لـقــاء ــ امل العلي

لـقــاء ــ امل العلي

 

هي : أنت !! آه كم اشتقت اليك لا اعلم كم مر من الوقت في غيابك .

اتذكر ذلك اليوم عندما كنا سويا نرسم الامل في اغانينا نحمل اللافتات والورود ونهتف للحرية للإنسان ، يومها كان هدفنا وطن حر وكرامة إنسان ودولة قانون كان هدفنا الحياة

هو : وانا اشتقت اليك كثيرا وافتقدتك اكثر كنت اراك في كل شيء حولي اشعر بوجودك معي في كل مكان نعم اذكر تمام يومها كيف تساقط  الرصاص علينا رأيتك تركضين حتى وصلت إلى تلك الزاوية وارتميت هناك معانقة الارض غائبة عما يجري حولك لكن يدك بقيت ممسكة بتلك القرنفلة البيضاء .

هي : كنت اسمع كلماتك واشعر بانفاسك عندما حملتني إلى المشفى وهناك شعرت بقطرات دمك تلامس عروقي عندما اهديتني إياها . لتبقيني على قيد الحياة

هو : كنت اتمنى ان تاخذي دمي كله ولا تفارقيني كنت اتمنى ان نبقى معا ، لكن جرحك كان بليغا ونزفك كان كبيرا كنزف هذا الوطن ودمائي يومها لم تستطع إعادتك الينا كانت روحك مصرة على الرحيل وبقيت زهرتك البيضاء ملونة  اوراقها بقطرات من دمك  بين صفحات كتابي افتحه كل مساء اراها اعانقها ارويها بدموعي .

هي : ها نحن نلتقي من جديد !!

هنا لا احسب الزمن ولا اعد الايام والساعات لكن لا بد ان شيء تغير ماذا حدث كيف ترتدي هذا اللباس ؟؟؟

هو : تغيرت أشياء كثيرة من يوم رحيلك توقفت المظاهرات وتدمرت المدن وهجر الناس واستبدل علم الثورة فاصبح هناك اعلام

اتذكرين ؟ كانت ثورتنا من اجل الحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية كان هتافنا واحد واحد الشعب السوري واحد لكن اكتشفنا اننا لسنا واحد اكتشفننا اننا مجرد مندوبين لنموت في الارض السورية عن دول العالم التي لها مصالح ونفوذ

النظام يتبع لروسيا وايران واخرين يتبعوا لامريكا و لتركيا و السعودية وو ……

هي : وسوريا من يتبع لها من يطالب بحياتها وحريتها من يرسم مستقبلها من يطبب جراحها

هو : سوريا اصبح اطفالها ونسائها في المخيمات يصارعون برد الشتاء وحر الصيف ينتظر سلة معونات  ومن لم يقرر الرحيل بقي محاصر لا دواء ولا غذاء

واحرارها بالمعتقلات او مشردين في الكامبات واخرين عادوا إلى حضن الوطن في مصالحات .

هي : وهل انت من العائدين لحضن الوطن في مصالحة

وهل حاربة الارهاب

وهل هناك غير الارهاب الذي قابلني برصاصة عندما كنت احمل زهرة واغني لسوريا الحرة

هو : الارهاب بات له انواع واشكال وساحة صراعة ارضنا وقوده شبابنا يرتوي من دمائنا

ذاك يسميك كافر وهذا يسميك خائن

اما انا كنت مسافر هارب مثل الكثير من الشباب لان هذه الحرب التي هجرت البشر ودمرت الحجر ليست حربي هي حرب عالمية ادواتها نحن الشعب السوري وانا لا اريد ان اكون اداة لأحد لذلك قررت الهروب والتشرد على ارصفة دول اللجوء لكن حتى في الهرب كنت فاشل   وأخذت عنوة عن احد الحواجز إلى إحدى وحدات الجيش البسوني لياسهم وحملوني سلاحهم ووضعوني على خط النار هناك امامي خياران اما ان اكون قاتل او أكون القتيل وانا لم استطع ان اكون قاتل فكنت القتيل .

اعادوني في صندوق اعلنوا ساعة دفني واختلفوا فيما بينهم على تسميتي انا فطيسة ام شهيد

ونسوا تماما اني انسان وكان اهم حق من حقوقي هي الحياة .

  • Social Links:

Leave a Reply