هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحجب المساعدات عن الفلسطينيين ما لم يعودوا لمحادثات السلام مع إسرائيل وقال إن الفلسطينيين تعاملوا بازدراء مع الولايات المتحدة برفضهم الاجتماع مع نائبه مايك بنس خلال زيارة قام بها في الآونة الأخيرة.
كان ترامب يتحدث عقب اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
وقال الرئيس الأمريكي إنه يسعى لإحلال السلام في الشرق الأوسط.
ورفض الفلسطينيون مقابلة بنس خلال زيارته للمنطقة الشهر الجاري بعد قرار ترامب في السادس من ديسمبر كانون الأول الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وتعهده بالبدء في نقل السفارة الأمريكية إلى المدينة التي تمثل محور الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.
ولاقى قرار ترامب تنديدا من زعماء عرب وانتقادات في أنحاء العالم. وحاد ترامب بقراره عن سياسة أمريكية قائمة منذ عقود تقول إن وضع القدس يتحدد عبر المفاوضات بين الطرفين.
وقال الرئيس الأمريكي محذرا ”عندما أبدوا عدم احترام تجاهنا قبل نحو أسبوع بعدم سماحهم لنائب الرئيس بمقابلتهم، ونحن نعطيهم ملايين الدولارات مساعدات ودعما، وهي أرقام هائلة، أرقام لا يفهمها أحد– هذه الأموال مطروحة على الطاولة، وهذه الأموال لن تذهب إليهم ما لم يجلسوا ويتفاوضوا من أجل السلام“.
كانت واشنطن أعلنت في وقت سابق أنها ستعلق تقديم نحو نصف المساعدات التي تنوي منحها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا).
وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الولايات المتحدة أبعدت نفسها عن مائدة المفاوضات كوسيط للسلام منذ اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وأضاف ”الحقوق الفلسطينية غير قابلة للمساومة والقدس ليست للبيع ولا دور للإدارة الأمريكية دون التراجع عن قراراها اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل“.
كان عباس وصف قرار ترامب بشأن القدس بأنه ”صفعة على الوجه“ ورفض واشنطن كوسيط أمين في أي محادثات مستقبلية مع إسرائيل.
وبدأ عباس زيارة خارجية قبل وصول بنس.
وقال ترامب إنه ينبغي للفلسطينيين الجلوس على مائدة التفاوض.
وأضاف ”بوسعي أن أبلغكم أن إسرائيل تريد السلام وينبغي عليهم (الفلسطينيين) أيضا أن ينشدوا السلام وإلا فلن تكون لنا علاقة بهم بعد اليوم“.
وأوضح ترامب أن إدارته تعد حاليا خطة للسلام وصفها بأنها ”مقترح عظيم للفلسطينيين“ يغطي ”الكثير من الأمور التي جرت مناقشتها أو الاتفاق عليها خلال السنوات الماضية“ لكنه لم يقدم تفاصيل.
وقال الرئيس الأمريكي إن إعلانه القدس عاصمة لإسرائيل أبعد المدينة عن مائدة المفاوضات وإن ”إسرائيل ستدفع ثمن ذلك“ مضيفا ”أنهم سيقومون بشيء سيكون جديدا للغاية“ لكنه لم يقدم تفاصيل أيضا.
كان العاهل الأردني الملك عبد الله قال في وقت سابق يوم الخميس بالمنتدى الاقتصادي في دافوس إنه ينبغي أن تكون القدس ضمن حل أشمل.
وأضاف أن قرار ترامب أحدث ردود فعل عكسية وأثار إحباط الفلسطينيين الذين شعروا بعدم وجود وسيط أمين لكنه استدرك قائلا إنه لن يصدر أحكاما انتظارا للخطة التي سيطرحها الأمريكيون.
وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول الشرق الأوسط يوم الخميس، انتقدت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هيلي خطابا ألقاه الرئيس الفلسطيني يوم 14 يناير كانون الثاني خلال اجتماع للمجلس المركزي الفلسطيني في رام الله.
وقالت هيلي ”خطاب يغوص في نظريات المؤامرة الشائنة والتافهة ليس خطاب شخص يمتلك الشجاعة والرغبة في السلام“.

Social Links: