كاتب روسي : مفاوضات للأبد بين المعارضات والأسد برضى الجميع
نشر ليونيد بيرشيدسكي الكاتب بصحيفة بلومبرغ مقالا في جريدة الشرق الأوسط بعنوان : الأزمة السورية… محادثات إلى الأبد ، يوضح فيه حقيقة لعبة المفاوضات التي تديرها روسيا بوتين المافياوية حيث تضحك على الجميع وبرغبة الجميع أيضا لأن روسيا لا تريد التوصل بأي صورة من الصور إلى حل سياسي . وأوضح أن روسيا وتركيا وإيران (دول مؤتمر سوتشي وأستانة) تحاول بناء بديل للمحادثات السورية الرسمية في جنيف عبر لجنة جديدة مقرها جنيف لتضييع الوقت وترسيخ الاحتلالات التي ترضي جميع الأطراف. حصلت روسيا على احتلال الساحل والقواعد العسكرية السورية كلها بإتفاقية مع بشار الأسد لمدة 49 عاما مع تمديد لمدة 25 عاما أخرى ، وحصلت ايران على خط بري لقواتها وميليشياتها الشيعية من طهران إلى بيروت دونما عائق ، وهذان المحتلان قبل بهما بشار الأسد كي يبقى رئيسا للأبد في ظل حمايتهما له ، وحظيت تركيا باحتلال جزء صغير من حدودها وتشكيل ميليشيا تابعة لها للقتال نيابة عنها وتلك الميليشيات راضية بمهامها تحت الاحتلال التركي ، وحظيت الولايات المتحدة باحتلال ربع سوريا مع أكراد عبد الله اوجلان الذين يرون فيها الحامي من تركيا . تدور فكرة خطة التفاوض وفق الكاتب حول مفاوضات للأبد برضا كافة الأطراف المحتلة حيث سلطة عصابات الأسد توفرت لها الحماية الدولية ومعارضاتها تعيش على رغد الحياة في فنادق ومطاعم العواصم العالمية . وبيّن الكاتب أنه بغضِّ النظر عما يقوله مسؤولون روس، بما في ذلك بوتين، حول التوصُّل لحل سياسي، فإن هدفهم الحقيقي يتمثل في استمرار المحادثات حول دستور سوري لمدة 49 عاماً، ثم لمدة 25 عاماً أخرى ، أما الولايات المتحدة، فلها موقف مختلف حيث يتمركز لها في سوريا نحو 2000 جندي أميركي لأجل غير مسمى. وبالمثل، أن تركيا ، فلا يبدو أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يؤمن بإمكانية إقرار حل سياسي دائم،وأصبحت ايران راسخة على الاراضي السورية.
بوجه عام، يبدو التقسيم الفعلي وتجميد الصراع بصورة جزئية (مثلما الحال في شرق أوكرانيا ) الخيار الوحيد المقبول بالنسبة لروسيا، والأمثل بالنسبة لإيران لأنه يمكنها من إبقاء نفوذها على الأسد، وأفضل سيناريو بالنسبة لتركيا ، ومصدر إزعاج لا داعيَ له بالنسبة للولايات المتحدة. لذلك يسعى دي ميستورا دوما لحضور مزيد من حفلات السيرك التي تنظمها روسيا بمشاركة مرضية لسلطة الأسد ومعارضاتها

Social Links: