ريف حمص الشمالي – أحمد حزوري
في اختبار جدي ملقى على عاتق كتائب الثوار المرابطة في جبهات ريف حمص الشمالي، حاولت قوات النظام المدعومة بالميليشات الايرانية التسلل والتوغل ضمن نقاط الثوار المنتشرة في الريف الحمصي لأكثر من مرة، وفي كل مرة كانت تفشل تلك المحاولات.
فقد رصد مجموعة من الثوار تحركات عديدة لقوات النظام حاولت من خلالها السيطرة على نقاط الاشتباك الأولى ، وكان آخرها إحباط محاولة تسلل لتلك القوات على الجبهة الغربية لبلدة الغنطو حسبما ذكر المكتب الاعلامي لجيش العزة_ قطاع حمص.
فقد سجلت إصابة أحد الشباب المرابطين على الجبهة، نتيجة للاشتباكات التي خاضعها الثوار لصد محاولة التسلل الأخيرة، وتراجعت على إثرها قوات النظام واستهدفت المنطقة بعدة قذائف مدفعية مما دفع الثوار للرد المباشر واستهداف مناطق الاشتباك.
لم تكن هذه المرة الأولى لهذه المحاولات الفاشلة، بل سبقتها محاولات متكررة، ففي جبهة الهجانة أحبط الثوار محاولة قوات النظام التمركز في نقاط أقرب ضمن المنطقة، وجاء الرد مباشراً على التحرك مما أدى لانسحاب قوات النظام والتراجع لداخل نقاطها.
كما ذكر بيان صادر عن الجناح العسكري لحركة أحرار الشام _قطاع حمص أن مقاتليها أحبطوا محاولة تسلل قامت بها قوات النظام على جبهة حربنفسة في ريف حماه الجنوبي، وأعطبوا جرافة كانت تحاول رفع سواتر ترابية لتثبيت نقاط جديدة للنظام.
وعلى جبهة تير معلة الشرقية تمكن الثوار منذ مطلع الشهر الجاري من إحباط عدة محاولات تتسلل للميليشات اﻹيرانية، واشتبكوا بقوة مع القوات المتقدمة مما أدى لجرح العديد من الشباب المرابطين على الجبهة، ومنع أي تقدم يذكر لتلك الميليشات على هذه النقاط.
عبثاً تحاول تلك القوات التوغل ضمن نقاط الحراسة الأولى في ريف حمص الشمالي، وتحقيق أي تقدم عسكري ولو طفيف، بالتوازي مع الدعاية اﻹعلامية والحرب النفسية التي يقوم بها النظام ﻹضعاف الروح الثورية في نفوس أهالي المنطقة، وكانت أشبه باختبار عسكري لجس نبض الثوار وكشف الجاهزية لديهم.
بالتأكيد ستكون هنالك محاولات أخرى في القادم من الأيام، وقد تستخدم قوات أكبر وتغطية نارية أكبر، قد تصل كما حصل في حلب سابقاً ويحصل حالياً في درعا، لمحرقة وحرب مفتوحة، يستخدم فيها النظام وحلفاءه من العصابات الايرانية والقوات الروسية سياسة الأرض المحروقة، وسياسة الابادة الجماعية، وهنا نتمنى على كافة القوى العسكرية المتواجدة في الريف الشمالي أن تنبذ خلافاتها جانباً وتتحد لتشكل قيادة عسكرية واحدة – وليس فقط غرفة عمليات مشتركة – وأن تعمل على التجهيز لمثل هذه الحرب التي يخطط لها النظام وقد يبدأ بها في أي لحظة.

Social Links: