نكاح الممانعة والتيس البديل ــ المثنى سفان

نكاح الممانعة والتيس البديل ــ المثنى سفان

 

يبدو أنّ حالة  “نكاح الممانعة” بين نظام العصابة في دمشق وسلطة الاحتلال الإسرائيلي شارفت على الإنتهاء بعد إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب الغربي من سوريا أو ما يُعرف باتفاق جنوب سوريا (درعا – السويداء – القنيطرة)، هذه الحالة التي استمرت لعقودٍ طويلةٍ ، أتقنت فيها إسرائيل دور الجار العدو المستنفِر، وأتقن فيها الدكتاتور الراحل حافظ الأسد ومن بعده الصبي وريثه اللاشرعي لعبة الممانعة والصمود والتصدي مع زعران ملالي طهران كميليشيا حزب الله وزناديق الحرس الثوري الإيراني.

يبدو أن عقد الود بين بشّار الكيماوي وإسرائيل بدأ بالانفراط، مما اضطر العدو الإسرائيلي إلى البحث عن عميلٍ جديد بعد أن فقد الأمل ببقاء عميلها الوريث وعصابته الحاكمة في دمشق أو بقدرته على ضبط الأمور وإعادتها إلى سابق عهدها، عهد الممانعة الذهبي.

هل انتهت الهدنة الأبدية بين بشار الكيماوي وإسرائيل، وهل عادت الحياة إلى جبهة الجولان الميتة سريرياً ؟

الحرامية الثلاث: نظام العصابة في دمشق، وملالي الولي الفقيه، والمافيوي الأزعر بوتين :

في تسابقهم المحموم لخدمة ٳسرائيل، كلٌ لغاياته االخبيثة، وجد الحرامي الثالث “بوتين الأزعر” الفرصة مناسبة  للاتفاق مع اللاعب الأكبر ألا وهو العم سام ، ليعود للواجهة التأكيد بأنه لا حل في سوريا دون الولايات المتحدة الأمريكية.

في دراسة نشرها المركز العربي للأبحاث، الأربعاء 12 تموز2017، حيث ذكر أنّ الهدف الرئيس للاتفاق هو إبعاد إيران والميليشيات المرتبطة بها عن خط الحدود السورية مع الأردن وإسرائيل.

وتحدث التقرير عن محاولات الأردن وإسرائيل إبعاد إيران وميليشياتها عن الحدود السورية عبر عقد محادثات روسية أمريكية في عمان، والاستهدافات المتكررة لميليشيا حزب الله  في المنطقة المدعومة من ملالي طهران من قبل العدو الإسرائيلي.

من هنا تأتي اتفاقية العرض الروسي والأمريكي بالنسبة ﻹسرائيل والذي يضع مشروع “بوتين” المافيوي في مواجهة المشروع الامبراطوري اﻹيراني لذلك يمكن القول أن شهر العسل الطويل بين نظام العصابة اﻷسدي والدولة العبرية قد انتهى.

وعلى الرغم من كل هذه الخطط التي تُحاك وتعدد الأزواج على أرداف بشار الأسد، ماتزال الأراضي السورية تحترق بنيران تحالف قوى الشر أجمع مع غياب تام للشعب السوري عن هذه “الزفة” – باستثناء نزيف الدم – وغياب معارضته العتيدة المشغولة بأمور جلل كالأستانة وغيرها من اجتماعات لا تسمن ولا تغني عن جوع.

  • Social Links:

Leave a Reply