معظم مانسمعه ملفقا ..

معظم مانسمعه ملفقا ..

 

لم يكن الخطر الذي يتهددنا يكمن في الاتفاق الامريكي الروسي وما توالد عنه من اتفاقيات الهدن و (خفض التوتر ) بحد ذاتها وان جاء الخطر كاسحا من جرَّاء حملة اعلامية ( بروبوغاندا ) واسعة خبيثة مدروسة بعناية فائقة شاركت بها كل القوى المعادية للثورة السورية من شرق العالم وغربه ومن شماله وجنوبه علما بانه ليس بالضرورة ان يكون هناك تنسيق وان كنا نفترض ذلك

كل القوى المعنية بالشأن السوري ساهمت في حملة حرب نفسية ضد هذا الشعب الجريح

كل اللاعبين ساهموا كلًٌّ من موقعه بحيث تختلف زوايا التسديد ولكن الهدف واحد وهو الشعب السوري وثورته اليتيمة

كلًٌّ يريد ان يستثمر هذه المرحلة وملابساتها لتحويلها الى اوراق ابتزاز لصالحه وبما ان كل الاطراف اللاعبة تعرف الحقيقة ولا تنطلي عليهم غير الحقيقة فان مجال المناورة يبقى هو الحلقة الاضعف وعيا – كما هو مفترض – وهو الشعب السوري الذي غُيِّب واستُبعِد عن دهاليز صناعة وصياغة مصيره

فالامريكان مثلا يضغطون بحرب نفسية لاحباط الشعب السوري واجباره على القبول ببديل امريكي – أي يحقق مصالح امريكا او قد يكون هناك مقايضة وتمالؤٌ بين الامريكان والروس لذا نسمع تصريحات من موظفي الدبلوماسية الامريكية توحي بتراجع امريكي علما بان الامريكان والاسرائيبين بخانتهم قد لفظوا بشار الاسد ستراتيجيا لانه لم يعد بامكانه ان يحقق لهم ادنى مصلحة

اما الروس فيضغطون لاجبار الشعب السوري على القبول بهم كواقع محتوم وكذلك القبول برؤيتهم للحل ..

فيما يضغط الاوربيون لفرض بعض اجنداتهم او ربما لتصفية القضية السورية كيفما اتفق شريطة تلافي تداعياتها على اوربا ..

وكذلك الاتراك فان لهم اهدافهم التي باتت معقدة بشكل لايخفى على احد ..

اما العرب فانهم يساهمون بدورهم في هذه الحرب النفسية الشعواء وهمهم تحويل كل الثورة السورية الى ازمة ثم تحويل الازمة الى كارثة ثم تحويل الكارثة الى درس يلقنوننه لشعوبهم لتحذيرهم من مجرد التفكير في تكرار التجربة السورية مهما بلغت بهم الاحوال سوءً ..

اما النظام وحلفاؤه العضويون فاهدافهم واضحة ومعروفة الا اننا لابد ان نشير الى مكرهم ودهائهم حيث يعمدون الى رصد والتقاط ما يبدر من الجميع في اطار هذه الحرب النفسية القذرة وتجييره الى رصيدهم المفلس وتحويله الى اسهم لصالحهم حتى ولو كان فقاعات فارغة وغشاوات زائفة فنراهم يلفقون اخبارا بالاعتماد على صحف ومصادر مجهولة ومغمروة او بالاستناد والربط الكاذب والمحوَّر عن خبر هنا اوهناك اويلجؤن الى حديقتهم الخلفية لبنان حيث هناك ماتعلمون جميعا من رخيصين وموتورين وربما يطبلون ويزمرون لتصريحات أو زيارات لاشخاص اردنيين لا يمثلون الا انفسهم اويدلِّسون و يضخمون بعض التصريحات الرسمية
كما ويحلو لهم بين وقت وٱخر ايراد تصريحات تنسب الى السفير الامريكي السابق روبرت فورد الذي اصبح سفيرا دون حقيبة كلامه لا يعني اكثر من كلام لاطائل منه .

ايها الاخوة :

اننا نواجه حربا قوامها اخبار ملفقة وان قرار الانتصار في هذه الحرب بيدنا وفي متناولنا وذلك بتجاهل هذه الاخبار وتوعية الحاضنة الشعبية لثورتنا المباركة لعدم الاصغاء لها والتسلح بالثقة بالنفس وبالايمان الاراسخ بأن هذه الثورة انطلقت لكي تنتصر وتحقق اهدافها ولو كره الثقلان .

  • Social Links:

Leave a Reply