ﻣﺪﺍﺭﺱ « ﻗﺴﺪ » ﺗﺤﺎﺻﺮ ﻣﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ ﺳﻮﺭﻳﺔ … ﻭﺍﻓﺘﺮﺍﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ــ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﺟﻠﺒﻲ

ﻣﺪﺍﺭﺱ « ﻗﺴﺪ » ﺗﺤﺎﺻﺮ ﻣﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ ﺳﻮﺭﻳﺔ … ﻭﺍﻓﺘﺮﺍﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ــ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﺟﻠﺒﻲ

 

ﺑﻌﺪ ﻋﺎﻣﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻴﻼﺀ ﺳﻠﻄﺎﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻟﺤﺰﺏ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺪﻳﻤﻮﻗﺮﺍﻃﻲ ﺍﻟﻜﺮﺩﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﺋﻴﺔ، ﻭﻓﺮﺽ ﻣﻨﺎﻫﺠﻬﺎ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺑﺎﻟﻠﻐﺎﺕ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺮﺩ ﻭﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺳﺮﻳﺎﻥ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺷﻤﺎﻝ ﺷﺮﻕ ﺳﻮﺭﻳﺔ ( ﺭﻭﺟﺎﻓﺎ ) ، ﺗﻤﺘﺪ ﻣﻨﺎﻫﺞ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﺘﺸﻤﻞ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﻋﺪﺍﺩﻳﺔ ﺣﻴﺚ ﺑﺎﺗﺖ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﺪﺍﺭﺳﻬﺎ ﺃﻳﻀﺎً ﺗﺪﺍﺭ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ، ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﻋﺪﺩ ﻗﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻓﻲ ﺃﺟﺰﺍﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻣﺸﻠﻲ ﻭﺭﻳﻔﻬﺎ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﻭﻣﺮﻛﺰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺤﺴﻜﺔ، ﻭﺗﻠﻚ ﻓﻘﻂ ﺑﻘﻴﺖ ﺗﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻲ ﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ .

ﺑﺬﻟﻚ ﻳﺒﻠﻎ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻳﺮﻫﺎ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺍﻟﺤﺴﻜﺔ ﻭﺣﺪﻫﺎ 1950 ﻣﺪﺭﺳﺔ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺰﻳﺎﺩﺓ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻃﻌﺔ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺳﻤﻴﺮﺓ ﺣﺞ ﻋﻠﻲ،ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻟﺖ ﺃﻳﻀﺎً ﺃﻥ « ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺗﻀﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﺋﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 170 ﺃﻟﻒ » ﺗﻠﻤﻴﺬ ﻳﻀﺎﻑ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻋﺪﺩ ﻣﻘﺎﺭﺏ ﻣﻦ ﻃﻼﺏ ﺍﻹﻋﺪﺍﺩﻳﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺩﺧﻠﻮﺍ ﻧﻄﺎﻕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻲ ﻟﻺﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ .

ﻣﺄﺧﺬ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻲ ﻓﻲ « ﺭﻭﺟﺎﻓﺎ »

ﺗﺮﻓﺾ ﻗﻄﺎﻋﺎﺕ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻣﻦ ﺳﻜﺎﻥ « ﺭﻭﺟﺎﻓﺎ » ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻲ ﺍﻟﻘﺴﺮﻱ ﻭﺗﻘﺎﻭﻣﻪ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﺮﺟﺖ ﻓﻲ ﻣﺪﻥ ﺍﻟﻘﺎﻣﺸﻠﻲ ﻭﻋﺎﻣﻮﺩﺍ ﻭﺍﻟﺤﺴﻜﺔ ﻣﺆﺧﺮﺍً ﺿﺪ ﺍﻻﺳﺘﻴﻼﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﺭﺍﺱ، ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺍﻟﺮﻓﺾ ﻭﺍﺿﺤﺎً ﺃﻳﻀﺎً ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﺘﻮﺳﻂ ﻋﺪﺩ ﻃﻼﺏ ﺍﻟﺼﻒ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﻲ ﻓﻲ ﻣﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺎﺗﺖ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﻃﺎﻟﺒﺎً ﻓﻲ ﻛﻞ ﺻﻒ، ﻭﺑﻴﻦ ﻣﺜﻴﻠﻪ ﻓﻲ ﻣﺪﺍﺭﺱ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻋﺸﺮﺓ ﻃﻼﺏ ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺎ ﺫﻛﺮ ﻣﺪﺭﺳﻮﻥ ﻭﺍﻭﻟﻴﺎﺀ ﺃﻣﻮﺭ . « ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﺨﺸﻰ ﺿﻴﺎﻉ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺃﻃﻔﺎﻟﻬﺎ » ﺗﻘﻮﻝ ( ﺳﻌﺎﺩ ) ﻭﻫﻲ ﺃﻡ ﻟﺜﻼﺛﺔ ﺑﻨﺎﺕ ﺍﺳﺘﻮﻟﺖ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺭﺳﺘﻬﻦ ﻭﻃﺮﺩﺕ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻳﻴﻦ ﻟﺘﺴﺘﺒﺪﻟﻬﻢ ﺑﻜﻮﺍﺩﺭﻫﺎ : « ﺗﻤﻜﻨﺖ ﺑﺼﻌﻮﺑﺔ ﻣﻦ ﻧﻘﻞ ﺑﻨﺎﺗﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺮﺑﻊ ﺍﻷﻣﻨﻲ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﺍﻷﻣﻮﺭ، ﻓﺎﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻟﻤﺪﺭﺳﺘﻬﻦ ﺭﻓﻀﺖ ﺍﻋﻄﺎﺀﻧﺎ ﻣﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﺣﺘﻰ ﻳﺠﺒﺮﻭﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﺭﺳﺎﻟﻬﻢ ﻣﺠﺪﺩﺍً .. ﻟﻜﻨﻲ ﺍﺳﺘﻌﻀﺖ ﻋﻦ ﻣﻠﻔﺎﺕ ﺑﻨﺎﺗﻲ ﺑﻮﺭﻗﺔ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻨﺎﺕ، ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﺠﻠﺴﻦ ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻋﻠﻰ ﺑﻼﻁ ﺃﺭﺿﻴﺔ ﺍﻟﺼﻒ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﻲ ﻓﻲ ﻣﺪﺭﺳﺘﻬﻢ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻋﺪ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺗﺘﺴﻊ ﻟﻜﺜﺮﺓ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﺍﻟﺠﺪﺩ .. ﻻ ﺑﺄﺱ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ .. ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﺳﻴﺤﺼﻠﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻡ » .

ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻷﻫﻢ ﻓﻲ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻳﺮﻫﺎ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ « ﻣﺪﺍﺭﺱ ﻣﻬﺠﻮﺭﺓ » ﺑﺤﺴﺐ ﻭﺻﻒ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻴﺲ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ . ﺑﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﺘﺮﻓﻴﻦ . ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻲ ﻗﺬﻑ ﺑﺄﻻﻑ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻤﺎﺕ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﺧﺎﺭﺝ ﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻟﻴﺤﻞ ﻣﻜﺎﻧﻬﻢ ﻣﻌﻠﻤﻮ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻣﻤﻦ ﺧﻀﻌﻮﺍ ﻟﺪﻭﺭﺍﺕ ﺗﺪﺭﻳﺒﻴﺔ ﻟﻤﺪﺓ ﺷﻬﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺛﻢ ﺗﺨﺮﺟﻮﺍ ﻛﻤﻌﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺣﺘﻰ ﻣﻌﺎﻫﺪ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﻌﻤﻠﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﺸﺄﺗﻬﺎ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻣﺆﺧﺮﺍً ﺗﻔﺘﻘﺮ ﻫﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻟﻠﻜﺎﺩﺭ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻲ ﺍﻟﻤﺤﺘﺮﻑ . ﺣﻮﻝ ﺫﻟﻚ ﺗﻌﻠﻖ ﻣﺰﻛﻴﻦ، ﻭﻫﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻣﺸﻠﻲ : « ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺩﻣﺮﺗﻨﺎ، ﻟﻘﺪ ﻃﺮﺩﻧﺎ ﻣﻦ ﻣﺪﺍﺭﺳﻨﺎ ﻭﻣﻨﻌﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻣﺠﺪﺩﺍً، ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﺳﺘﻤﺮﺕ ﻓﻲ ﺩﻓﻊ ﻣﻌﺎﺷﺎﺗﻨﺎ ﺷﺮﻁ ﺍﻥ ﻧﺬﻫﺐ ﻟﻠﺘﻮﻗﻴﻊ ﺑﺸﻜﻞ ﺩﻭﺭﻱ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻬﺎ، ﻟﻜﻨﻲ ﻟﻢ ﺍﻋﻄﻲ ﺩﺭﺳﺎً ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻣﻴﻦ .. ﺃﻣﺎ ﺯﻣﻼﺋﻲ ﻓﻤﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺳﺎﻓﺮ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺪﻡ ﺍﺳﺘﻘﺎﻟﺘﻪ ﻭﺍﺧﺮﻭﻥ ﻣﺜﻠﻲ ﻳﺘﺮﻗﺒﻮﻥ « .

ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻪ ﻳﻌﺘﺮﺽ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻲ ﺍﻟﻜﺮﺩﻱ ﻓﺮﻳﺪ ﺳﻌﺪﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺇﻃﻼﻕ ﻭﺻﻒ « ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻲ » ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻪ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ « ﻓﺎﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻲ ﻳﻌﻨﻲ ﺑﻨﻴﺔ ﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻴﺔ ﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ ﺗﻀﻢ ﺍﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻷﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ .. ﺍﻟﺦ، ﻭﺗﻀﻢ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻤﻨﻬﺎﺝ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻜﺎﺩﺭ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﻲ ﻭﻛﻠﻬﺎ ﻣﻘﻮﻣﺎﺕ ﻧﺠﺎﺡ ﻳﻔﺘﻘﺮ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ » . ﻛﺎﻥ ﺳﻌﺪﻭﻥ ﻗﺪ ﻧﺸـــﻂ ﺿــﻤﻦ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﻣﻊ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤــﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻴﻴﻦ ﺑﺎﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺴﻜﺔ ﻹﻳﺠﺎﺩ ﺣﻞ ﻭﺳﻂ ﺑﻴﻦ ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﻭﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﺃﻣﻼً ﺃﻥ ﻳﻤﻜﻨﻬﻢ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺭﺳﻤﻴﺎً ﻟﻜﻦ ﻣﺴﺎﻋﻴﻬﻢ ﻓﺸﻠﺖ .

ﺳﻤﻴﺮﺓ ﺣﺞ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺗﻘﻮﻝ « ﻧﺤﻦ ﻛﺈﺩﺍﺭﺓ ﻭﻫﻴﺌﺔ ﻧﺒﻨﻲ ﻭﻧﺆﻫﻞ ﻭﻧﻄﻮﺭ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻲ ﻫﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﻗﺪ ﺃﻧﺸﺄﻧﺎ ﻣﻌﺎﻫﺪ ﺍﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﻭﺍﻓﺘﺘﺤﻨﺎ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺭﻭﺝ ﺍﻓﺎ، ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻓﺘﺘﺤﻨﺎ ﻛﻠﻴﺘﻴﻦ ﻭﻫﻤﺎ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﻭﻋﻠﻢ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺘﻨﺎ ﻭﻧﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﻨﻈﺎﻣﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻞ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ » . ﻭﻓﻲ ﺭﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺘﻘﺎﺩ ﺍﺧﺮ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻔﺼﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﻣﺨﺘﻠﻔﻲ ﺍﻷﻋﺮﺍﻕ، ﺣﻴﺚ ﻻ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻠﻜﺮﺩﻱ ﺃﻥ ﻳﺪﺭﺱ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﻻ ﺍﻟﻌﻜﺲ، ﻗﺎﻟﺖ « ﻣﺪﺍﺭﺳﻨﺎ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺻﻒ ﻟﻠﻤﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﺻﻒ ﻟﻠﻤﻜﻮﻥ ﺍﻟﻜﺮﺩﻱ ﻭﺻﻒ ﻟﻠﻤﻜﻮﻥ ﺍﻟﺴﺮﻳﺎﻧﻲ ﻻ ﻓﺼﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻨﺎﻫﺞ ﻛﻞ ﻣﻜﻮﻥ ﺑﻠﻐﺘﻪ ﻓﻤﻦ ﺣﻖ ﻛﻞ ﻣﻜﻮﻥ ﺍﻥ ﻳﺘﻌﻠﻢ ﺑﻠﻐﺘﻪ ﻭﻛﻞ ﻣﻜﻮﻥ ﻳﺪﺭﺱ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻤﻜﻮﻥ ﺍﻻﺧﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻒ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻛﻠﻐﺔ ﻓﻘﻂ ﻭﻟﻴﺲ ﻛﻤﻨﻬﺎﺝ » .

ﻣﺪﺍﺭﺱ ﺳﺮﻳﺔ

ﻗﺒﻞ ﻋﺎﻣﻴﻦ ﺃُﺑﻌﺪ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻓﺎﺭﻭﻕ ﻋﻦ ﻋﻤﻠﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺍﺳﺘﻮﻟﺖ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺭﺳﺘﻪ، ﻗﺎﻡ ﻫﻮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﻤﺒﻌﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﺑﺎﺳﺘﺌﺠﺎﺭ ﻣﻨﺰﻝ ﻭﺗﺤﻮﻳﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﻭﺑﺪﺃﻭﺍ ﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﻃﻼﺑﻬﻢ ﻭﺗﺪﺭﻳﺴﻬﻢ ﻭﻓﻖ ﻣﻨﻬﺎﺝ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ . ﺗﻢ ﺗﻨﺴﻴﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻋﺒﺮ ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺴﻜﺔ ﻟﺘﻘﻮﻡ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺑﺘﺮﻓﻴﻊ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﻣﻦ ﺳﻨﻮﺍﺗﻬﻢ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﻴﺔ . ﻛﺎﻥ ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻳﺪﻓﻌﻮﻥ ﻣﺒﺎﻟﻎ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﺮﺳﻮﻡ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻟﺘﻐﻄﻴﺔ ﻧﻔﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﻤﺼﻐﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺎﺗﺖ ﺗﻌﺮﻑ ﻣﺤﻠﻴﺎً ﺑـ » ﻣﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﺪﻭﺭﺍﺕ » ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻓﻌﻠﺖ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﻤﺒﻌﺪﻳﻦ ﺍﻷﻣﺮ ﺫﺍﺗﻪ . ﺷﻜﻠﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺣﻼً ﻣﺎ ﻟﻠﻄﻼﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﺘﻤﻜﻨﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﻣﺪﺍﺭﺱ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ، ﻭﺍﺯﺩﺍﺩ ﺍﻻﻗﺒﺎﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺤﻴﺚ ﺑﺎﺕ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻳﻌﻤﻞ ﻓﺘﺮﺗﻴﻦ ﺃﻭ ﺛﻼﺙ ﻳﻮﻣﻴﺎً ﻭﻳﻀﻢ ﺍﻋﺪﺍﺩﺍً ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻦ ﺛﻼﺛﻤﺎﺋﺔ ﻃﺎﻟﺐ . ﻟﻜﻦ ﺍﻻﻣﺮ ﻟﻢ ﻳﺪﻡ ﺇﺫ ﺃﺻﺪﺭﺕ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﺃﺷﻬﺮ ﻗﺮﺍﺭﺍً ﻳﻘﻀﻲ ﺑﺈﻏﻼﻕ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﺪﻭﺭﺍﺕ ﻭﺣﻈﺮ ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ « ﺗﺤﺖ ﻃﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀﻟﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ » . ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺍﻏﻠﻘﻮﺍ « ﻣﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﺪﻭﺭﺍﺕ » ﺧﺎﺻﺘﻬﻢ ﻋﻘﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻟﻜﻦ ﻓﺎﺭﻭﻕ ﺍﺳﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﺑﺎﻏﺘﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻨﺪﻭﺑﻮ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ، ﻭﻏﻴﺮ ﻣﻜﺎﻥ ﻣﺪﺭﺳﺘﻪ ﻋﺪﺓ ﻣﺮﺍﺕ ﺃﻣﻼً ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺳﺮﺍً . ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﺍﻻﺭﺑﻌﻴﻨﻲ « ﻟﻘﺪ ﻫﺪﺩﻭﻧﻲ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﺳﻴﺠﻠﺒﻮﻥ ﻣﻌﻬﻢ ﺍﻷﺳﺎﻳﺶ ( ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ) ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ، ﻭﻭﺻﻔﻮﻧﻲ ﺑﺎﻟﺨﺎﺋﻦ ﻷﻧﻨﻲ ﺃﺩﺭﺱ ﻣﻨﺎﻫﺞ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﺒﻌﺚ ﻟﻠﻄﻼﺏ ﺍﻷﻛﺮﺍﺩ ﺣﺴﺐ ﻭﺻﻔﻬﻢ . ﻟﻜﻦ ﺃﻳﻦ ﺳﻴﺬﻫﺐ ﻃﻼﺑﻲ ﺇﺫﺍ ﺃﻏﻠﻘﺖ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ؟ ﻭﻣﺎﺫﺍ ﺃﻗﻮﻝ ﻷﻫﺎﻟﻴﻬﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﺘﻤﺪﻭﻥ ﻋﻠﻲ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﺼﺮﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺽ ﺗﻌﻠﻴﻤﻬﻢ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﻳﺘﺮﻛﻮﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻟﻸﻫﺎﻟﻲ ﻟﻴﻘﺮﺭﻭﺍ ﺃﻳﻦ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺘﻌﻠﻢ ﺃﻃﻔﺎﻟﻬﻢ، ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﺍﻡ ﻣﺪﺍﺭﺱ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ؟ «

ﺇﺿﺎﺀﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ

ﺃﺟﺮﻯ ﺍﻟﺒﺎﺣﺚ ﺍﻟﻜﺮﺩﻱ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺧﻠﻴﻞ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺗﺤﻠﻴﻠﻴﺔ ﻟﻤﺤﺘﻮﻯ ﺍﻟﻨﺴﺨﺔ ﺍﻟﻜﺮﺩﻳﺔ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻫﺞ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻜﺮﺩﻳﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺪﻭﻧﺔ ﺑﺎﻷﺣﺮﻑ ﺍﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ، ﻋﻠﻰ ﺧﻼﻑ ﺍﻟﻜﺮﺩﻳﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺪﺓ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻫﺞ ﻛﺮﺩﺳﺘﺎﻥ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻭﻥ ﺑﺎﻷﺣﺮﻑ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ .

ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺭﺓ ﻋﻞ ﻣﻮﻗﻊ « ﻣﺪﺍﺭﺍﺕ ﻛﺮﺩ » ﻳﺸﻴﺮ ﺍﻟﺒﺎﺣﺚ ﺇﻟﻰ ﻣﺆﻟﻔﻲ ﺍﻟﻤﻨﻬﺎﺝ ﻭﻫﻢ « ﺃﺣﺪ ﻋﺸﺮ ﺃﺳﺘﺎﺫﺍً ﻣﻦ ﻛﺮﺩ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻛﻤﺎ ﺗﻜﺸﻒ ﺃﺳﻤﺎﺅﻫﻢ ﻭﻛﻨﺎﻫﻢ . ﺃﻣﺎ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﻨﻘﻴﺢ ﻭﺍﻟﻀﺒﻂ ﻓﻌﺸﺮﺓ ﺃﺳﺎﺗﺬﺓ ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺃﺟﺰﺍﺀ ﻛﺮﺩﺳﺘﺎﻥ » . ﻭﺍﻟﻤﻨﻬﺎﺝ ﻛﻤﺎ ﻳﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﻏﻠﻔﺔ ﻣﻄﺒﻮﻋﺎﺗﻪ ﺃﻋﺪ ﺑﺎﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﻛﺘﺐ ﻣﺨﻤﻮﺭ، ﻭﻣﺨﻤﻮﺭ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺗﻘﻊ ﺟﻨﻮﺏ ﺃﺭﺑﻴﻞ ﻓﻲ ﺇﻗﻠﻴﻢ ﻛﺮﺩﺳﺘﺎﻥ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺗﻀﻢ ﻣﺨﻴﻤﺎً ﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﺍﻻﻛﺮﺍﺩ ﺍﻟﻔﺎﺭﻳﻦ ﻣﻦ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺗﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻳﻬﻴﻤﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﻜﺮﺩﺳﺘﺎﻧﻲ » . ﻭﻳﺼﻮﺏ ﺍﻟﺒﺎﺣﺚ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺍﻟﺘﺪﻗﻴﻖ ﺍﻟﻠﻐﻮﻱ ﻟﻠﻤﻨﻬﺎﺝ ﺍﻟﻜﺮﺩﻱ ﻣﺌﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻷﺧﻄﺎﺀ ﺍﻟﻠﻐﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﻄﺒﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻮﺭﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﺟﺪﺍﻭﻝ ﻣﻔﺼﻠﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﺼﺤﻴﺢ، ﻟﻜﻦ ﺫﻟﻚ ﻟﻴﺲ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﻣﺮ، ﻓﺎﻟﻤﻨﻬﺎﺝ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻛﻤﺎ ﻳﺮﻯ ﺧﻠﻴﻞ « ﺍﺷﺘﺒﺎﻙ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ، ﺇﻧﻪ ﺍﻧﻘﻼﺏ ﺟﺬﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻭﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ . ﻓﺈﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻓﺮﺽ ﺍﻟﻜﺮﺩﻳﺔ ﻛﻠﻐﺔ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﻭﻫﻮ ﻣﻄﻠﺐ ﺷﻌﺒﻲ ﻭﻗﻮﻣﻲ ﻻ ﺧﻼﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯ ﻳﺼﺐ ﻓﻲ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻫﻮﻳﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ » ﻭﻳﺪﻟﻞ ﺍﻟﺒﺎﺣﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯ ﺍﻷﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻲ ﻟﻠﻤﻨﺎﻫﺞ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﻭﺍﻟﺮﻣﻮﺯ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺗﺒﻂ ﻏﺎﻟﺒﺎً ﺑﺮﻣﻮﺯ ﻭﻗﻴﻢ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﻜﺮﺩﺳﺘﺎﻧﻲ ﺑﻔﺮﻋﻴﻪ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﻭﺍﻟﺴﻮﺭﻱ . ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﺍﻷﺑﺮﺯ ﻟﻸﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﻧﺠﺪﻩ ﻓﻲ ﻛﺘﺐ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ « ﺗﺪﺭﺱ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻜﺮﺩﻱ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﻓﻖ ﻣﻊ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﻟﺤﺰﺏ، ﻓﻤﺜﻼ ﻻ ﺫﻛﺮ ﻟﻠﻤﻼ ( ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺍﻟﺒﺎﺭﺯﺍﻧﻲ ) ﻭﻫﻮ ﺃﺣﺪ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﻜﺮﺩ ﺷﻬﺮﺓ ﻭﻧﻀﺎﻻ » .

ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﻮﻝ ﻛﺎﺑﻮﺳﺎً

  • Social Links:

Leave a Reply