
أحمد نظير الأتاسي
أسلمة الفضاء السلوكي – النص الاجتماعي
عندما يقف الإنسان أمام محرّضات مثل الظلم والقهر والحرب، فإنه يستدعي كل الأيديولوجيات والسلوكيات التي يمكنها أن تحافظ على وجوده، أو أنه يعتقد أنها تفعل ذلك. وهنا يواجهنا مفهوم شديد الأهمية صادفناه عند مناقشة النماذج المعرفية لاتخاذ القرار، ونعني سيناريوهات السلوك المحفوظة في الذاكرة. نطلق على هذا النمط من سيناريوهات السلوك اسم النص الاجتماعي (social script). وهذا النص (أو السيناريو) هو مجموعة من التصرفات المتتالية المترابطة والتي يقوم بها الفرد في موقف معين. وكما يلتزم الممثلون في فيلم ما بنص الفيلم أو المسرحية، فإن الأفراد في مسرحية اجتماعية ما يلتزمون بنصها الاجتماعي المعروف مسبقاً. عندما يحضر المرء عزاءاً فإنه سيلتزم بنص اجتماعي معروف. يمكن تصوّر مواقف كثيرة في الحياة الاجتماعية لا يحتاج المرء أمامها إلا إلى استحضار نصوص اجتماعية جاهزة.
وعندما تصبح معظم النصوص الاجتماعية المطروحة على الإنسان ذات صبغة إسلاموية فإننا نتحدث عن أسلمة الفضاء السلوكي. ذهن الإنسان يحتفظ بكثير من السيناريوهات الممكنة للتصرف، لكن الدعاية وطغيان أيديولوجية معينة يعطي السيناريوهات المناسبة لها أولية على السيناريوهات الأخرى (priming).
في بداية الثورة عندما كان النظام يسرّب فيديوهات جنوده يعذبون أهالي قرية البيضاء السنية قرب بانياس، ويدوسون القرآن، ويهدمون المآذن، ويقصفون المساجد، ويهزؤون بشعائر المؤمنين السنة، فإن هذه المشاهد كانت تدفع إلى مقدمة أفكار المعارضين سلوكيات مشابهة في العنف ومعاكِسة في الهدف. فكما أوحت الفيديوهات بأن المعتدي علوي والمعتدى عليه سني، تصبح أولى السلوكيات القافزة إلى ذهن المشاهد الذي يتماهى مع الضحية هي سلوكيات عنف ضد المعتدين العلويين. في الحقيقة فإن معظم السلوكيات التي رأيناها عند المعارضين المسلحين تشبه تماماً سلوكيات النظام، ونعني اعتقال المعارضين وتعذيبهم واغتيالهم، وإنشاء خلايا اغتيالات وفروع أمنية، وإعطاء احتكارات وإنشاء شبكات محسوبية. الذي تعلمه الأطفال سواءً من النظام أو من مجتمعهم يعيدونه وهم كبار.
هناك أمثلة أخرى على النصوص الاجتماعية الإسلاموية التي تشجع العنف، سواءً في حالة الحرب أم خارجها، ونعني الجهاد، العملية الاستشهادية، إقامة الحد، والحسبة (أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر). وسنناقش بالتفصيل في القسم التالي أحدها وهو النص الاجتماعي الاستشهادي. وهناك نصوص اجتماعية أخرى مقاتلة أو سياسية تدور حول شخصيات بطولية إسلامية تمثل مثلاً عليا (archetypes) يتم استحضارها من التراث (وأحياناً من التاريخ غير البعيد) وإعادة صياغتها لتوافق معطيات العصر والأيديولوجية الإسلاموية، وذلك من أجل تحفيز سلوكيات معينة تتمحور حول مفهوم التضحية بالذات وعدم المهادنة والقسوة على الأعداء، وإقامة العدل (حسب مفهومهم). يستحضر الجهاديون في سوريا هذه الشخصيات البطولية بأفعالهم بالإضافة إلى لباسهم ولحاهم ولغتهم الفصحى وأسمائهم الحركية وخطبهم وفيديوهاتهم، فكأنهم ممثلون في مسرحية. ونذكر منها (بالإضافة إلى المثل العليا التي أصبحت تجسدها في البانثيون القيمي الإسلامي) شخصية خالد بن الوليد (المجاهد الأزلي)، القعقاع بن عمرو التميمي (المجاهد الذي يقاتل المرتدين)، عمر بن الخطاب (الحاكم العادل الشديد)، أحمد بن حنبل (المعارض الصادح بالحق ولا تأخذه في الله لومة لائم)، صدام حسين (الحاكم السني الشجاع، ضحية الشيعة)، ابن تيمية (السلفي المتمسك بدينه كالقابض على الجمر)، صلاح الدين الأيوبي (القائد المحارب الذي وحد المسلمين وهزم الغرب الصليبي)، أبو ذر الغفاري (المعارض المجاهد المسافر الغريب الذي نبذه مجتمعه لنقائه ووقفته مع المظلومين)، ونور الدين بن زنكي (القائد المجاهد موحد المسلمين ضد الشيعة والصليبيين).
العنف الديني[5]
العنف نص إجتماعي تشكلّه البيئة والثقافة، ويختاره الفرد أو الجماعة حسب الحالة والاستعدادات والمحرّضات. فإذا أخذنا التدين كأحد أهم الأيديولوجيات التي تكوّن وتقولب الثقافة المجتمعية، فكيف يمكن فهم دوره في الوصول إلى العنف أحياناً؟ وننوه هنا إلى أن العنف ليس الحالة الطبيعية واليومية للتدين وإنما هو حالة متطرفة ونادرة إحصائياً، وأننا هنا نحاول تحليل التطرف في فهم الدين وما قد يؤدي إليه من عنف. ونعود هنا إلى التفريق بين الدين والتدين، أي الأشكال الاجتماعية لفهم وتطبيق الدين. إن هناك عاملاً مهماً يعود إليه النفسيون الاجتماعيون مراراً وتكراراً لتفسير العنف الديني، وهو العلاقة بين العنف والإحساس بالعار والمذلة. وقد ميّزت الدراسات عدة سيناريوهات قد يساهم فيها التدين، مثل كثير من الأيديولوجيات، في توليد وترسيخ الإحساس بالعار والمذلة وبالتالي اللجوء إلى العنف:
تشويه إدراك الذات والآخرين: قد يؤكد التدين المتطرف أحياناً على حقارة النفس البشرية وصَغارها أمام المعيار الديني المثالي، وعلى احتقار الجسد البشري والغرائز البشرية. قد يُترجم هذا الإحساس إلى إهانة الذات وتبشيعها وتدنسيها؛ أو قد يُترجم إلى شيطنة الآخرين وتجريدهم من الإنسانية، مما قد يستدعي أحياناً فنتازيا عدائية تطهيرية.
مضاعفة المشاعر العدائية: تشير الأبحاث أن هناك ارتباط عند المتطرفين دينياً بين تصوّر غاضِب ومعاقِب للإله مبالغ فيه من جهة، وبين القلق والاكتئاب واعتبار أن التحكم بتصرفات الفرد خارج عن إرادته ويخضع لإرادة الإله فقط. في هذه الحالة لا بد للمؤمن القلق والمتوتر من أن يعترف بالخطيئة ويحس بالذنب وانعدام القيمة، وأن يكفّر عن خطيئته من خلال أعمال عنف وتضحيات دموية.
نظرة عدائية إلى العالم: قد يرسم التدين المتطرف رؤية قيامية ترى العالم كصراع وجودي كوني بين قوى الشر وقوى الخير، وتحتاج فيه قوى الخير إلى تطهير العالم من قوى الشر؛ هذا التطهير غالباً ما يكون بالدم عبر حروب وأعمال عنف. في هذه النظرة يصبح العالم مدنساً ومنزوع القداسة ولا بد من تطهيره لتعود إليه القداسة، أي لا بد من تقديم الأضاحي الدموية.
تبرير العنف: كلما زاد إحساس الإنسان بالعار والمذلة كلما زادت حاجته إلى ممارسة العداء والعنف وكلما بحث عن قنوات مقبولة إجتماعياً لتفريغ هذه الحاجة إلى العنف. التطرف الديني قد يوفّر مثل هذه القنوات كالتكفير، وإهدار الدم، وحملات التطهير الطائفية، وإنكار إنسانية الآخرين، والأحكام المسبقة.
العنف في الارثوذكسية الإسلامية
كل أيديولوجيا شاملة تطمح إلى التحكم بحياة المجتمع بجميع نواحيها تفترض وجود حالات يتحول فيها العنف من تصرف مكروه إلى تصرف مقبول، وأحياناً ضروري. القانون مثلاً يعتبر القتل جريمة، إلا إذا مارسته الدولة من أجل القصاص أو مارسه الأفراد في حالة الحرب. وقتل النفس محرّم عند كل المجتمعات إلا في حالات التضحية من أجل الجماعة، فإنه يصبح موضوع تبجيل. ولا يشذ الإسلام في أدبياته المعيارية المتعارف عليها عن هذه القاعدة. فما هي الحالات التي يقبل فيها الإسلام بممارسة العنف؟ الشريعة الإسلامية كأي قانون يحكم حياة المجتمع يعتبر العنف ضرورة أحياناً، كما في القصاص من قاتل النفس (العين بالعين والسن بالسن)، وحد الحرابة، وحد الردة، وحد شاتم الرسول، والجهاد ضد المعتدي، والجهاد لنشر الدين، ومحاربة الخارج على الحاكم، والاستشهاد أثناء الجهاد. تضبط كل هذه الحالات قواعد ناقشها الفقهاء لقرون. لكن ليس للإسلام سلطة قاهرة واحدة تضبط تفسير الشريعة. وفي العصر الحديث خرجت وظيفة الإفتاء من أيدي علماء الدولة إلى أيدي أفراد يعتقدون أنهم أكثر تأهيلاً وأعمق رؤية وأقرب إلى الله من الآخرين، مما يبيح لهم إصدار قوانين خاصة بهم يعتقدون أن الله خولهم بتنفيذها. فلننظر في بعض هذه الحالات التي تشرّع العنف أو تعظمه وتعتبره مقبولاً وظهورها في الثورة السورية.
العنف والتدين الشعبي[6]
قد ينجح بعض المحرضين بإقناع الغوغاء بإحدى مبررات الرد العنفي المذكورة أعلاه، أي أن يأخذوا القانون (الشريعة) بأيديهم ليصبحوا المدّعي والقاضي والجلاد. لا أحد يجرؤ مثلاً على شتم الرسول في السوق، وأحياناً على الإفطار علانية في رمضان. لا ندّعي أن الحرية يجب أن تشمل هذين الفعلين، لكننا نذكر هنا حالة قد يتم فيها استخدام العنف بدافع من التدين الشعبي. هل كان للتدين الشعبي دور في تحوّل الثورة السورية إلى العنف؟ في الحقيقة لم يكن الناس بحاجة إلى تبريرات دينية معقدة ليردوا على عنف النظام بعنف مضاد. لكن يمكن القول بأن مفهوم الشهادة المنتشر عند الناس لعب دوراً في قولبة التضحية بالنفس ثم في قولبة اللجوء إلى الثورة المسلحة. في هذه الحالة يصبح موت الإنسان شاهداً على صدق إيمانه وبرهاناً على العلو الأخلاقي لقضيته. التضحية بالنفس تنتقل من خانة الإنتحار المحرّم إلى خانة الفعل النبيل الذي يرضى به الإله ويثيب عليه (الشهيد حبيب الله).
العنف والتدين الملتزم والسياسي
في حالتي التدين الملتزم والسياسي يمكن تبرير التضحية بالنفس أثناء الجهاد من خلال عدد كبير من الأحاديث النبوية والآيات القرآنية. تتحوّل التضحية هنا من عمل شعوري إلى عمل عقلاني مبرر. وكذلك الحال بالنسبة للجهاد. لكن من أجل تبرير التضحية والجهاد لا بد من تفسير وضع المسلمين الحالي بطريقة تجعله مماثلاً لأوضاع معروفة من القرآن والسيرة تستوجب الجهاد بالقياس. إن الخروج على الحاكم الظالم ليس بالأمر اليسير حتى في الشريعة الإسلامية، وقد رأينا التجاذب الذي حصل بين البوطي ومخالفيه من الثائرين من أجل تبرير الثورة. وهناك أدبيات جاهزة عند التدين الإسلامي السياسي خاصة تصوّر المجتمع والدولة على أنهما في حالة من الجاهلية بحيث يصبح الخروج على الحاكم وإجبارالمجتمع على العنف ضرورة وواجباً تقوم به النخبة القائدة (أفكار سيد قطب مثلاً) من أجل التطهير والتقويم. هذه التبريرات تركز على وقوع المسلم المعاصر في الخطيئة بسكوته على الحاكم الجائر، وتمنح النخبة حق إيقاظه ولو بالقوة. الحكم النصيري الكافر، حكم الرافضة والمجوس، العهر السياسي، حكم العلمانية، تدنيس أرض الشام الطاهرة أرض المحشر، كلها تبريرات قدمها المحرضون على أسلمة الفعل الثوري وتحويله إلى فعل عنيف مسلح. لا بل أصبح الموت/الشهادة نبأ سعيداً يزفه الأهل لبقية المجتمع أو يزفه المقاتلون لأهل الشهيد.
العنف والتدين الجهادي
هناك فعل عنفي متطرف اختص به التدين الجهادي، ونعني به التفجير الاستشهادي بقيادة سيارة مفخخة أو ربط الأحزمة الناسفة. إن العزلة الاجتماعية التي يسوّر بها التدين الجهادي أفراده تجعل من العنف أسلوباً في الحياة وليس فقط خياراً في جعبة من الخيارات الأخرى.[7] المجتمع بأسره يصبح موبوءاً، مدنساً، كافر لا بد من التبرؤ منه وهجره ومن ثم تطهيره بالدماء والنار. عملية التطهير تأخذ طابعاً مسرحياً استعراضيا، فانتازيا جماعية،[8] يشترك فيها الجهاديون بدور المعلم المنبه، والأب الزاجر، والشرطي المقوّم، والقاضي المستقيم، والجلاد المؤزر بالرضا الإلهي. إقامة الحد تصبح استعراضاً لزجر المجتمع وترهيبه وكذلك لإظهار تديّن الجهادي وتمسكه بالحق؛ والعملية الاستشهادية تصبح تقمصاً لبطولات قديمة وبرهاناً على صدق الإيمان وصدق الوعد وشهادةً على القدرة الإلهية وتطهيراً بالنار والدم وصرخةً عالية تعبر عن قوة المشاعر الداخلية الجياشة. إن أي من فيديوهات الجهاديين في سوريا يُظهر تماماً عناصر هذه الدراما:
اللباس يستعيد ذاكرة متخيّلة للسلف الصالح (رغم أن هذا السلف لم يكن يعرف البدلة الأفغانية)، الشعر الطويل واللحية الشعثاء والشارب المحفوف ليست فقط تنفيذاً لوصايا نبوية وإنما أيضاً رغبة بتمييز النفس عن الآخرين الكفار وكذلك تبشيعها وتحقيرها وجلدها كعنوان على التوبة عن الخطيئة (هناك أحاديث أخرى تحضّ على اللباس الحسن والتطيب وحسن المظهر، لكنهم لا يأبهون بها)، حمل السيف أو السكين تشبهاً بعمر بن الخطاب ودرته التي كان ينهر بها الناس (الرسول نفسه لم يفعل ما فعله عمر، رغم ذلك فعمر رمز العدالة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، الكلام بالفصحى والتصنع بنطق الأحرف المفخمة والمرققة للدلالة على معارفهم التجويدية (في الحقيقة فإن لفظهم يشبه اللهجة السعودية النجدية أكثر من لفظ مزعوم للغة قديمة، كما أن كلامهم مليء بالعبارة المحفوظة عن ظهر قلب وليس هو بالكلام العفوي الناتج عن لغة أم)، الأسماء الحركية التي توحي بتماهي مع السلف الصالح وخاصة المجاهدين منهم الذين حاربوا في حروب الردة أو في الفتوحات (لا أحد يريد أن يكون من الصحابة الهامشيين الذين تملأ أسماؤهم الكتب)، تعظيم العزلة الاجتماعية عملاً بالحديث “بدأ الإسلام غريباً، وسيعود غريباً، فطوبى للغرباء” (وهذه نظرة قيامية تتنبأ بعودة الجاهلية وبروز صراع كوني بين الكفر والإيمان، مما يجعل المجاهدين يلعبون دوراً مشابهاً لدور الرسول في محاربة الجاهلية)، الأمر والنهي وتهديد الناس بالكاتم والذبح وجلدهم وجز رؤوسهم (سلطة الحياة والموت) تقليداً لصورة متسلطة دموية لرسول الإسلام يقتل أسرى بني قريظة ويغتال الشعراء الذين هجوه ويرجم الزانية ويقطع يد السارق (السيرة مليئة بتصورات أخرى عن الرسول مليئة بالرقة والتسامح، لكنها لا تخدم قضيتهم)، الإيمان بثبات لفظ ومعنى النص الديني (القرآن والسنة الصحيحة) وما يتبعه من نصوص اجتماعية؛ فالمسرحية هي نفسها باعتقادهم منذ أيام الرسول إلى يومنا هذا لم تتغير، وهي مسرحية كاملة تشمل كل نواحي الحياة بحيث يتطابق حديث الرسول مع حياته ويشملها.[9]
التحدّث بالآيات (لكل حدث آية يستشهدون بها) وكأن القرآن يتحدث معهم مباشرة دور وساطة الرسول، إنهم لا يعترفون بأسباب النزول أو بمقاصد القرآن، ويجتزؤون الآيات حسب حاجاتهم وكأنهم يملكون النص (الجهد التفسيري لأجيال من المسلمين يذهب هباءً وكأنه كان مجرد انحراف تم تصحيحه).
إن انتشار الفكر الجهادي في سوريا يعبر عن حاجة جمعية للعيش في فانتازيا. هذه الحاجة تأتي من التناقض بين الآمال والرغبات الجمعية وبين ما يفرضه الواقع القاسي. إن الجماعة ترفض أن ترى نفسها كما يراها الآخرون المعتدون فتمارس رغباتها في عالم خرافي مليء بأمجاد الأجداد المتخيلة، إنه الإسقاط العكسي لعجز الذات. عظمة الرومان خرافة آمنت بها الفاشية الإيطالية، وتفوّق العرق الآري خرافة آمنت بها النازية الألمانية لتجييش الناس والخروج من محنها. كل المجتمعات بحاجة إلى خرافة، وتكبر كلما كبرت الطموح واتسعت الهوة بين الآمال والحقيقة. لكن الانطلاق من الواقع هو وحده ما يضمن الحل.
الهوامش:
[5] James Jones, “Why Does Religion Turn Violent?”
[6] Part II of Richard Koenigsberg’s paper “Death as Proof of Devotion”
[7] Hafez, “From Marginalization to Massacres.”
[8] Lee Harris, “Al Qaeda’s Fantasy Ideology.”
[9] Adis Duderija, “Neo-Traditional Salafi Qur’an-Sunna Hermeneutics”

Social Links: