدفعها شباب مدينة سلمية والأبرياء من المدنيين في الريف الشرقي الواقع تحت سيطرة داعش، فبقاء النظام مرتبط ببقاء التنظيم والعكس صحيح مجرمين يعتاشون على دماء أبنائنا.

أما المدعو صخر ابو حبلة الذي أوكلت له مهمة استقطاب شباب المدينة وشباب من باقي المحافظات، فقد كان يمتلك مكتب تكسي، وهو من رواد المقاصف وذو سمعة سيئة قبل امتهانه التشبيح في بدايات الثورة و التحاقه بما يسمى اللجان الشعبية واشتراكه في دورة تدريبة في إيران ليقوم في بداية عام 2013 بتشكيل ما يسمى الزرازير وهم شبان تحت سن العشرين عام تم إغرائهم بالمال و بإعفائهم من الخدمة الإلزامية خارج مدينة سلمية للتطوع معه ومن ثم الحقوا باللواء 47 تحت القيادة الايرانية المباشرة. وبما أنه يوجد في مدينة سلمبة أكثر من مجموعة تشبيح ولكل مجموعة قائدها الذي أصبح دولة بحد ذاته، أطلقت صواريخ أيضاً على مدينة سلمية ولكن كان مطلقها هذه المرة الشبيح محمود عفيفة من قرية خنيفس الواقعة جنوب مدينة سلمية ربما لانه يرفض أن يكون تحت قيادة الفيلق الخامس فحصلت اشتباكات بين الشبيحة في سلمية وبينه وتمت محاصرته مع مجموعته في قرية خنيفس متحصناً بالمدنيين من أهل القرية.

هذا هو واقع مدينة سلمية اليوم تعيش محاصرة من داعش شرقاً والنصرة غرباً وشبيحة الاسد في المدينة يكتمون أنفاس سكانها

  • Social Links:

Leave a Reply