ﺷﻜﻠﺖ ﺍﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺳﻌﺪ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ « ﻣﻔﺎﺟﺄﺓ ﻣﺪﻭﻳﺔ » ﻟﻠﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻻ ﺑﻞ ﺃﻥ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﻠﻠﻴﻦ ﻭﺻﻔﻬﺎ ﺑـ » ﺍﻟﺰﻟﺰﺍﻝ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ » . ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻛﺎﻥ ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﻪ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟـ » ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ » ﺣﺴﻦ ﻧﺼﺮﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﺪ ﺍﻏﺘﻴﺎﻝ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺭﻓﻴﻖ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ ﻓﻲ 14 ﺷﺒﺎﻁ / ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ .2015 ﻭﻟﻌﻞ ﺍﻟﻤﻔﺎﺭﻗﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ ﺗﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻥ ﺍﺳﺘﻘﺎﻟﺘﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻋﻦ ﺃﻥ « ﺍﻷﺟﻮﺍﺀ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪﺓ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗﺸﺒﻪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﻘﺖ ﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﺭﻓﻴﻖ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ، ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﻪ ﻟﻤﺲ ﻣﺎ ﻳﺤﺎﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻔﺎﺀ ﻻﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺣﻴﺎﺗﻪ .
ﺍﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﺟﻤﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺗﻌﻨﻲ ﺇﻋﻼﻧﻪ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﺧﻠﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﻋﺎﻡ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺁﻟﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﺘﺨﺎﺏ ﺭﺋﻴﺲ « ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺤﺮ » ﺍﻟﻌﻤﺎﺩ ﻣﻴﺸﺎﻝ ﻋﻮﻥ ﺭﺋﻴﺴﺎً ﻟﻠﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺠﻲﺀ ﺑﻪ ﺭﺋﻴﺴﺎً ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﺒﺮ ﻳﻮﻣﻬﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺪ ﺗﺴﻬﻢ ﻓﻲ ﻭﻗﻒ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ « ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻄﺎﺋﻒ » ، ﻭﻓﻲ « ﺗﺤﻴﻴﺪ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻋﺒﺮ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻨﺄﻱ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ ﻋﻦ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺒّﺮ ﻋﻨﻬﺎ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻘﺴﻢ .
ﻟﻜﻦ ﻣﺮﺍﻗﺒﻴﻦ ﻛﺜﺮﺍً ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻟﺪﺧﻮﻝ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﺗﺤﺖ ﺷﻌﺎﺭ « ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ » ﻳﺮﻭﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﻲﺀ ﺑﻌﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﻫﻮ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺑﺎﻟﻬﻴﻤﻨﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﻭﺃﻥ ﺃﻱ ﺭﻫﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺑﺎﻟﺘﻤﺎﻳﺰ ﻋﻦ « ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ » ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻞ ﺍﻷﻭﻫﺎﻡ . ﻣﻊ ﺍﺷﺘﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ – ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺿﺪ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭ » ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ » ، ﺣﻂ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﻤﺮﺷﺪ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻟﻠﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻋﻠﻲ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﻻﻳﺘﻲ ﻓﻲ ﺑﻴﺮﻭﺕ ﻟﻴﻌﻠﻦ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ . ﺇﻋﻼﻥ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ﺍﻟﺴﻨﻲ ﺍﻷﻭﻝ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﺃﻥ ﻳﻐﻄﻴﻪ . ﻓﺎﻟﺤﺮﻳﺮﻱ ﻻ ﻳﻤﺜﻞ ﺷﺨﺼﻪ ﺑﻞ ﻫﻮ ﻳﻤﺜﻞ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﻟﻬﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﺍﺭﺗﺒﺎﻃﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ، ﻭﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﺸﻜﻞ ﺗﺮﺳﻴﺨﺎً ﻻﻟﺘﺤﺎﻕ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺍﻟﻜﻠﻲ ﺑﺎﻟﻔﻠﻚ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻭﺃﻥ ﻳﻮﻓّﺮ ﺍﻟﻐﻄﺎﺀ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﻭﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻻﻟﺘﺤﺎﻕ .
ﺑﺒﺴﺎﻃﺔ، ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ ﺍﻟﻐﻄﺎﺀ ﻋﻦ « ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ » ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺃﻣّﻨﻪ ﻟﻪ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ، ﻻ ﺑﻞ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﺘﻒ ﺑﺎﻻﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﻓﻘﻂ، ﺑﻞ ﺃﻋﻠﻦ ﻣﻮﻗﻔﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺑﺎﻻﻧﺤﻴﺎﺯ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ . ﻳﺪﺭﻙ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ ﺃﻥ ﺑﻘﺎﺀﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﻜﻠﻒ ﻟﻴﺲ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺤﺴﺐ، ﺑﻞ ﺃﻳﻀﺎً ﻋﻠﻰ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻟﺘﺼﻖ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﻠﻲ ﺑـ » ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ » ﻭﻟﻢ ﻳﺮﺳﻢ ﺧﻄﺎً ﻓﺎﺻﻼً ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﺰﺏ .
ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﻴﻮﻡ : ﻣﺎﺫﺍ ﺑﻌﺪ ﺍﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ؟ ﺳﺆﺍﻝ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻴﻪ . ﻓﻌﻨﺼﺮ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺄﺓ ﻛﺒﻴﺮ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺨﺼﻮﻡ ﻛﻤﺎ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺤﻠﻔﺎﺀ . ﻛﺎﻥ « ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ » ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺿﻤﺎﻥ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﺑﻤﻜﻮﻧﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻗﻠﻪ ﺣﺘﻰ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﺭ / ﻣﺎﻳﻮ 2018 ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﺄﻣﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﻳﺤﺼﺪ ﺃﻏﻠﺒﻴﺔ ﻧﻴﺎﺑﻴﺔ ﺗﻤﻜّﻨﻪ ﻣﻦ ﺍﻹﻣﺴﺎﻙ ﺑﺎﻟﺒﻠﺪ ﻋﺒﺮ ﺍﻵﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﻋﺒﺮ ﺳﻼﺣﻪ . ﺛﻤﺔ ﻭﺍﻗﻊ ﺟﺪﻳﺪ ﻓﺮﺿﺘﻪ ﺧﻄﻮﺓ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ ﺑﻘﻠﺐ ﺍﻟﻄﺎﻭﻟﺔ .
ﺍﻷﻛﻴﺪ ﺃﻥ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻣﻘﺒﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﻮﺭﺍﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ . ﻓﻲ ﺍﻷﺻﻞ، ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﺘﺮﻗﺐ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﺗﺪﺍﻋﻴﺎﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ . ﻭﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﻟﺤﺠﻢ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺤﻠﻴﻔﺔ ﻟـ » ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ » ﺣﻴﺚ ﻳﺨﻮﻝ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ﺃﻥ ﻳﻀﻴﻒ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺃﻱ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻻﺋﺤﺔ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻻﺭﺗﺒﺎﻃﻬﺎ ﻭﺗﺤﺎﻟﻔﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺰﺏ . ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺿﺒﺎﺑﻴﺎً ﺃﻛﺜﺮ، ﻻ ﺑﻞ ﺃﻧﻪ ﺳﻮﺩﺍﻭﻱ ﺃﻛﺜﺮ . ﻓﺎﻟﻤﺨﺎﻭﻑ ﻣﻦ ﺍﻧﺰﻻﻕ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺟﺪﻳﺔ، ﻭﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﻋﻮﺩﺓ ﺍﻻﻏﺘﻴﺎﻻﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺴﺘﺒﻌﺪﺓ، ﻭﻻ ﻣﺴﺘﺒﻌﺪﺓ ﻋﻮﺩﺓ ﺍﻟﺘﻔﺠﻴﺮﺍﺕ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺗﺤﺖ ﻏﻄﺎﺀ ﺇﺭﻫﺎﺏ ﺧﻼﻳﺎ « ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ » ( ﺩﺍﻋﺶ ) « ﻭﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ » .
ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻻﺻﻄﻔﺎﻑ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺑﻴﻦ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻋﺸﺮ ﻣﻦ ﺁﺫﺍﺭ ﻭﻗﻮﻯ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﻣﻦ ﺁﺫﺍﺭ ﺳﺘﻌﻮﺩ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﻭ ﺑﺂﺧﺮ . ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺗﺘﺨﻄﻰ ﻓﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ . ﻓﺎﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺣﻴﺎﻝ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ « ﺩﺍﻋﺶ » ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻟﺠﻬﺔ ﺃﻥ ﻧﻬﺎﻳﺔ « ﺩﺍﻋﺶ » ﺑﻤﺎ ﻫﻲ ﻣﺼﻨﻔﺔ ﺇﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﺔ ﺍﻟﺴﻨﻴﺔ، ﺗُﺸﻜّﻞ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻹﻧﻬﺎﺀ ﺇﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﺔ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ « ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ » ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻜﻞ ﺍﻟﺬﺭﺍﻉ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻭﺍﻷﻫﻢ ﻣﻦ ﺃﺫﺭﻉ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ .
ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻟﺪﻭﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻭﻣﻌﻬﺎ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﻮﺩﻩ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺭﺳﻤﺖ ﻣﺴﺎﺭﻫﺎ ﻣﻨﺬ ﻗﻤﻢ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻭﺣﺪﺩﺕ ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﺎ ﺑﺘﺤﺠﻴﻢ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺿﺮﺏ ﻧﻔﻮﺫﻫﺎ ﻭﺃﺫﺭﻋﻬﺎ ﺍﻟﻤﻤﺘﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﺩﻭﻝ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻭﺧﻠﻴﺠﻴﺔ ﻭﺣﺘﻰ ﺩﻭﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻭﺩﻭﻝ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺍﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ . ﺿﺮﺏ ﺃﺫﺭﻉ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺑﺎﺕ ﻫﺪﻓﺎً ﻣﻌﻠﻨﺎً، ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﻘﺒﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺷﺘﺒﺎﻙ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻃﺎﺭ، ﺑﺪﺀﺍً ﻣﻦ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻣﺮﻭﺭﺍً ﺑﺎﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺻﻮﻻً ﺇﻟﻰ ﻟﺒﻨﺎﻥ .
ﻛﺎﻥ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ « ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ » ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺳﻴﺘﻢ ﺑـ » ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻨﺎﻋﻤﺔ » ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺿﺪﻩ ﻭﻋﺒﺮ ﺭﺳﻢ ﺧﻂ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﺤﺰﺏ، ﻭﺃﻧﻪ ﺳﻴﺘﻢ ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻓﻪ ﺑـ » ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﺨﺸﻨﺔ » ﺣﻴﺚ ﻫﻮ ﻣﻨﺨﺮﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻓﻲ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ . ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﻣﺎ ﻋﺎﺩ ﻣﺴﻠّﻤﺎً ﺑﻪ . ﺍﻟﻜﺮﺓ ﺃﺿﺤﺖ ﻓﻲ ﻣﺮﻣﻰ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﻣﺪﻯ ﻗﺮﺍﺭﻫﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻊ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺭﺍﺀ . ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻗﺪ ﻻ ﻳﻀﻴﺮﻫﺎ ﺃﻥ ﺗﻘﺎﻣﺮ ﺑﺸﻴﻌﺔ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎﺫﺍ ﻋﻦ « ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ » ؟ ﻫﻞ ﻫﻮ ﻗﺎﺩﺭ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﺗﺒﻌﺎﺕ ﻭﺗﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﺟﺮ ﺑﻴﺌﺘﻪ ﺍﻟﺤﺎﺿﻨﺔ ﻭﻃﺎﺋﻔﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﺩﻓﻊ ﺃﺛﻤﺎﻥ ﻛﺒﺮﻯ ﺑﻌﺪ . ﻓﺎﻟﺠﻨﻮﺏ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳُﻮﺻﻒ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ « ﺟﻨﺔ ﻟﺒﻨﺎﻥ » ، ﻓﻬﻞ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻤﻐﺎﻣﺮﺓ ﺑﺄﺧﺬ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺣﺮﺏ ﻣﺪﻣﺮﺓ ﺗﻬﺠّﺮﻫﻢ ﻭﺗﻔﻘﺪﻫﻢ ﺃﺭﺯﺍﻗﻬﻢ ﻭﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺗﻬﻢ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ؟ ﻫﻞ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻘﺎﻣﺮ « ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ » ﺑﺎﻷﻣﻦ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﺭﻙ ﺃﻥ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻵﻻﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﺠﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﻗﺮﺍﻫﻢ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻫﻢ ﻗﻨﺒﻠﺔ ﻣﻮﻗﻮﺗﺔ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻼﻧﻔﺠﺎﺭ ﺇﺫﺍ ﻭﺟﺪﺕ ﺃﺭﺿﻴﺔ ﻣﺆﺍﺗﻴﺔ ﻟﻬﺎ .
ﺍﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ ﺇﻋﻼﻥ ﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺗﺴﻮﻳﺔ، ﻭﻣﺎ ﺃﻃﻠﻘﻪ ﻣﻦ ﺣﻴﺜﻴﺎﺕ ﻟﻼﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﺇﻋﻼﻥ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺮﺑﻊ ﺍﻷﻭﻝ ﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻏﺘﻴﺎﻝ ﺭﻓﻴﻖ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ ﻭﻣﻌﻪ ﻋﺎﺩ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ، ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺃﺩﻭﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ ﺍﻟﺼﻤﻮﺩ ﺣﺘﻰ ﺗﻤﺮ ﺍﻟﻌﺎﺻﻔﺔ . ﻓﺒﻌﺪ ﺍﻟﻌﺎﺻﻔﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻜﻼﻡ ﻋﻦ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﻻ ﺗﻮﺍﺯﻥ ﺍﻟﻘﻮﺓ،

Social Links: