تقرير الرصد الحقوقي للهيئة السورية لفك الأسرى و المعتقلين اليوم الإثنين الموافق 2/10/2017 و المعني برصد أحوال المعتقلين في سورية

تقرير الرصد الحقوقي للهيئة السورية لفك الأسرى و المعتقلين اليوم الإثنين الموافق 2/10/2017 و المعني برصد أحوال المعتقلين في سورية

 

الهيئة السورية لفك الأسرى و المعتقلين

المحاكمات الصورية في السجون السورية .

الموضوع :

خلافاً لكل الأعراف و التشريعات القضائية المحلية و الدولية قامت ما يسمى زورا و بهتانا ( محكمة الإرهاب ) بفتح جلسات محاكمة للمعتقلين الموجودين في سجن حمص المركزي في مكتب مدير  السجن يومي السبت و الأحد  الموافق 30/9/2017  و 1/10/2017

و بوجود هيئتين قضائيتين الهيئة الأولى برئاسة القاضي غازي الصلح و الهيئة الثانية برئاسة القاضي عماد خانكان و كان العمل بشكل متواصل من الساعة الثامنة صباحا و حتى الثامنة ليلاً  داخل سجن حمص المركزي و تم إجراء محاكمات صورية لحوالي ( 400 ) أربعمائة معتقل موقوفين لصالح محكمة الإرهاب .

إن إجراء محاكمات داخل السجون المدنية و خارج مقر المحكمة خلاف أبسط المبادئ القانونية و القضائية الأصولية المعمول بها محليا و دوليا يعني أن هذه المحاكمات تفتقد

لمبدء علنية و شفوية المحاكمة و لدرجات التقاضي و إنعدام حق الدفاع و عدم حضور محامي للدفاع عن المتهمين و تثبت عدم إستقلالية السلطة القضائية في سورية .

و أغلب الظن أن المحكمة قامت بفتح ضبوط الجلسات على أن المحاكمات تمت بدمشق و غالباً تم تحضير المحامين على الضبوط خلافاً للواقع و الحقيقة للحفاظ على شكلية الضبوط و لا يعرف المعتقليين ما كتب بالضبط و ما هي الأقوال التي دونت بالضبط القضائي و هو نوع من أنواع التزوير القضائي   .

و بعد عمل يومين قامت ما تسمى محكمة الإرهاب بإخلاء سبيل عشرة ( 10 ) معتقلين تحت المحاكمة أغلبهم كانوا موقوفين منذ ستة سنوات .

و أصدرت  المحكمة أحكام على حوالي مئتين ( 200 ) معتقل موقوفين في سجن حمص المركزي من تهم مختلفة و قد جاءت جميع الأحكام متطابقة تقريبا بنفس الحكم حيث حكم عليهم جميعا خمسة عشرة سنة أشغال شاقة مؤقتة و من ثم تخفيضها إلى ستة سنوات و ثمانية أشهر و غرامات مالية  .

و تم إصدر قرار إتهام من قاضي التحقيق بحق خمسين معتقل موقوفين منذ عام 2013 بدون التحقيق معهم و إحالتهم إلى محكمة الإرهاب .

تؤكد هذه الطريقة في المحاكمات أن القضاء السوري هو جزء من المنظومة الأمنية القمعية للنظام السوري و أن السلطة القضائية  تفتقد لكافة الأركان القانونية و القضائية و بعيدة كل البعد عن مفهوم مؤسسات الدولة و حماية المواطنين و تحقيق العدالة  و يؤكد حقيقة إرهاب الدولة الذي يمارسه النظام السوري عبر سلطة قضائية غير مستقلة  تتحكم بها الأجهزة المخابراتية بعيداً كل البعد عن المبادئ القضائية و هو مثال فاضح عن القضاء السوري بشكل عام و القضاء الإستثنائي بشكل خاص و يثبت أن ما يسمى بمحكمة الإرهاب و المحكمة الميدانية في سورية هو أشبه ما يكون بمحاكم عصابات و ليس بسلطة قضائية   .

و هذه المحاكمات الصورية التي تتم في السجون المدنية هي لإشغال الرأي العام عن الإبادة الجماعية و المحارق البشرية التي يتعرض لها المعتقلون في السجون و المعتقلات السرية و الأفرع الأمنية و التي يقدر عددهم بمئات الآلاف .

 

إننا في الهيئة السورية لفك الأسرى و المعتقلين نطالب  الأمم المتحدة و  المفوضية السامية لحقوق الإنسان و مجلس حقوق الإنسان و  المبعوث الأممي للملف السوري السيد ستيفان ديمستورا و السيد نيكولا سومو مستشار شؤون المعتقلين  الخاص بالملف السوري  و  مجموعة العمل في جنيف بخصوص سورية بتحمل مسؤولياتهم الإنسانية و العمل على حل قضية المعتقلين في سورية وفق القرارات الدولية و القانون الإنساني الدولي و تعزيز عمل لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسورية للعمل داخل سورية بحماية و حصانة دولية للتحقيق بإختفاء مائة و خمسون ألف مفقود أغلب الظن أنهم تعرضوا للإبادة البشرية و تحريك الدعاوى بحق المسؤولين عن إختفائهم  .

و نطالب المؤسسات الدولية العمل على إنقاذ ما لا يقل عن ثلاثمائة و خمسون ألف معتقل يتعرضون لكافة أنواع الإبادة و المحارق الجماعية في المعتقلات السرية و إن أي تأخير من المؤسسات الدولية  تجاه هذه القضية الحقوقية و الإنسانية يرتب عليها المسؤولية التقصيرية و المسؤولية القانونية تجاه منع المزيد من الإبادة البشرية بحق المعتقلين في سورية  .

. سورية    –   2/10/2017

الهيئة السورية لفك الأسرى و المعتقلين

رئيس مجلس الإدارة

المحامي فهد الموسى

  • Social Links:

Leave a Reply