رساله إلى الإئتلاف : نحو مؤتمر وطني

رساله إلى الإئتلاف : نحو مؤتمر وطني

 

رسالة إلى الائتلاف دون رد

ما يزال حزبنا مستمراً في دعوتة لوحدة عمل كافة القوى المساهمة في الثورة من عسكرية وسياسية وشعبية .. وقدم خلال العام الماضي العديد من المذكرات والمبادرات للوصول إلى مؤتمر وطني يضم الجميع ويوحد عملهم عن طريق الاتفاق على وثيقه سياسية وقيادة تمثل الجميع ..

وكانت آخر المبادرات المراسلة تلك التي سلمناها للإئتلاف رئيساً وطلبنا توزيعها لجمع الاعضاء في الاول من حزيران ٢٠١٧ أي الشهر الحالي .. بعد انتخاب رياض سيف رئيساً جديدا للإتلاف .. وكنا ننتظر رداً من الائتلاف أو لقاءاً ولكن ذلك لم يحصل ..

لذلك قرر المكتب السياسي نشر الرسالة في جريدته ووسائل إعلامه ،،، ومتابعة جهده الهادف إلى عقد مؤتمر وطني خصوصاً في هذه المرحلة الشديدة الصعوبة والخطورة التي تمر بها الثورة .

المكتب السياسي ٢٠ حزيران ٢٠١٧

 

السيد رياض سيف رئيس الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة المحترم 

تحية وبعد ..

لاقى انتخابكم لرئاسة الائتلاف صداً إيجابيا كبيراً عند المهتمين والرأي العام المتابع ..

وجاء انتخابكم في فتره شديدة الصعوبة تعرفونها ولا نريد شرحها .. فهناك تهديدات خطيرة تستهدف وحدة سورية وتهدد ثورة  شعبها بعد أن تحولت بلادنا إلى ساحة للصراعات الدولية  .. التي تزيد من بعثرة شعبنا وضعفه ..

ونعتقد أن أولى المهام المترتبة علينا وعلى مجمل الحركة الوطنية هي إعادة الشخصية السورية التي أهدرها النظام وأهدرتها أقسام من المعارضة بتبعيتهم المطلقة للخارج وبالإضافة إلى التيارات الدنية المتطرفة التي لا تعترف بالدولة ولا بالشخصية الوطنية  … وهكذا تلاشى الانتماء السوري على حساب الانتماءات القومية والطائفية والمذهبية .. ونرى أن أولى الخطوات القادرة على تحقيق عودة الشخصية الوطنية هي التخلص من التبعية للخارج .. وليكن قرارنا هو قرار وطني .. لقد رفع حزبنا شعار (أصدقاء لا أتباع ) فمن يريد مساعدة ثورة شعبنا فليساعدها في تحقيق أهدافها ولا يملي عليها سياسته.

لقد عانت ثورتنا من التبعية ومن الصراعات الإقليمية والدولية التي مزقت وحدة شعبنا … بالإضافة للأنانية التي وسمت نشاط العديد من القوى السياسية المتصدرة لتمثيل الثورة .. وشعار (الإئتلاف الممثل الشرعي والوحيد للشعب السوري) وهو واحد من الشعارات التي قسمت الثورة ولأسباب عديدة تعرفونها أيضاً ..

إن تحقيق الاستقلالية السياسية .. والتأكيد على مساعدة الأصدقاء تتم بعد وحدة المعارضة، وهما مهمتان متلازمتان لابد من التعامل معهما بشكل ناجح وخصوصاً في المرحلة الحرجة الحالية ..

والمهمة الثانية:

التي نراها هي العمل على إعادة تغير مركز اهتمامكم من الركض وراء دعم والتبعية للدول الاقليمية والدولية المختلفة (على أهمية العلاقة معها ) التي ساهمت في سيطرة الخارج على الثورة السورية .. إلى الإعتماد على دعم شعبنا .. فعندما فقدنا هذا الدعم فقدنا قدرتنا على التحكم بتطورات الثورة .. وهذا ماتم مع الأسف .. لقد فقدت قوى الثورة صلاتها مع الداخل فإنتشرت التيارات المتطرفة من كافة أشكال الانتماءات المعروفة .. وبدون الدخول في التفاصيل نؤكد على أهمية العودة للإهتمام بالداخل وربط النشاط الوطني بدعم وتأييد شعبنا .. وبدون ذلك فإن دور الثورة سيتراجع وينعزل … وعلينا أن نستفيد من تجارب الفلسطينين والنتائج المترتبة على السياسة الانعزالية التي اعتمدتها قيادتهم الحالية ..

إن العودة للاهتمام بالداخل يشكل حجر الزاوية في إعادة الهوية الوطنية والشخصية السورية

والمهمة الثالثة:

هي توحيد وفود المعارضة وتحديد عددهما بما يتطابق أو يزيد قليلاً عن وفد النظام .. وإعادة تقيم عمل الهيئة العليا للمفاوضات بشكل جدي وإبعاد من أثبتت الحياة فشله في صياغة الحوار وعمل الوفود المختلفة ..

فلم نر أو نسمع وجود وفد عسكري يفاوض في مكان بمعزل عن وجود الوفد السياسي ….. هذا حدث في الثورة السورية فقط .. فالوفود الفيتنامية والجزائرية والفلسطينية ..كانت وفود موحدة تمثل الثورة وتدافع عن سياستها …. وحتى وفد النظام هو نفسه في استانا وجنيف …

ويضاف إلى ذلك الحجم الكاريكاتيري للوفد .. أكثر من ثمانين شخصاً، فالجميع يريد أن يناضل في جنيف ويعود … لا نريد أن نضع الصور المضحكه للابتسام أمام الكاميرات، ولا التسابق للظهور في اللقاءات، ولا المجموعات التي تقف إلى جانب رئيس الوفد المفاوض أثناء المؤتمرات الصحافية ..الخ، وما يقابلها من واقع مرير للسوريين في الداخل والمخيمات … ولا النكات الصعبة التسجيل التي يطلقها المواطنون على الوفد وتحركاته ..

ويضاف إلى ذلك الفشل المتكرر لعمل الوفد والذي أصبح واضحاً للجميع .

والاغرب هو سرية وتكتم أعضاء الوفود على ما يجري من مفاوضات وحوارات أي على مجمل عمل الوفد … هذا التكتم والسرية يمارس على شعبنا فقط . والمطلوب أن يعلم  الشعب بكل تطورات وتفاصيل ما يجري …. فهذه ثورته والوفد   (يمثله) ..

والمهمة الرابعة :

والأخيرة التي نرى من المهم عرضها وهي وحدة عمل المعارضة .. فنحن نعتقد أنه لايمكن لنا أن نفعل شيئا ذي قيمه إلا اذا توحدت المعارضة بكافة مكوناتها السياسية والعسكرية والمجتمعية بمؤتمر يمثل جميع فعاليات الثورة وينتج وثائق وقيادة يلتزم بها الجميع وتعمل على كسب تأييد المجتمع الدولي لهذا البرنامج وليس العكس ..

ونعتقد أن المهام الملحة تتلخص ب :

١- الدعوة لمؤتمر وطني، برعاية ودعم القوى الوطنية السورية للتخلص من التبعية، يتفق على الوثائق التي تحدد المهام ويتوافق على قيادة تمثل المعارضة وتتحدث باسمها في كل المحافل  ..

٢- تشكيل حكومة مؤقتة تعكس وحدة المعارضة .. والغريب أنكم ترفضون احتكار النظام للسلطة وتنفردوا بتشكيل الحكومة المؤقتة .. أليس في هذا تناقض؟

٣- الانتهاء من التمسك بأن الائتلاف هو الممثل الوحيد للمعارضة بعد أن ظهر أنه ليس من أقوى المعارضات ولا من أكثرهم تماسكاً، والتأكيد على تحقيق حاجتنا الماسة للإعتراف الدولي تتم بوحدة المعارضة … ونعتقد أن هذا يقوي الجميع ولا يضعف أحدا ..

٤- وضع وتحديد تصور وطني حول شكل التعامل مع المناطق المنخفضة التوتر أو المناطق الآمنة عن طريق تكليف شرطة وطنية تعمل بإشراف الحكومة المؤقتة للحفاظ على الأمن .. والاتفاق على نظام مؤقت لانتخابات مجالس محلية تعمل باشراف الحكومة المؤقتة التي تمثل الوحدة الوطنية.

٥- الطلب من جميع الفصائل العسكرية مغادرة كافة وحدات التجمعات السكنية في المناطق المذكورة .. والسماح للقوى والأحزاب السياسية العمل داخل هذه المناطق. ودعمها لنقدم البديل العملي للنظام القائم .. والطلب من الدول الداعمة للفصائل للضغط من أجل إخراج الفصائل التي تدعمها من داخل التجمعات السكنية .. ومحاربة الفصائل التي ترفض الخروج والتي يمكن أن تكون إحدى عناصر التفجير الذي يستخدمها النظام أو الدول الاقليمية المتقاتلة ..

وبدون العمل الصارم لتنفيذ هذه الخطوات لايمكننا الحفاظ على وحدة سورية اذا بقيت المناطق المنخفضة التوتر أو المناطق الآمنه بإشراف قوى دولية (ضامنة)..

إن النضال ضد التقسيم يجب أن ينتقل إلى اتخاذ خطوات واضحة وليس الاعلان عن أهمية وحدة سورية بدون إتخاذ الخطوات التي تؤدي إلى وحدتها ..

تقبلوا تحياتنا ..

 المكتب السياسي لحزب اليسار الديمقراطي

                                                                                                   الأمين العام 

                                                                                                  منصور الأتاسي

  • Social Links:

Leave a Reply